م س د: انتهاكات تركيا هي جرائم حرب وعلى المجتمع الدولي تقديم المساعدة لأهالي عفرين

دعا مجلس سوريا الديمقراطية الاحتلال التركي إلى الانسحاب الفوري من عفرين، وطالب بالعمل على كشف مصير أسرى المفقودين، واعتبر الانتهاكات التركية في عفرين جرائم مصنفة ضمن جرائم الجنايات الدولية حسب نص اتفاقيات جنيف الأربعة، وناشد المنظمات الإنسانية إلى ضرورة إرسال مساعدات لأهالي عفرين القاطنين في المخيمات، وضمان عودتهم إلى منازلهم في عفرين.

م س د: انتهاكات تركيا هي جرائم حرب وعلى المجتمع الدولي تقديم المساعدة لأهالي عفرين
الإثنين 30 نيسان, 2018   09:29

قامشلو

استمر المؤتمر الصحفي بقراءة عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية إيشوع كورية التقرير المفصل الذي أعده المجلس عن جرائم الاحتلال التركي وفصائله المتشددة والمحسوبة على المعارضة السورية مرفقاً بعرض سينمائي.

ونص التقرير كما يلي:

’’إن الجيش التركي ومن خلفه الفصائل المتشددة والمحسوبة على المعارضة السورية، بدأت عدوانها على مدينة عفرين في 20 كانون الثاني من عام 2018، المدينة الأكثر أماناً في مدن الشمال السوري، متذرعة بحجج واهية  بعيدة كل البعد عن حجم مخاوفها، وبالفعل بدأت بهجومها البري والجوي والمدفعي منتهكة بذلك كافة العهود والمواثيق الدولية، ولم تحترم في ذلك سيادة الدولة السورية، ولا حسن الجوار وتحت أي ذريعة كانت فإن تدخل دولة في شؤون دولة أخرى هو انتهاك صارخ لسيادة الدولة المعتدى عليها، ولكن ما حصل في مدينة عفرين، دحض كل مخاوف الدولة التركية، وأثبتت للعالم كله أن الدولة التركية دخلت  بصفة المحتل، إلا أنها لم تأبه بالعهود والمواثيق الدولية التي نصت عليها كافة قوانين الحرب، من قتل وتهجيرٍ ممنهج  وتتريكٍ للمنطقة وتعريبٍ لها وتغييرٍ ديموغرافي وخطفٍ وتعذيبٍ للمدنيين وسطوٍ للممتلكات العامة، وحالات اغتصابٍ منافٍ للأخلاق وقوانين الحرب، ناهيك عن فرض معتقدات على أقليات المنطقة، وتغيير لمعالم المدينة، وتدميرها للأوابد الأثرية، كل ذلك كان شاهداً على ممارسات الاحتلال التركي ومن سانده من الفصائل المتشددة.  

وقد صُبغ الجيش التركي بصفة المحتل بناء على ما ورد في دليل قانون الحرب للقوات المسلحة الذي وضعته اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2001، إذ جاء في الجزء التاسع (09) من الفصل الأول (01) من المادة (800): " أنه يعتبر الإقليم محتلاً، حين يخضع بصفة فعلية لسلطة القوات المسلحة للعدو، ولا يشمل الاحتلال سوى الإقليم الذي استقرت فيه هذه السلطة وأصبحت ممارستها ممكنة، وهو أمر يختلف عن الغزو الذي ينتهي به المطاف والخروج من تلك الدولة. وعلى إثرها فإن مدينة عفرين محتلة حسب المادة 42 من لائحة لاهاي عام 1907، تعتبر أرض الدولة محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو.

لذلك يمكن تصنيف تلك الجرائم على الشكل التالي حسب اتفاقيات جنيف الأربعة من عام 1949 الخاصة بحالة الحرب وحماية المدنيين والجرحى والأسرى في الأراضي المحتلة.

1.    جرائم تطهير عرقي

2.    ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية كما ورد في المادة السابعة من نظام روما 1998

3.    انتهاكات حقوق المرأة

4.    القتل والتمثيل بجثث الأسرى

5.    محاكمات خارج القانون

6.    الغنائم والمصادرات

7.    حرق الكتب والوثائق والآثار التاريخية

8.    تدمير وتفجير أماكن العبادة

9.    الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب والاغتيالات.

10.  اختطاف الأطفال واحتجازهم كرهائن

11.  الاختطاف والابتزاز: كمصدر تمويل مهم للإرهاب

12.  القصف العشوائي والتفجيرات.

وبناءً على ذلك فإن كل من أصدر الأوامر أو ارتكبها أوساهم أو تعاون أو دعم هذه الأعمال الإرهابية يخضعون لسلطة القانون الدولي، وللمحاسبة الجنائية عن أفعالهم وفي أي مكان بالعالم.

