السياسة التركية المتبعة في المنطقة هي حقد دفين

أكد مثقفون من المكون العربي في مدينة حلب أن سياسة الاحتلال التركي التي يتبعها بحق أبناء المنطقة هي حقد دفين منذ الأزل، وأنها تحاول بشتى الوسائل إبادة مكونات المنطقة.

السياسة التركية المتبعة في المنطقة هي حقد دفين
الأحد 6 مايو, 2018   02:19

روزانا دادو / حلب

مع اقتراب يوم السادس من أيار الذي يصادف عيد الشهداء في كل من سوريا ولبنان، تستذكر شعوب المنطقة ما قام به جمال باشا السفاح بحق العلماء والمفكرين الذين أناروا درب أبنائهم وحاولوا تخليصهم من الجهل والتخلف الذي عاشوه فترة 4 قرون.

وقيّم مثقفون من المكون العربي في مدينة حلب هذا اليوم، وذلك من خلال استطلاع مراسلة وكالتنا ANHA لآرائهم.

أشار المتحدث الرسمي لمجلس سوريا الديمقراطية مكتب حلب يحيى محمود إلى أنهم يعيشون أيام ذكريات أليمة منوهاً إلى 6/ أيار عيد الشهداء، وتابع "هؤلاء الذين أعدمهم جمال باشا السفاح الذي حارب الفكر المتنور، أقيمت لهم المشانق في لبنان وسوريا حتى لا يكون هناك من يحارب الاحتلال العثماني الذي احتل مناطقنا 400عام".

ونوه محمد بأن النخبة التي ظهرت في زمن الانحطاط العثماني من خلال تثقيف النفس، استطاعوا إدراك ما يخطط له الاحتلال العثماني الهادف لزجهم في بؤرة التخلف، وتطرق محمود إلى أنه عندما وجد العثمانيون أنهم أمام خطر ارتكبوا مجزرة بحقهم عن طريق جمال باشا السفاح.

أوضح محمود قائلاً: "إذا أردنا أن نستحضر الماضي لا بد أن نراه متجلياً بالحاضر، التاريخ يعيد نفسه، والتتريك يعود بحلة جديدة، ولكن تحت مسمى آخر، حيث احتلوا مناطق واسعة من سوريا ويتبعون فيها سياسة التتريك".

وأوضح محمد أن سياسة الاحتلال التركي أخطر من سياسة أسلافه العثمانيين عبر اتباع التغيير الديمغرافي.

كما أشارت عضوة مجلس سوريا الديمقراطية فاطمة الحسين إلى أن شهداء 6/ أيار مثال يحتذى بهم في الانتفاض بوجه الاحتلال، مؤكدةً على أهمية سلوك دربهم.

وأَضافت فاطمة إنه عند مطالبة العلماء والمفكرين بحقوق شعبهم وحريتهم "لجأ العثمانيون إلى سياسة القمع في ساحة دمشق عبر إعدام الشيخ عبد الحميد الزهراوي شنقاً لزرع الرعب والخوف في نفوس من يطالب بالحرية".

وأكدت فاطمة أن الاحتلال العثماني يعود إلى المنطقة بمسمى آخر وهو أنه يريد تخليص الشعوب من الإرهاب، وتابعت "ولكن ما يدور على أرض الواقع ترجمته أن هدفها محو القوميات بكل أطيافها وفرض اللغة التركية في المناطق التي تحتلها ورفع أعلامها فيها، حتى يتم تداول العملة التركية في المناطق المحتلة مثل جرابلس، الباب، إدلب".

أخيراً قالت عضوة مجلس سوريا الديمقراطية فاطمة الحسين إن تركيا تريد إبادة هوية أبناء الشعب السوري بكافة أطيافه من جديد، وإحياء أحلامها.

(ن ح)

ANHA