في إيمرالي تنتهك الحقوق المقدسة ونظامه خارج عن إطار كافة القوانين الدولية

وصف المحامي إسرافيل باكير مصطفى عضو لجنة الرصد والتوثيق في منظمة حقوق الإنسان ورئيس اللجنة القانونية في المنظمة لمقاطعة عفرين، فرض الاحتلال التركي العزلة المشددة على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان بأنها "انتهاك صارخ للحقوق المقدسة للسجناء وأن النظام المطبق في سجن إيمرالي خارج عن إطار كافة القوانين الدولية".

في إيمرالي تنتهك الحقوق المقدسة ونظامه خارج عن إطار كافة القوانين الدولية
الأربعاء 29 آب, 2018   03:11

سولين رشيد/ الشهباء

وخلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار مع المحامي إسرافيل مصطفى أكد أنه بموجب القانون الدولي الخاص بالسجناء السياسيين" أن القائد عبدالله أوجلان تعرض لمحاكمة غير قانونية وغير عادلة، وحتى أسلوب اختطافه واعتقاله كان مخالفاً لكافة القوانين الدولية، وكان من المفترض أن تتم محاسبة المشاركين في تلك المؤامرة التي أدت لاختطافه".

وأضاف المحامي إسرافيل بهذا الخصوص:" بالنسبة للمؤامرة والأسلوب الذي اختطف به قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان تعتبر جريمة بحد ذاتها، لأنه يجب التمييز بين اعتقال قائد ومفكر سياسي، ومجرم سياسي، لذا فإن إقدام تركيا وبمساعدة عدة دول أخرى على إجبار أوجلان على الخروج من سوريا ثم مطاردته في باقي الدول، الوصول إلى خطفه بطرق غير إنسانية واستخدام التخدير أثناء الخطف كان مخالفاً تماماً للمواثيق الدولية، ولو كان هناك عدالة دولية كان من المفترض محاسبة ومحاكمة كل من له يد في تلك المؤامرة المخزية بحق قائد يمثل شعباً كاملاً ويعتبر مفكراً وسياسياً".

وأكد مصطفى أن اعتقال أوجلان يعد خرقاً لبنود ميثاق حقوق الإنسان الذي تم إقراره في عام 1948، ومع ذلك اخترقتها السلطات التركية، وتزيد عليها اليوم فرض العزلة المشددة دون أي محاسبة، منوهاً أن رفض النيابة العامة التركية دعاوى محامي أوجلان بزيارته كل تلك الفترة يعتبر خرقاً فاضحاً آخر للقوانين الدولية التي تخص حقوق السجناء عامة والسياسيين خاصة، لأنه في بنود القوانين الدولية هناك بند يقول "يحق لكل سجين أن يزوره محاموه واللقاء به بشكل إفرادي" ونوه المحامي بأن هذه الممارسات من قبل السلطات التركية تعتبر خرقاً ليس فقط للقوانين الدولية بل لنظام السجناء العالمي والسجناء السياسيين على وجه الخصوص، لأنها تحرمهم من الحق الأساسي لهم وهو زيارة المحامين والأهل.

وأشار إسرافيل إلى أن عملية اعتقال القائد أوجلان بشكل تعسفي وعدم التعامل معه معاملة سجين رأي أو قائد يمثل شعباً أو مفكر، وتجريده من كافة حقوقه وتركه بدون ضمانات دولية ولا ضمانات الدفاع عن النفس، يعتبر اعتداء على الحق المقدس الذي أقرته القوانين الدولية القائلة أن "حق الدفاع حق مقدس". وقال إسرافيل:" ورغم أن هذا البند مذكور في كافة الدساتير الدولية وحتى الدستور التركي لكنه لا يطبق في حالة القائد أوجلان، وهنا ندرك مدى انحطاط المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وحقوق السجناء والمعتقلين الذين يغمضون أعينهم عن كل تلك الانتهاكات التي تقدم عليها تركيا بحق أوجلان".

وركز المحامي إسرافيل على الجانب الصحي للقائد أوجلان ضمن ظروف العزلة المشددة، وعن هذه النقطة أكد أن أوجلان محروم من حقه في الكشف عن حالته الصحية تحت إشراف المنظمات الدولية الحقوقية، وقال:" حتى التقرير الذي أصدرته منظمة مناهضة التعذيب في السجون كان واضحاً أنه مسيس ويخدم الحكومة التركية، لأنه تمت كتابته وتوثيقه تحت إشراف الاستخبارات التركية، ولم يذكر شيئاً عن الانتهاكات الممارسة بحق أوجلان في السجن ولم يكشف عن حقيقة ما يجري في سجن إيمرالي للرأي العام".

وناشد المحامي إسرافيل مصطفى في ختام حديثه جميع الحقوقيين وكافة المنظمات الحقوقية العالمية والإنسانية أن تقوم بدورها الفعال وفق ما يتطلبه منها واجبها بموجب القوانين الدولية أن تضع الحد لخروقات الدولة التركية لكافة المواثيق الدولية والتقرب من جهة المعاملة للقائد عبدالله أوجلان كسجين سياسي، والسعي لرفع العزلة عنه والكشف عن وضعه للرأي العام.

(ل)

ANHA