لقد جاء في المادة الأولى من اتفاقية (منع جريمة إبادة الجنس البشري والمعاقبة عليها) في 12/1/1951/: إن الإبادة الجماعية جريمة بمقتضى القانون الدولي سواء ارتكبت في وقت السلم أو الحرب، وتتعهد الدول الأطراف بمنعها والمعاقبة عليها.

وجاء في المادة الثانية من نفس الاتفاقية: إن الإبادة الجماعية تعني أي من الأفعال التالية المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه إهلاكاً كلياً أو جزئياً.

ومن هذه الأفعال المنصوص عليها في اتفاقية (منع جريمة إبادة الجنس البشري والمعاقبة عليها) ونظام روما الأساسي على سبيل المثال لا الحصر والتي يرتكبها الجيش التركي والجماعات الإرهابية في عفرين:

1-  قتل أفراد أو أعضاء جماعة طائفية أو دينية أو عرقية

2-  إلحاق أذى أو ضرر جسدي أو عقلي خطير أو جسيم بأعضاء الجماعة 0

إن جيش الاحتلال التركي والجماعات المسلحة المعارضة التابعة له، ارتكبوا جرائم حرب بحق المدنيين في عفرين بشكل يومي، مما شكل خرقاً صريحاً للأعراف الدولية وقوانين الحرب، وإن هذه الأفعال الإجرامية هو انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف /12/8/1949/ بحيث ترتقي هذه الجرائم إلى إلى مصاف الجرائم الجنائية الدولية، لأنها تمثل جرائم حرب حسب نظام روما الأساسي المخصص لجرائم حرب، ومن هذه الجرائم التي ارتكبت في مدينة (عفرين) على سبيل المثال لا الحصر:

أولاً: قصف القرى والمناطق التابعة لعفرين وتدمير المساكن

ثانياً: تعمد توجيه هجمات وضربات بالمدافع والطائرات ضد السكان المدنيين

ومن أهم المجازر التي ارتكبت بحق المدنيين:

1-  بتاريخ 21/1/2018، وقعت مجزرة قرية عنابكه بريف عفرين، حيث استهدف الطيران التركي مدجنة تحوي مدنيين، مما أدى إلى إلى وقوع مجزرة أودت بحياة 8 من عائلة واحدة.

2-  بتاريخ 23/1/2018 استهدفت المدافع والصواريخ التركية، قرية دير بلوط التابعة لناحية جندريسه بريف عفرين، مما أدى لمقتل 4 مدنيين وجرح 5 آخرين.

   3- بتاريخ /28/1/2018، استهدف القصف المدفعي والصاروخي لجيش الاحتلال التركي قرية كوبلة، في منطقة شيراوا التابعة لعفرين، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وجُرح سبعة أشخاص، وهم من عائلة واحدة.

  4- بتاريخ 31/1/2018 استهدف القصف المدفعي والصاروخي لجيش الاحتلال التركي حي الأشرفية بمدينة عفرين، مما أدى إلى إلى مقتل طفل وإصابة 21 شخصاً من الأطفال والنساء، بجروح متفاوتة الشدة. وقد قامت فرق الهلال الأحمر بنقل الجرحى والأسماء موجودة وضمن تقرير مفصل.

5- بتاريخ 1/2/2018 أقدم عدة عناصر من المجموعات المسلحة المتعاونة مع جيش الاحتلال التركي، بالاعتداء بالضرب والتمثيل بجثة المقاتلة الكردية، أمينة مصطفى عمر (الاسم الحركي بارين كوباني).

6- بتاريخ 19/2/2018 استهدف القصف المدفعي والصاروخي لجيش الاحتلال التركي، بلدة باسوطة بريف عفرين، مما أدى إلى مقتل طفلة وإصابة تسعة آخرين بينهم أطفال ونساء، بجروح متفاوتة الشدة.

7-بتاريخ 22/2/2018 استهدف القصف الجوي لجيش الاحتلال التركي قافلة لمدنيين قادمة من مدينة الحسكة وريفها باتجاه مدينة عفرين بمحيط بلدة باسوطة، مما أدى إلى مقتل مدني واحد وجرح 12 آخرين.

8- بتاريخ 2/3/2018 استهدف القصف الجوي لطيران جيش الاحتلال التركي، قرية كاخرة بناحية ماباتا، مما أدى إلى إلى مقتل مدني وجرح خمسة آخرين.

9- بتاريخ 5/3/2018 استهدف طيران جيش الاحتلال التركي، قافلة لمدنيين فارين من قراهم نحو مركز المدينة، حيث تم استهدافهم بمفرق قرية بربنه بناحية راجو مما أدى لمقتل ثلاثة مدنيين وجرح تسعة عشر آخرين.

10- بتاريخ 5/3/2018 فقد ثلاثة مدنيين حياتهم وجرح ثمانية آخرين، نتيجة انفجار لغم بمحيط قرية فريرية.

