تمللي: AKP  يحاول عرقلة هزيمته من خلال الهجوم على الكرد

أشار الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي سزايي تمللي  بأن الحديث عن الهجوم على قنديل وشنكال، هدفه  استقطاب المعارضة في الانتخابات، وترك حزب الشعوب الديمقراطي لوحده.

تمللي: AKP  يحاول عرقلة هزيمته من خلال الهجوم على الكرد
الإثنين 11 حزيران, 2018   06:03

مرادا كندا/مركز الأخبار

وأجرت وكالة أنباء هاوار لقاء مع الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي سزايي تمللي حول الانتخابات المبكرة في تركيا المزمع إجراءها في الـ 24 من حزيران الجاري، وهجمات الدولة التركية على باشور كردستان.

في بداية حديثه سلط سزايي تمللي الضوء على وضع صلاح الدين دمرتاش الموجود حالياً في السجن، وأشار بأنه ليس هناك أي مشروعية لبقائه في السجن وهو مرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية التركية، وأضاف "لا يمكن قبول أن يزج سياسي في السجن بسبب أفكاره وآرائه، فبقاء دمرتاش في السجن يوضح بشكل جلي وصاية أردوغان على القضاء، فمن حق دمرتاش أن يقوم بحملته الانتخابية بحرية كباقي المرشحين، ولكن بعد أن لاحظ أردوغان الاهتمام بدمرتاش وحزبنا، بدء بهجماته مرة أخرى كما فعل في الـ 7 من حزيران، فبقاء دمرتاش في السجن هو قرار سياسي، وليس له أي علاقة بالقانون والحقوق، ولهذا يجب إطلاق سراح دمرتاش في أسرع وقت".

ونوه تمللي بأن الشعب استقبل فعالياتنا وحملتنا الانتخابية بحفاوة، وأضاف "في بعض الأحيان عندما نزور ناحية من أجل أن نسلم عليهم، نرى بأن الآلاف من الأهالي تجمعوا لاستقبالنا، كما أننا نلاحظ بأن المعارضة الاجتماعية التي انسحبت من الساحات بسبب حالة الطوارئ، عادت مرة أخرى إلى الساحات ويبدون مواقف جيدة حيال فعالياتنا وحملاتنا الانتخابية".

وأوضح الرئيس المشترك لـ HDP بأن الشعب بات يقول "كفى" للاتفاقات الفاشية بين AKP – MHP، وأن الشعب الكردي لم يعد يقبل سياسات الإنكار والإبادة، وأشار بأن الشعب التركي ينظر إلى الـ 24 من حزيران على أنه يوم المحاسبة، وبهذا نجد بأن فعالياتهم الانتخابية تستمر بإقبال كبير، وجياشة كبيرة، وقال بأن مكونات تركيا ستترك تحالف AKP – MHP داخل صناديق الاقتراع في الـ 24 من حزيران.

"نظام الرجل الواحد ترسيخ للفاشية"

تمللي بيّن بأنه من  غير المتوقع أن لا يتجاوز حزب الشعوب الديمقراطي سقف الانتخابات، ولكن بإمكان حكومة حزب العدالة والتنمية أن تقوم بالتزوير في صناديق الاقتراع بمدن كردستان، للنيل من إرادة الشعب، وتابع بالقول "القرارات الأخيرة حول الانتخابات هي للوصول إلى ذلك، أي لكي لا يستطيع الناخبون الوصول إلى صناديق الاقتراع في مدن كردستان، هناك خطر على حزب العدالة والتنمية أن تخسر سلطتها، ولهذا تحاول بشكل خفي وبكافة أنواع الضغط أن تتلاعب بالانتخابات، فهي تحاول من الآن أن تعرقل فعالياتنا وحملاتنا الانتخابية، ولكن إذا لم نفسح المجال للتلاعب، وكنا مسيطرين على صناديق الاقتراع، حينها لن تكون هناك مشكلة في تجاوز سقف الانتخابات، وإذا لم يستطع حزب الشعوب الديمقراطي أن يتجاوز سقف الانتخابات، حينها سيحصل حزب العدالة والتنمية والحركة القومية على 80 مقعداً في الانتخابات دون أي عناء أو مقابل، وهذا بدوره سيمكن الحكومة الحالية أن تضع يدها على كافة القوانين الأساسية، والحفاظ على ديمومته، وبمعنى آخر سيرسخ نظام الرجل الواحد ويقويه، وإفشال هذه الألاعيب هي بيد شعبنا".

