صناعة المجسمات الخشبية.. فن متوارث بأنامل موهوبة

في إحدى الأزقة الضيفة بالقرب من الشارع المعروف باسم "التلل" الأشهر في مدينة كوباني، كونه شارع تجاري، يعمل الحرفي خالد أطاش على صناعة مجسمات خشبية طبيعية، حيث يعكس فنه الفريد هذا إلى مقصد للكثيرين سواء لشراء المجسمات ووضعها كزينة في منازلهم أو شراءها كهدايا.

صناعة المجسمات الخشبية.. فن متوارث بأنامل موهوبة
صناعة المجسمات الخشبية.. فن متوارث بأنامل موهوبة
صناعة المجسمات الخشبية.. فن متوارث بأنامل موهوبة
صناعة المجسمات الخشبية.. فن متوارث بأنامل موهوبة
صناعة المجسمات الخشبية.. فن متوارث بأنامل موهوبة
صناعة المجسمات الخشبية.. فن متوارث بأنامل موهوبة
صناعة المجسمات الخشبية.. فن متوارث بأنامل موهوبة
السبت 16 حزيران, 2018   02:35

زانا سيدي/كوباني

وتتواجد عشرات المحال التي تقوم بنشر الخشب وصنع الأبواب والشبابيك في مقاطعة كوباني، إلا أن العمل على صناعة المجسمات الصغيرة بأشكال وألوان مختلفة بطرق فنية، يعتبر فنٌ آخر لا يتقنه إلا قلة من الأشخاص.

المجسمات الخشبية بمختلف أشكالها والمستوحاة الكثير منها من  أفلام الكرتون تزين محل خالد، قد تكون تلك المجسمات هي عبارة عن كتل من الخشب إلا أن طريقة نحت تلك الكتل دفعت الكثير من أصحاب المعارض في المدينة لشراء المجسمات الخشبية هذه وعرضها بالإضافة إلى شراء الباعة المتسولين في أسواق المدينة والتي يقبل عليها الأهالي كثيراً، وذلك بحسب ما قاله أطاش.

عاد لمزاولة حرفته الأساسية

هذه الحرفة التي المتوارثة في عائلة خالد منذ عام 1955، التي اكتسبها والده عن جده وتعلمها الأخير هو أيضاً، إلا أنه عمل في السابق على صنع الأبواب والنوافذ في محله. قبل أن يحولها في السنوات القليلة الأخيرة إلى حرفته الأساسية وهي صناعة المجسمات الخشبية الطبيعية.

ويعرض الحرفي البالغ من العمر 46 عاماً، في محله، مجسمات خشبية لأشكال "السفن، العربات، الدراجات، المنازل وغيرها العشرات من مختلف أشكال المجسمات".

المجسمات أخشابٌ طبيعية أفضل من الصناعات الكيميائية الأخرى

ويقول أطاش عن عمله، "أحب عملي كثيراً أعمل على صناعة المجسمات الخشبية الطبيعية والتي توضع كمنظر في المنازل والمكاتب وبالأخص هي التي تمثل الثقافة الكردية كـ "البزق الكردي، وأدوات المطبخ" وغير ذلك، واعتبرها مواد حية داخل المنازل ليست كالصناعات الكيميائية الأخرى وأفضل منها".

وأضاف "هدفي من هذه الحرفة هو فنيٌ أكثر من أن يكون تسويقاً تجارياً".

وبحسب خالد، أنه يستعمل في صنع المجسمات الخشبية مواداً طبيعية كالأعشاب التي جلبها من على ضفاف نهر الفرات والأخشاب التي يصنعها بمقاسات مختلفة بالإضافة إلى الألوان التي يلون بها تلك المجسمات.

ويقول الحرفي ذو سيط في المنطقة، أنه يهدف إلى صناعة أكبر عدد من المجسمات الخشبية وترويجها بين منازل مدينته كالزينة وألعاب الأطفال ومستلزمات المكاتب.

مجسمات ساحرة

عشرات المدنيين من المدينة والريف وحتى من المناطق الأخرى البعيدة يقصدون محل خالد لشراء المجسمات كأدوات الزينة وحتى الهدايا.

ويعبر الأهالي عن أعجابهم بالمجسمات التي يصنعها الحرفي خالد أطاش بالأخشاب، ويشيدون بروعة فنه، واصفين أعماله بـ "الساحرة".

(د)

ANHA