تصريحات نيجيرفان البرزاني غير مسؤولة وهي تدعم الحرب ضد الكرد

ندد حزب السلام الديمقراطي الكُردستاني بتصريحات نيجيرفان البرزاني، مشيراً بأنه لا يمكن اعتبار هذه التصريحات بالمسؤولة، لأن تركيا تسعى لإفشال أي مشروع ديمقراطي سواء في باشور(جنوب كردستان)، أو شمال سوريا، منوهاً أن ممارسات تركيا لا تتعلق بحزب معين، وإنما تتعلق بالكرد وقضيتهم، وتساند الحرب التي تشن ضد الكرد

تصريحات نيجيرفان البرزاني غير مسؤولة وهي تدعم الحرب ضد الكرد
الأحد 8 تموز, 2018   03:38

مركز الأخبار

أصدر حزب السلام الديمقراطي الكُردستاني، اليوم، بياناً كتابياً حول تصريحات رئيس وزراء حكومة إقليم باشور كردستان نيجيرفان البرزاني حيال حركة التحرر الكردستانية وهجمات جيش الاحتلال التركي على باشور "جنوب كردستان".

وجاء في نص البيان:

"أدلى رئيس حكومة إقليم كردستان العراق "نيجرفان بارزاني" في مؤتمر صُحفي، يوم الأربعاء 4 تموز 2018، بتصريحاتٍ وصف فيها حزب العمال الكُردستاني بـ "المحتل"، وقالَ إن: «السبب الذي أدى إلى العمليات العسكرية التركية هو احتلال حزب العمال الكردستاني مناطق من إقليم كردستان واتخاذها قاعدة لانطلاق هجمات ضد تركيا»..

وأضاف: «نحن مستاؤون وقلقون من أن تؤدي المعارك إلى أن يكون المواطنون ضحايا للعمليات العسكرية من قبل تركيا وغيرها»، مشدّداً: «نرفض استخدام أراضي إقليم كردستان للهجوم على أي من دول الجوار»، محاولاً تبرير العمليات العسكرية التركية في أراضي الإقليم وإضفاء الشرعية على هذه العمليات.

هذه التصريحات، وخصوصاً وصف حزب العمال الكردستاني بـ "المحتل" لا يمكن اعتبارها تصريحاتٍ مسؤولة في وقتٍ تتحرّك فيه  تركيا بصورةٍ جلية ضدَّ أي مشروع أو حراكٍ كُردي في المنطقة، لاسيما في كُردستان العراق نفسها، وروج آفا- شمال سوريا.

ففي كردستان العراق لا ينبغي نسيان الدور التركي الكبير في إحباط مسألة استفتاء الاستقلال، أي الدور التركي في إفشال المشروع الذي كان الإقليم يسعى إلى تحقيقه، وهو المشروع الذي دعمناه وأكدنا أنه حق مشروع للشعوب، إلا أن تركيا (أردوغان)  التي لها مجموعة قواعد "احتلال" في أراضي الإقليم، وقفت موقفاً معارضاً حاسماً  ضدَّ هذا المشروع، وستقف ضدَّه في أي زمان طالما أنه مشروع كردي. فهل يمكن اعتبار ذلك نسياناً أم أنه نوع من الخضوع لتركيا؟.

وفي روج آفا- شمال سوريا، بات القاصي والداني على درايةٍ كاملة بما تسعى إليه تركيا من إفشال للمشروع الديمقراطي الذي تعمل عليه جميع الأطياف والمكونات في الشمال، ولعل ذلك ظهر جلياً في احتلاها لعفرين، ومساعيها لاحتلال مناطق أخرى أيضاً، ومؤكداً أن هدف أنقرة من ذلك، هو الكرد والقضية الكُردية بالدرجة الأولى، ثم تأتي طموحات "أردوغان" التوسعية العثمانية بالدرجة الثانية.

فالمسألة لا تتعلّق بحزبٍ كردي معيّن أو توجّهٍ كردي محدّد، وإنما تتعلق بكل ما يرتبط بالكرد وقضيتهم، سواءً كان ذلك عبر حزب العمال الكُردستاني أو غيره من الأحزاب الكردية والكردستانية في الأجزاء الأربعة من كردستان، فتركيا أثبتت من خلال أنظمتها السابقة، وبصورةٍ أشرس في عهد "أردوغان" أنها لا تقاتل جهة كردية بعينها، وإنما تقاتل أي صوت كردي يطالب بحقوقه المشروعة في أي جغرافية كردية كانت، إنها باختصار لا تريد حياةً للكرد وقضيتهم.

إن العلاقات الاقتصادية التي تربط بين إقليم كُردستان العراق وتركيا، قد تكون مبرّراً معقولاً للتواصل بين الطرفين، لكن ذلك لا يعني التخلي عن المسائل الكردية الجوهرية (القومية) إرضاءً لديمومة هذه العلاقات، فإطلاق يد تركيا ضدَّ أخوة الدم والقضية في باقي أجزاء كردستان وإضفاء الشرعية على عملياتها العسكرية "الاحتلالية" ضدّ هذه الأخوة، لا يمكن تصنيفها إلا في أحد مسارين كلاهما مرٌّ، الأول التخلي عن المنهج "الكردايتي" والقضايا القومية الجوهرية، والثاني الخضوع للسياسة التركية ومشاريعها، ونحن نرى في المسارين خطأً فادحاً وتعارضاً كبيراً مع النهج الذي عرفناه عن "البرزاني" الخالد.

إننا في حزب السلام الديمقراطي الكُردستاني، في الوقتِ الذي نؤكد فيه أن تركيا لا تميّز- قتالاً- بين كُردي وآخر فيما يتعلّق بالقضية الكردية، ندين ونستنكر التصريحات التي أدلى بها رئيس حكومة كردستان العراق، والتي جاءت للأسف مساندةً للحرب التركية ضدَّ أخوة الدم والقضية، في مرحلةٍ تستدعي أكثر من أي وقتٍ مضى تعاضداً وتحالفاً ووحدةً كردية في مواجهة المخططات التركية التي تستهدف إقليم كُردستان قبل استهدافها روج آفا- شمال سوريا. وندعو السيد "نيجرفان بارزاني" إلى مراجعة موقفه، واتخاذ موقفٍ أكثر حكمةً ومسؤوليةً تجاه ما يتعرض له الشعب الكردي من جرائم ومحاولات إلغاء من قبل تركيا".