القفطان يدعو الجهات السياسية السورية لعقد مؤتمر وطني لإخراج كافة القوى الخارجية

أكد رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان أن الاتفاق التركي – الأمريكي حول منبج ليس في محله وهو عبارة عن اتفاق لمصالح سياسية خاصة، داعياً كافة الجهات السياسية للاتفاق وعقد مؤتمر في سوريا وليس في جنيف أو أستانا لإخراج كافة القوات التي ليس لديها مبرر لتواجدها في سوريا وتعمل على تحقيق أهدافها الخاصة على حساب الشعب السوري.

القفطان يدعو الجهات السياسية السورية لعقد مؤتمر وطني لإخراج كافة القوى الخارجية
الجمعة 8 حزيران, 2018   02:43

سميرة داوود / كري سبي

والتقت وكالة أنباء هاوار مع رئيس حزب سوريا المستقبل ابراهيم القفطان للحديث عن التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة السورية ولاسيما الحديث عن الاتفاق الأمريكي التركي حول مدينة منبج السورية.

القفطان قال "بخصوص الاتفاق التركي – الأمريكي بداعي إخراج وحدات حماية الشعب من مدينة منبج، في الأساس لم يكن هنالك تواجد لوحدات حماية الشعب في مدينة منبج كي يتم إخراجها الآن، في المرحلة الأولى لتحرير مدينة منبج ساعدت وحدات حماية الشعب قوات مجلس منبج العسكري في تحرير المدينة وتدريب القوات، لكن هذه الوحدات خرجت من مدينة منبج في شهر تشرين الثاني لعام 2016 وبقي بعض من المستشارين لتدريب قوات مجلس منبج العسكري وخلال بيان الأمس أعلنت وحدات حماية الشعب إخراج كافة مستشاريها من المدينة ولم يبقَ لهم أية مهمة".

وأشار القفطان إلى أن وسائل الإعلام التي تطرقت للاتفاق الأمريكي – التركي تحدثت من جهة واحدة، وأضاف "نحن لم نسمع في الإعلام إلا من جانب واحد، ماذا يتضمن هذا الاتفاق، ماهي بنوده، لم يصلنا أي شيء ولم نره ولم نقرأه هو اتفاق ولكن هل هذا الاتفاق يتضمن مدينة منبج فقط أم هنالك أمورٌ أخرى".

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال زيارته لأمريكا ولقائه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن أن اتفاقه مع الأخير حول مدينة منبج السورية تضمن "خارطة طريق لحفظ أمن وسلامة المدينة" على حد زعمه.

وذكر القفطان بأنهم على علم بأنه "هنالك تقاطعات ما بين الشريكين في حلف الناتو، كثير من الأمور عالقة سواء إن كان بخصوص سلاح إس 400 أو بخصوص فتح الله غولن، وغيرها من الأمور الأخرى، ليس الأمر المهم هو مدينة منبج، هنالك أمور أهم بالنسبة لتركيا لأن منبج في النهاية يديرها أهلها ولها إدارتها العسكرية".

وقال القفطان بأن "سوريا هي أرض لكل السوريين، أرض شيوع ليست أرضاً مقتطعة، لا للانتماء القومي والاثني، وليست لدينا مشكلة في تعايش كافة المكونات مع بعضها، ونحن نرى بأن هذا التعايش يعيد التلاحم بين أبناء سوريا ويعيد الذهنية الحقيقية للحل السوري".

ولفت القفطان إلى أن تركيا إن أرادت التفرغ للمناطق العربية عليها أن تفكر أولاً بإعادة أبناء مقاطعة عفرين إلى مناطقهم التي هجرتهم تركيا منها ضمن سياسة التغيير الديمغرافي وأن تخرج منها.

واحتلت تركيا مقاطعة عفرين في الـ18 من آذار/مارس المنصرم عقب عملية عسكرية أبدت فيها وحدات حماية الشعب والفصائل الثورية المتحالفة معها مقاومة في وجهها طيلة 58 يوماً متتالياً.

وأدى الاحتلال التركي لعفرين إلى نزوح عشرات الآلاف من أهلها فضلاً عن فقدان المئات لحياتهم في القصف التركي والاستهداف المباشر للمدنيين، لتبدأ تركيا بعدها حملة التغيير الديمغرافي من خلال توطين سكان الغوطة في منازل أهل عفرين.

وطالب رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان بعقد مؤتمر في سوريا ليس في جنيف ولا في أستانا وذلك لإخراج كل القوات التي ليس لديها أي مبرر لتواجدها داخل سوريا.

(ج)

ANHA