كتاب وصحفيون أجانب وكرد يعلقون على الانتخابات المبكرة في تركيا

في ظل الأزمة التي تمر بها تركيا بشكل عام جراء ديكتاتورية وجرائم أردوغان وحزبه الحاكم في الداخل والجوار، يهدف الأخير الوصول إلى الانتخابات قبل موعدها خوفاً لكثير من المآلات التي تنتظره بسبب ما ارتكبه من جرائم حرب وخروقات للقوانين. وعلى ضوء هذا علق كتاب وصحفيون أجانب وكرد على هذه الانتخابات مشيرين إلى أنه قد لا يتمكن أردوغان من التخلص من فوضى عارمة وشيكة هذه المرة كما فعل سابقاً.

كتاب وصحفيون أجانب وكرد يعلقون على الانتخابات المبكرة في تركيا
الأربعاء 30 مايو, 2018   02:28

آلان روج / مركز الأخبار

أجرت وكالتنا لقاءات مع الكاتبة والصحفية الكرواتية  كاترينا بافيتشيتش – إيفيلا والصحفي الكردي  بشار دوركوت حول أبعاد الانتخابات المبكرة أبدا الاثنان تقييمهم للأزمة في البلاد  في ظل هذا الإعلان من قبل حكومة أردوغان وعلقوا على الوضع.

انتخابات أردوغان المرتقبة تجسد التقلبات في النظام التركي..!

وأوضحت الكاتبة والصحفية الكرواتية كاترينا إيفيلا في تعليقها على الانتخابات المبكرة التي أعلنها أردوغان بأنها "جاءت حفاظاً على قبضته الحديدية ولتوسيع نطاق سلطته السياسية، وأضافت إيفيلا في سياق تعليقها على الوضع السياسي الداخلي والخارجي لتركيا بأن "هذه الانتخابات المبكرة ليست أكثر من مجرد مشهد صُمم للحفاظ على غطاء الديمقراطية المتداعية - وهو مفهوم لم يكن موجودًا منذ فترة طويلة في سياق حكم أردوغان - في نظر العالم ، بل كان يعني أيضًا إخفاء الموقف الهش وغير المستدام لحزب العدالة والتنمية. كحزب حاكم حاليا".

وعن الأزمة الداخلية التي تعصف بتركيا عموماً من كبح الحريات وتقييد المعارضة داخل السجون إلى جانب جرائم حرب في عفرين قالت إيفيلا "في خضم المشكلات الاقتصادية التي تلوح في الأفق بسبب حالة الطوارئ التي تميزت بالتضخم الشديد وخرق الدولة  غير الشرعي لأراضي روجافا في عفرين ، بالإضافة إلى جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان مقترنة بقيود شديدة فيما يتعلق بحرية التعبير. كل هذا قد قبُل بإدانة قاسية من قبل المواطنين الأتراك كما رأينا خلال حملة #Tamam ، ومن المؤكد أن هذه الأسباب قد تطيح بأردوغان، ولهذا السبب لو انتظر حتى تشرين الثانينوفمبر 2019 كان قد يشكل خطراً كبيراً.

استمرار أردوغان في الرئاسة سيترك البلد في حالة فوضى ولن يتمكن هذه المرة من تجاوزها..

وترى الكاتبة والصحفية الكرواتية كاترينا بافيتشيتش –إيفيلا  أنه ومهما ظهر أردوغان كفائز في الانتخابات إلا أن هذا الانتصار لن يعبر عن قوة نفوذ حزب العدالة والتنمية بسبب ما يقوم به من اضطهاد في ظل حالة الطوارئ في البلاد قائلة " أردوغان يستفيد من حالة الطوارئ  ومن ضعف المعارضة الشديد بسبب الاضطهاد التعسفي الذي أدى إلى اعتقال واحتجاز أكثر من 136,995 و توقيف 77,524 ، وأهمها اعتقال صلاح الدين دميرتاش  الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطية،  فضلاً عن الحد الأدنى للشفافية والتلاعب في عملية الاقتراع، لذلك هذا الانتصار لن يكون بمثابة قوة ونفوذ بل سيأتي بمخاطر ".