HDP مهم من الناحية السياسية والاقتصادية

وتابع تمللي حديثه بالقول "كافة الذين لديهم معلومات عن الرياضيات ولو قليلة، يقولون بأن حزب الشعوب الديمقراطي مهم، وهذا هو الصحيح، الإحصائيات التي بين أيدينا تفيد بأن حزبنا سيتجاوز سقف الانتخابات، ولهذا فأصوات الشبيبة، المرأة، كبار السن، العمال، الفلاحين، وكافة أصوات المجتمع مهمة لنا، ولهذا فقول "سنجاوز السقف على كل حال"، "وصوت واحد ماذا سيغير؟"، خاطئة، كل صوت مهم وقيم جداً، سندلي بصوتنا مهما حدث، وكلنا سنكون مراقبين على الصناديق، لنرى كيف ستكون نهاية الدكتاتورية، كما علينا أن نذكر أهمية الأصوات خارج الوطن أيضاً، فكيف حزبنا حزب الشعوب الديمقراطي مهم، أصوات الناخبين خارج الوطن أيضاً ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنا".

حتى وإن وضعوا الصناديق في مقرات AKP سنذهب إلى هناك وندلي بصوتنا

سزايي تمللي أفاد بأنهم يحاولون من خلال سقف الفوز بالانتخابات الذي هو 10% من مجمل الأصوات، سد الطريق أمام الكرد والقوى الديمقراطية للوصول إلى البرلمان، وقال في هذا السياق "بالإضافة إلى ذلك تحالف العدالة والتنمية والحركة القومية يقوم من خلال اللجنة العليا للانتخابات بنقل الصناديق من الأماكن التي يكثر فيها المصوتون لنا، إلى أماكن أخرى يتواجد فيها المرتزقة، وحماة القرى، وعملاء الحكومة، وهدفهم هو عدم السماح للمقترعين لصالح حزبنا الوصول إلى الصناديق، وبالتالي عدم تجاوز السقف، ولهذا ولكي نتجاوز هذه الصعوبات والعراقيل التي تخلق لنا سنواجه مشاكل عدة، ولكن ومع كل ذلك سنستمر في فعالياتنا الانتخابية، حتى وإن وضعوا الصناديق في مقرات حزب العدالة والتنمية سنذهب وندلي بأصواتنا، لأن حزبنا ومؤيدينا أصحاب هكذا إرادة".

’الشعب يحتج ضد الفقر‘

وقال الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطية سزاي تملي إن حزب العدالة والتنمية سوف يخسر هذه المرة "لقد أوصلوا تركيا إلى حالة أصبحت الأوساط الاجتماعية جمعيها تحتج ضد التحالف العنصري بين حزب العدالة والحركة القومية، وضد مساعي حزب العدالة للتدخل في أسلوب الحياة، وكذلك عدائه للمرأة، وسياساته الخاصة بالأطفال وارتفاع نسبة البطالة. إن حالة الطوارئ وكذلك المشاكل الاقتصادية تؤثر على جميع مناحي الحياة الاجتماعية، وتؤدي إلى ظهور موجة مناهضة".

