أهالي كوباني رداً على تهديدات أردوغان: إرادة الشعب الكردي أقوى

وجه أهالي مدينة كوباني رداً بلهجة قوية وحاسمة على تهديدات الرئيس التركي الذي يهدد بشن هجمات على مناطق كردستانية سواء في روج آفا وباشور (غرب وجنوب كردستان)، وقالوا "نحن جاهزون لتقديم المزيد من الشهداء ولن نقبل الاستسلام، إرادتنا هي الأقوى.

أهالي كوباني رداً على تهديدات أردوغان: إرادة الشعب الكردي أقوى
السبت 16 حزيران, 2018   02:22

هيزا حسن/ كوباني

حديث الأهالي جاء خلال جولة لمراسلة وكالة أنباء هاوار في أسواق مدينة كوباني استطلاعاً لآراء الأهالي فيما يتعلق بتهديدات "الديكتاتور" التركي أردوغان (كما يصفه معارضوه)، التي يهدد فيها بشن هجمات على مناطق في روج آفا وأخرى في باشور كردستان.

الأهالي أكدوا رفضهم دخول أية قوى محتلة إلى حدود مناطقهم، وأبدوا استعدادهم لفعل أي شيء في سبيل حماية الوطن من أية هجمات معادية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أو كما يصفه معارضوه بـ"الديكتاتور"، هدد هو وعدد من القادة في الحكومة التركية على مدار الأيام الأخيرة بشن هجمات على مناطق قنديل في باشور كردستان.

ويأتي هذا التهديد في حين لم يكف أردوغان عن التهديد بشن هجمات لاحتلال مناطق روج آفا وشمال سوريا، وهي التصريحات التي أثارت غضب القاطنين في المناطق المعنية متسائلين عن سبب تدخل "الديكتاتور" في شؤون مناطقهم.

مسلم كمال تواجد في سوق مدينة كوباني وقال لمراسلة وكالتنا "أردوغان يعلم بأن إرادة الشعب الكردي أقوى من تهديداته، لن نخاف من أي شيء، سندافع عن شرفنا".

ولفت كمال إلى أن وحدة الصف الكردي ضرورية للتصدي لمثل هذه التهديدات والسياسات الشوفينية التي تستهدف الهوية الكردية.

وبدورها قالت المواطنة كولجين كنعان "حتى إذا بقي منّا شخص واحد سوف نبقى نقاوم في وجه الاحتلال التركي، لن نستسلم مهما كان الثمن باهظاً، سنضحي بأبنائنا وبناتنا فداء للوطن ولن نترك وطننا لأحد".

وتساءلت كنعان عن مدى مصداقية الرئيس التركي في ادعائه الإسلام، في حين يجتاح أراضيهم ويرتكب الإبادة بحقهم في شهر رمضان المبارك.

خالد جرادة وهو من أهالي مدينة كوباني، أرجع سبب هجمات تركيا على عفرين وجبال قنديل إلى أنها "محاولة لإفشال المشروع الديمقراطي في المنطقة وإمحاء الوجود الكردي في كل بقعة يتواجد فيها".

وقال جرادة "احتلت الدولة التركية مدينة عفرين وسط صمت دولي، والآن تسارع لتنفيذ عمليات عسكرية على جبال القنديل، لكن أردوغان يعلم بأنه سيفشل في هجومه على قنديل وهو سيسقط في عفرين".

واحتلت الدولة التركية برفقة مجموعات مرتزقة مدينة عفرين في الـ 18 من آذار/مارس المنصرم بعد عملية عسكرية دامت 58 يوماً قاومت فيها قوات سوريا الديمقراطية ضد الجيش التركي والمجموعات المرتزقة.

وأدت الهجمات التركية إلى مقتل مئات المدنيين بينهم عشرات الأطفال والنساء من أبناء عفرين فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف وتدمير نسبة كبيرة من البنى التحتية في المقاطعة.

ويهدد الرئيس التركي وعدد من القادة الأتراك على مدار الأيام الأخيرة بشن هجمات على جبال قنديل في باشور كردستان في وقت توغلت فيه قوات جيشه بمسافة تتعدى 27 كيلو متراً في أراضي باشور كردستان في سعي من تركيا لإعادة سيناريو عفرين، وسط صمت يلف موقف الحكومة العراقية في بغداد وحكومة إقليم كردستان.

(ج)

ANHA