ماذا جرى في اللواء 93؟

ارتكبت مرتزقة داعش مجزرة بحق عناصر لقوات النظام ضمن اللواء 93 في ناحية عين عيسى بشمال سوريا، فما الذي جرى في اللواء 93؟، وما هو العدد الحقيقي لقتلى النظام السوري؟.

ماذا جرى في اللواء 93؟
ماذا جرى في اللواء 93؟
ماذا جرى في اللواء 93؟
ماذا جرى في اللواء 93؟
ماذا جرى في اللواء 93؟
الأحد 22 تموز, 2018   06:12

سميرة داوود/كري سبي

عثرت قوات الأسايش في ناحية عين عيسى بمقاطعة كري سبي/تل أبيض، يوم أمس، على 4 مقابر جماعية، تعود لجنود النظام السوري من اللواء 93، الذين قتلوا على يد مرتزقة داعش أثناء اجتياحها للواء عام 2014.

وتقع المقابر الأربعة في الجهة الغربية لناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي/تل أبيض بشمال سوريا.

لواء عين عيسى كان واحداً من أكبر الألوية العسكرية لقوات النظام في الشمال السوري

 يعد اللواء 93 أحد أكبر الألوية العسكرية والتي كانت تتبع لقوات النظام السوري في المنطقة الشمالية لسوريا، أنشئ اللواء من قبل عدد كبير من الخبراء والضباط عام 2006 بناحية عين عيسى، ويتبع إدارياً للفرقة 17 في مدينة الرقة.

وبحسب المعلومات المنشورة على الانترنت، فهذا اللواء يمتد على مساحة واسعة من الأراضي، وكان يتألف من عدة كتائب عسكرية تابعة له، وكانت تضم أسلحة ثقيلة من المدرعات والعربات العسكرية ومستودعات ذخيرة، بالإضافة إلى المئات من العناصر.

النظام السوري نقل كافة ضباطه الكبار وتخل عن العناصر

وبحسب مصادر مطلعة، تقول أن النظام السوري كان على علم بتوجه المرتزقة داعش صوب لواء 93 آنذاك، بعد أن فرض سيطرته على الفرقة 17 بمدينة الرقة، لذلك وقبل أيام من توجه المرتزقة لعين عيسى أرسل قوات الدفاع الجوي عدداً من المروحيات، وقامت بنقل كافة ضباطها الكبار، وأبقت العناصر داخل اللواء مع كافة الذخيرة التي لم تتمكن من نقلها، والتي أصبحت فيما بعد تحت سيطرة داعش بعد اجتياحها.

داعش تسيطر على اللواء وترتكب الإعدامات الميدانية بحق عناصر النظام

وتوغلت مرتزقة داعش داخل الريف الشمالي للمنطقة، بعد أن أعلنت سيطرتها الكاملة على مدينة الرقة والريف التابعة لها، وصولاً لناحية عين عيسى حتى تمكنت من السيطرة الكاملة على الناحية ومن ضمنها اللواء 93، بتاريخ الـ 7 من شهر آب/أغسطس 2014.

ومع توغل داعش ضمن اللواء ارتكبت مجزرة كبيرة بحق العناصر المتواجدين بعد أسرهم، والذي بلغ عددهم بحسب الوسائل الإعلامية أكثر من 900 عنصر، بعد اشتباكات بين الطرفين داخل اللواء دامت على مدار يوم ونصف، حيث وصفت الاشتباكات بـ "العنيفة"، أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين.

داعش استخدمت أبشع الأساليب لقتل عناصر النظام

ولجأ مرتزقة داعش إلى استخدام أساليب بشعة لقتل عناصر النظام، إذ أقدمت على تنفيذ عمليات (إعدام - رمي بالرصاص- الذبح).

كما قامت بقتل وذبح عدد من الأهالي الذين قاموا بإيواء عدد من العناصر داخل منازلهم والذين فروا من اللواء، كما سجنت المرتزقة عدداً آخر بتهمة إمداد عناصر النظام بالطعام سراً داخل عين عيسى.

شهود: عدد قتلى النظام وصل لأكثر من 360 عنصر

وبعد العثور المقابر الجماعية، روى شهود عيان لوكالتنا ANHA، من أبناء المنطقة، والذين قاموا بدفن جثث عناصر قوات النظام من اللواء 93 سراً، بعد أن تبين عليها آثار التعفن وانبعاث روائح كريهة في الناحية.

ومن بين الشهود والذي كان ضمن مجموعة دفن جثث العناصر، المواطن حميد العبد، حيث قال "عدد قتلى اللواء 93 وصل لأكثر من 360 عنصر وليس 36 فقط والتي أظهرت بعض من وسائل الإعلام حينها".

حميد وأهالي عين عيسى خوفاً وخشيةً من المرتزقة قاموا بدفن تلك الجثث ليلاً دون علم المرتزقة بذلك، كون مرتزقة داعش كانت قد هددتهم بالذبح وأن مصيرهم سيكون كمصير العناصر في حال اقترب أي أحد منهم، وذلك بتهمة أنهم كفار وغير مسلمين.

وأوضح العبد، أنهم قاموا بدفن الجثث والبالغ عددها 360 جثة في أربع مقابر جماعية في مناطق متفرقة بجانب اللواء وذلك على الشكل التالي: مقبرة ضمت 45 قتيلاً، والثانية ضمت ما بين 110-150 فيما القتلى الآخرين وزعوا في المقبرتين المتبقيتين.

والجدير بالذكر أن قوات سوريا الديمقراطية حررت ناحية عين عيسى ومن ضمنها اللواء 93 من مرتزقة داعش، في الـ 22 من شهر حزيران/يونيو 2015.

وبعد بلاغ قدمه أهالي الريف الغربي لناحية عيسى إلى وحدات مكافحة الجريمة في قوات الأسايش ضمن الناحية، بوجود مقابر جماعية لقوات النظام، سارعت الوحدات بالكشف عن تلك المقابر والتحري عنها.

وعثرت الوحدات أثناء إخراج رفات الجنود على عدد من البطاقات الشخصية للعناصر بينها بطاقات شخصية عائدة لضابطين وسيتم إحضار لجنة خاصة للبحث عن الحمض النووي "DNA" للتعرف على هويات الجثث وتسليمهم لذويهم.

(د)

ANHA