بممارساتها في عفرين؛ تركيا تسعى لإنكار الوجود الكردي

أكد تجمع الديمقراطيين واليساريين الكرد في سوريا وحزب السلام الديمقراطي الكردستاني، إن ممارسات تركيا في عفرين هي محاولة لتغيير ديمغرافية المنطقة بهدف تشويه الجغرافيا الكردية في سوريا وإنكار الوجود الكردي، وأكدا على ضرورة وحدة الصف الكردي للخروج برؤيا سياسية واحدة حيال ما يتعرض له شمال سوريا من تهديدات.

بممارساتها في عفرين؛ تركيا تسعى لإنكار الوجود الكردي
بممارساتها في عفرين؛ تركيا تسعى لإنكار الوجود الكردي
الثلاثاء 22 مايو, 2018   08:21

مركز الأخبار

زارَ وفد من قيادة تجمع الديمقراطيين واليساريين الكرد في سوريا، يوم الاثنين، المقر المركزي لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني في مدينة قامشلو، لمناقشة آخر المستجدات على الساحة السورية عموماً وروج آفا وشمال سوريا خصوصاً.

وضم الوفد الزائر كلاً من الرئيس الدوري للتجمع والعضو القيادي في حركة التجديد الكردستاني نورالدين رمو، رئيس حزب الخضر الكردستاني لقمان أحمي، الرئيس المشترك لحزب التغيير الكردستاني كاميران حسين، وسكرتير اتحاد الشغيلة الكردستاني محمد شيخي.

وكان في استقبالهم الرئيس المشترك لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني طلال محمد، عضو الهيئة السياسية للحزب وليد جولي، وعضوتا هيئة العلاقات العامة شيرين يوسف، وإيمان محمود، إضافةً إلى عضو هيئة الإعلام والثقافة عماد أحمد.

وناقش المجتمعون سلسلة قضايا أبرزها التطورات السياسية والميدانية في سوريا عموماً وروج آفا وشمال سوريا خصوصاً، وأكد الطرفان خلال الاجتماع أن الصراع الدولي في سوريا دفع بالأزمة إلى المزيد من التعقيد، وهو ما أدى إلى عدم إيجاد حل للأزمة التي يدفع ضريبتها جميع المكونات في سوريا منذ بدايتها وإلى اللحظة.

وأكدَ الطرفان على أهمية الحوار الجاد بين مختلف الأطراف السورية، بما يساهم في إخراج البلاد من المآسي التي تمر بها، معتبرين أن الحل الأفضل والأمثل لإنهاء هذه الأزمة هو الفدرالية التي من شأنها أن تكون أساساً لبناء دولة حرة ديمقراطية تعددية تحقق التآخي والتعايش بين مختلف المكونات وتساعد في تحقيق الرقي أسوة بالدول ذات النظام الفدرالي.

كما تطرّقا إلى الأوضاع السياسية والميدانية في شمال سوريا، وأكدا على ضرورة تقوية الجانب الدبلوماسي بما يواكب التطورات السياسية التي تشهدها سوريا والسياسات الدولية المتغيرة حيال هذا البلد، من خلال مشاركة الأحزاب والقوى السياسية المتحالفة في شمال سوريا أداء دورهم للقيام بمسؤولياتهم التاريخية، وأكدا في الوقت نفسه أن التجربة الديمقراطيّة المتمثلة بالإدارة الذاتية في شمال سوريا استطاعت أن تبرهن على مدار السنوات الماضية من عمر الأزمة السورية على أنها كانت ولا زالت موضع ثقة لدى القوى الدولية الفاعلة في سوريا، لذلك أكد المجتمعون على بذل الجهود من أجل الحفاظ على هذه التجربة الديمقراطية، والعمل من أجل إزالة كافة الشوائب والعوائق التي تحيل من تطوير هذه التجربة والوقوف بشكل جدي على التجاوزات وحالات الخلل في بعض مؤسساتها، وإيجاد الحلول المناسبة لها.

كذلك، أشار المجتمعون إلى أهمية التواصل المستمر بين مختلف الأحزاب الكردية في شمال سوريا، بما يساهم في تقوية الروابط بين هذه الأحزاب، ومواكبتها للتطورات والتغييرات داخل البلاد، لاتخاذ مواقف تكون على قدر كبير من التوافق والوحدة في الرؤيا السياسية حيال ما تتعرض له مناطق في شمال سوريا من تهديدات لاسيما من الجانب التركي، مؤكدين على أهمية تحمل جميع الأحزاب والقوى السياسية مسؤولياتها في هذه الظروف الحساسة التي تحتاج إلى المزيد من اليقظة والحيطة، خدمةً لقضية الشعب الكردي ومختلف الشعوب السورية.

كما تطرّق النقاش إلى السياسات التركية تجاه المنطقة عموماً وروج آفا تحديداً، حيث أكدَ المجتمعون أن السياسات التركية وتهديداتها واعتداءاتها المتواصلة على مناطق شمال سوريا تأتي في إطار العداء التاريخي لقضية الشعب الكردي، ومحاولة إنكار وجوده وهويته، إلى جانب المشروع العثماني التوسعي الذي يسعى أردوغان إلى تحقيقه في المنطقة على حساب دماء الشعوب وقضاياها.

ولفت المجتمعون إلى أن ممارسات تركيا في عفرين من تهجير قسري للسكان واستقدام عائلات المرتزقة من أرياف العاصمة دمشق، ليست سوى محاولات من تركيا لإجراء تغيير ديمغرافي يهدف لتشويه الجغرافيا الكردية في سوريا وإنكار الوجود الكردي، مؤكدين أن هذه المحاولات ستبوء بالفشل كما فشلت الأنظمة التركية السابقة التي سارت في الخط نفسه، بفضل المقاومة البطولية التي يبديها المقاتلون الكرد والشعب الكردي.

(ح)

ANHA