أهالي شنكال: لو كنا منظمين سياسياً وعسكرياً لما تعرضنا للمجزرة

دعا عدد من أهالي شنكال النازحين، جميع الإيزيديين للالتفاف حول قوات الحماية في إيزيدخان ودعم مشروع الإدارة الذاتية في شنكال لمنع تكرار المجازر بحق الإيزيديين، الأهالي عبروا عن امتنانهم لقوات الكريلا ووحدات حماية الشعب والمرأة للتضحيات التي بذلوها من أجل حماية الإيزيديين.

أهالي شنكال: لو كنا منظمين سياسياً وعسكرياً لما تعرضنا للمجزرة
السبت 4 آب, 2018   02:09

قامشلو/ عصام عبدالله- أمارا جودي

في الذكرى السنوية الرابعة لمجزرة شنكال، لا يزال أهالي شنكال ممن نزحوا إلى روج آفا يعيشون أهوال المجزرة، فيما تتجدد آمالهم بقوات الحماية والإدارة الذاتية لإنهاء معاناة الشعب الإيزيدي.

وكالة أنباء هاوار تحدثت إلى عدد من الإيزديين المقيمين في مخيم نوروز في منطقة ديرك في إقليم الجزيرة، حول أحداث المجزرة وما تعرض له الإيزيديون من أهوال.

خليل قولو من قرية سولاخ شرقي شنكال تحدث  عن اللحظات التي عاشها عندما بدأ هجوم مرتزقة داعش على شنكال " بعد الانتهاء من الاحتفال بالعيد سمعنا أصوات المدافع وجميع أنواع الأسلحة، حيث سيطر المرتزقة على عدد من القرى والمناطق. وبعد هروب البيشمركة تمكن المرتزقة من السيطرة على شنكال، لأننا لم نكن نملك سوى الأسلحة الفردية".

وأضاف قولو"داعش ارتكب أفظع الجرائم من اغتصاب بحق نساءنا وقتل أطفالنا ورميهم من الجبال، والاعتداء على المسنين وقتل الشباب".

خيانة الحزب الديمقراطي سهل احتلال داعش لشنكال

قولو تحدث عن انسحاب البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الذي كان من المفروض أن يدافع عن شنكال "خيانة الديمقراطي الكردستاني وانسحابهم من شنكال، سهل مرور داعش إلى شنكال لإبادة الشعب الإيزيدي والقضاء عليهم، رغم امتلاكهم لجميع أنواع الأسلحة ووجود لواء كامل من قوات البيشمركة في شنكال، لكنه لم يحرك ساكناً وبقي متفرجاً وانسحب فوراً بعد تلقيهم أوامر من عائلة البارزاني وتركوا شنكال لقمة لداعش."

وأكد قولو أيضاً أن بيشمركة الديمقراطي الكردستاني كانوا قد صادروا الأسلحة التي بحوزة الأهالي بحجة أن البيشمركة هي القوة الوحيدة التي تدافع عن شنكال ولا يجوز للمدنيين حمل السلاح".

قوات الدفاع الذاتي دافعت عن الإيزيديين ضد الإبادة الجماعية

قولو تطرق إلى التضحيات التي بذلها مقاتلو قوات الدفاع الشعبي لحماية الإيزيديين من الإبادة الجماعية " قوات دفاع الشعب تدخلت فور انسحاب البيشمركة وقاموا بإجلاء المسنين والنساء والأطفال عبر سنون إلى روج آفا لحمايتهم من مرتزقة داعش. لولا تدخل قوات الدفاع الشعبي لما بقي أي إيزيدي في شنكال، كون داعش خيروا الأهالي إما القتل أو ترك معتقداتهم والنطق بالشهادتين".

وناشد "جميع الإيزيديين في الداخل والخارج بتوحيد الصفوف والوقوف إلى جانب شنكال والانضمام إلى أسايش إيزيدخان وقوات حماية شنكال لعدم تكرار هذه المجازر التي تعرض لها الإيزيديون".

وعبر خليل قولو في ختام حديثه عن شكره "لقوات الكريلا ووحدات حماية الشعب والمرأة وأهالي روج آفا لمؤازرتهم وحمايتهم من الإبادة الجماعية ".

يوم 3 آب لطخة سوداء على جبين الإنسانية

كلي رشو أيضاً من أهالي شنكال وتقطن في مخيم نوروز قالت إن يوم 3 آب هو يوم أسود على جبين الإنسانية، وعلى جبين كل الذين تركوا المدنيين يتعرضون لأقسى وأبشع أنواع الظلم والقتل على يد مرتزقة داعش.

 وأضافت رشو "المعاناة التي عانى منها أهل شنكال من قتل وذبح واغتصاب على يد مرتزقة داعش جريمة بحق الإنسانية، معظم نساءنا وأطفالنا لا زالوا في يد داعش ولا نعرف مصيرهم إلى هذه اللحظة، وتشتت الإيزيديون فمنهم من سافر إلى الإقليم ومنهم من سافر إلى الدول الأوربية".

لو كنا منظمين سياسياً وعسكرياً لما تعرضنا للمجزرة

كلي تطرقت إلى ضرورة أن ينظم الإيزيديون أنفسهم على مختلف الصعد السياسية والعسكرية لمنع تكرار المجازر "لو كان الأهالي في شنكال منظمين سياسياً وعسكريا لما تعرضنا للمجزرة، ولكن بعد تحرير شنكال على يد قوات دفاع الشعب من مرتزقة داعش تم تأسيس قوة خاصة بشنكال وتم تنظيم الأهالي"، كما خصت بالذكر دور المرأة الإيزيدية "لقد نظمت المرأة الإيزيدية صفوفها وتكمنت من تعزيز دورها من خلال تلقي الدورات التدريبية من الناحية السياسية والعسكرية والانضمام والمشاركة  في جميع المجالات ".

وأكدت كلي رشو في ختام حديثها أن تشكيل قوات حماية شنكال وقوات أسايش إيزيدخان وتأسيس المجالس في شنكال سيمكن أهالي شنكال من الإعتماد على أنفسهم وإدارة مناطقهم والدفاع عن شنكال ومنع تكرار مثل هذه المجازر بحقهم".

(ك)

ANHA