وأنهت إيفيلا تعليقها بالمستقبل الذي قد يؤل إليه تركيا مع استمرار أردوغان بسياساته العدائية ضد الشعوب في الداخل والمنطقة ولا ترى مستقبل بعيد لحزب الأخير على المدى الطويل قائلة  "قد تستمر مهنة أردوغان الرئاسية ، لكن الخطوة التي ناقشناها أعلاه لا تزال أكثر من مجرد تعبير عن الخوف - الخوف من فقدان الدعم (الداخلي) الناجم عن النشاط التركيبي الإرهابي الحدودي في سوريا المقترن بانهيار اقتصادي وشيك سيترك البلد المضطرب سياسياً بالفعل في حالة الفوضى الوشيكة ، والتي قد لا يتمكن حزب العدالة والتنمية هذه المرة من تجاوزه أبداً".

حزب العدالة والتنمية يسعى للحفاظ على الموجود لا أكثر..!

من جهته أشار الصحفي من شمال كردستان بشار دوركوت إلى الضعف والخوف الذي يعيشه أدوغان وحزبه لما اقترفوه من سياسات خاطئة على مدار السنوات الفائتة قائلاً " في الوقت الذي تتساقط الدولة القومية وذهنيتها واحدة تلو الأخرى في الشرق الأوسط بدءاً من فلسطين واليمن والعراق مروراً بمصر وتونس وليبيا وصولاً إلى سوريا، فإن حكومة أردوغان تحاول جاهدة بكل قوتها لحماية النظام الحالي، فدخولها المباشر في شمال سوريا واحتلال عفرين وفي باشور كردستان وإظهار عداءه المطلق للشعب الكردي في كل مكان ما هو إلا ردة فعل من تلك الذهنية".

الدولة ارتكبت جرائم حرب، وإعلانها للانتخابات المبكرة أتت قبل أي انفجار قد يحصل في الداخل

ونوه دوركوت إلى خطورة ما يقوم به حزب العدالة والتنمية في تركيا والمنطقة مشيراً إلى أنه  يرتكب جرائم حرب وانه سيلاحق بسببها مهما طال الزمن، قائلاً " على الرغم من أن الصحافة والإعلام باتت كلها تحت سيطرة الحزب ولا أحد بات يتحدث عن هذه المواضيع إلا أن احتلال الدولة التركية لسوريا سوف يفتح المجال لمشكال كبيرة، فهي بخرقها للقوانين والأعراف الدولية بتدخلها واحتلالها لأراضي دولة أخرى وكذلك قيامها بجرائم حرب ومجازر في عفرين، سوف تجر الدولة إلى المحاكم الدولية".

وعن استعجال أردوغان في إجراء انتخابات مبكرة أوضح الصحفي بشار دوركوت بأن قيام الأخيرة بجمع المجموعات المرتزقة في نقاط محددة بالقرب من حدودها ودعمهم بوضع الاقتصاد اللازم على عاتقه، وكذلك توسعها في جنوب وغرب كردستان حتماً سيعود به بأزمة عسكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة، فضلاً عن الأزمة الداخلية الخانقة بسبب قانون الطوارئ والاعتقالات التعسفية والخروقات القانونية التي خلقت غضباً جماً بين جمهور المعارضين وجمهوره حتى، لذلك وقبيل أي انفجار اجتماعي محتمل فإن حزب العدالة والتنمية يسعى للوصل إلى الانتخابات.

وفي نهاية تعليقه حول الوضع السياسي والاجتماعي في الداخل التركي وشمال كردستان قال الصحفي بشار دوركوت " من أجل الشعب الكردي وشعوب تركيا الأخرى، المضطهدة أيضاً ، تعتبر هذه الانتخابات تاريخية، فجرائم حزب العدالة والتنمية بحقهم لا تقل عن جرائم الاتحاد والترقي في السابق في سائر مناطق شمال كردستان وتركيا، ويسعى هذا الحزب إحياء الاتحاد والترقي من جديد بنظامه المرجو، لذلك يرى الجميع أمله في حزب الشعوب الديمقراطية لأنها وحدها من تغير الموازين وتقلبها رأساً على عقب، ولأن المعارضة أيضاً تتفق مع حزب العدالة وحكومتها في انكار وابادة الكرد، لذلك فإن انتخابات 24 حزيران القادم هي بمثابة فرصة تاريخية للقوة الديمقراطية والداعية للسلام".

(د ج)

ANHA