’سياسة تركيا الخارجة‘

وحول سؤال عن سبب إقدام تركيا على تقديم موعد إجراء الانتخابات قالي تملي "لقد صرح حزب العدالة عدة مرات بأنه سوف يجري الانتخابات في وقتها، كما كان يسمي الذين طالبوا بإجراء انتخابات مبكرة بـ "خونة الوطن"، لذلك أسند حزب العدلة مهمة إجراء الانتخابات المبكرة لحزب الحركة القومية. ورغم مساعيهم لعرقلة التحالف المعارض الجديد المتمثل بـ "حزب الخير"، إلا أن السبب الرئيسي للانتخابات المبكرة هون أنهم لم يعودوا قادرين على السيطرة على المشاكل الاقتصادية. حاولوا حل مشاكل الافلاس والتضخم ولكنهم واجهوا مشكلة الديون الخارجية، كما عرف حزب العدالة في سياساته الخارجية كداعم لداعش، لقد عرف أردوغان كشخص لا يمكن "توقع تصرفاته" وبالتالي فإن نظام حزب العدالة الفردي وقع بين 5 أنظمة متسلطة في العالم. مما أدخل تركيا في وضع حرج."

وتطرق تملي إلى الأزمة الاقتصادية في تركيا "لقد تم الإعلان عن أكبر تضخم من 15 عاماً. تركيا أصبحت من أكثر بلدان العالم من حيث زيادة نسبة البطالة، جميع الإشارات المتعلقة بالوضع الاقتصادي وكذلك حرب حزب العدالة ضد عفرين كانت تشير إلى إجراء الانتخابات المبكرة، ولكن لم يعرف موعد إجرائها، لذلك فإننا نسمي هذه الانتخابات بالانتخابات الحرجة، فالحزبين الذين حصلا سابقاً على نسبة 60 بالمائة من الأصوات، لن يحصلا هذه المرة حتى على 40 بالمائة رغم أنهم يملكون جميع السلطات."

’أروغان سيعرف في التاريخ كشخص معاد للشعوب‘

وقال تملي إن حزب العدالة ربط مصيره بمعادة الشعب الكردي، لذلك فقد رأي في انتصار HDP في انتخابات حزيران خطراً. وفيما بعد التزم خطة شاملة للهجوم على جميع أجزاء كردستان، وأضاف "قلنا سابقاً إن تحالف حزب العدالة والحركة القومية هو اتفاق فكري، فالذي حصل هو أن أردوغان قد تجاوز الحركة القومية وتوجه نحو الفاشية، سوف يعرف أردوغان في تاريخ تركيا بأكثر الاشخاص الذين أضروا بالشعب الكردي".

عملية قنديل وشنكال

وفيما يتعلق بتهديدات أردوغان حول الهجوم على منبح وشمال سوريا، قال تملي إن هذه التهديدات تتعلق بالانتخابات، وكذلك هي إحدى رغبات أردوغان "لقد رأينا مثل هذه الرغبات في عفرين، أما الحديث عن عملية قنديل وشنكال فهي أمور تتعلق بالانتخابات، ومن المعلوم إن هناك عملية عسكرية ضد قنديل منذ فترة. ولا شك أنهم يسعون للتوغل أكثر في أراضي باشور كردستان. من وجهة نظرنا إن تحالف AKP-MHP  بعد أن تأكد من فشله بدأ الآن بالحديث عن موضوع العملية العسكرية. لقد بدأت خطة الهجوم هذه في آمد، يحاولون وضع جميع أطراف المعارضة تحت سيطرتهم مستغلين جنازات الشهداء، وبالتالي إبقاء HDP لوحده".

’يجب أن نكون حذرين من ألاعيب أردوغان‘

وأنهى الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي سزاي تملي حديثه بالقول "نحن نسعى ومن خلالكم إلى إيقاظ وتنبيه جميع المعارضة التركية وكذلك سائر الوطن، لأن حزب العدالة والتنمية تيقن أنه سوف يخسر، لذلك فهو يرسل أبناء هذا الوطن وجنوده إلى الحرب. أردوغان بات ينتظر بشغف الأيام التي يستند فيها إلى النعوش. ويسعى بهذا الشكل نحو التخريب، يجب أن تحذر تركيا من هذا الأمر".

ANHA