11- بتاريخ 7/3/2018 فقد مدنيان اثنان حياتهما وجرح أربعة آخرين نتيجة انفجار لغم أرضي، بسيارتهم وسط بلدة ميدانكي بناحية شران.

12- بتاريخ 13/3/2018 فقد مدنيان اثنان حياتهما وجرح طفلان، نتيجة انفجار لغم أرضي، بمفرق قرية كمروك بناحية ماباتا.

13- بتاريخ 13/3/2018 فقد مدني واحد حياته وجرح أربعة آخرين نتيجة انفجار لغم أرضي في محيط قرية بعدينا بناحية راجو.

14- بتاريخ 14/3/2018 استهدف القصف المدفعي والصاروخي لجيش الاحتلال التركي مركز مدينة عفرين. مما أدى إلى مقتل ثمانية مدنيين وجرح 18 آخرين.

15- بتاريخ 15/3/2018 استهدف القصف المدفعي والصاروخي لجيش الاحتلال التركي، مركز مدينة عفرين. مما أدى إلى إلى مقتل ستة مدنيين وجرح 5 آخرين.

16- بتاريخ 16/3/2018 استهدف القصف المدفعي والصاروخي لجيش الاحتلال التركي، قافلة مدنيين بحي المحمودية بمركز مدينة عفرين. مما أدى إلى مقتل إلى 38مدنياً وجرح 47 آخرين معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ.

17- بتاريخ 18/3/2018 فقد أربعة مدنيين حياتهم في قرية أرنده نتيجة انفجار لغم أرضي بهم بمنازل المدنيين.

18- بتاريخ 18/3/2018 فقد ستة مدنيين حياتهم نتيجة انفجار لغم أرضي بهم وسط مركز المدينة.

ثالثاً- الاعتداءات على الممتلكات الاثرية والاعيان المدنية، وقصفها جويا وبريا وتدميرها:

-        (تدمير معبد عين دارا الأثري في جنوب شرق قرية عين دارا الواقعة في منطقة عفرين، وتحولت منحوتاته واسوده البازلتية إلى ركام بفعل القصف التركي).

-        تدمير مقر اتحاد الإيزيدين

-        تدمير مزار قرار جرنغ

-        تدمير مزار قرية باصوفان

-        تدمير مزار بارسا خاتون (مزار برصا)

رابعاً- تعمد الاحتلال التركي الاعتداء على الصحفيين، وعلى جميع الآليات والمتطوعين والموظفين من مهمات المساعدة الإنسانية.

(مقتل الصحفية بريفان مصطفى في عفرين - راجو – أثناء تغطيتها لمجريات العدوان التركي على عفرين)

خامساً– تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية والتعليمية والمستشفيات وأماكن تجمع المرضى والمصابين، ومنها قصف جامع (صلاح الدين) للمصلين بقرية في (جندريسه) بتاريخ /31/1/

سادساً– تعمد حصار المدنيين كأسلوب من أساليب الضغط على قوات سوريا الديمقراطية، وذلك بقطع طرق الإمداد لمنطقة عفرين من أجل تزويدها بالأدوية والأغدية وتعمد قطع الاتصالات وشبكات المياه والكهرباء، ومنها استهداف مضخة مياه الشرب في (شران – ماتينو ) بتاريخ /7/2/2018/

وأيضاً استهداف مخبز بلدة (راجو) وقصفه من قبل طيران الجيش التركي، وخروجه عن الخدمة بتاريخ/10/2/2018.

انتهاكات الدولة التركية وفصائلها بعد عملية إخلاء المدنيين:

إن ما تقوم به الدولة التركية وفصائله المتطرفة من عمليات تتريك وتغيير ديمغرافي للسكان الأصليين هو انتهاك واضح لكافة العهود والمواثيق الدولية والتي بموجبها حرمت كل أنواع الانتهاك والاعتداء على ممتلكات المدنيين، وتغيير البنية التركيبية للسكان، وبناء على ذلك أقدم الاحتلال التركي  وفصائله المتشددة على خرق كل المواثيق الدولية؛ ومنها:

- إجبار طلاب المدارس على حمل العلم التركي، حيث نشرت بعض المواقع وأحد المرتزقة وهو يدفع بهم إلى تقديم عبارات الشكر لأردوغان.

- اعتقال المدنيين الذين بقوا في عفرين بغية تهجيرهم جمعياً

- بعد إفراغ المدينة من سكانها، تم استقدام عائلات الجماعات المسلحة وتوطينهم في قرية أكبس وموسكا، وقرى ناحية شيه (شيخ حديد) وجندريسه.

- شهدت المدينة عمليات سطو مستمرة من قبل الميليشيات الإرهابية التابعة لدولة الاحتلال التركي، وتبين مقاطع الفيديو والصور المنشورة من داخل المدينة أن الإرهابيين التابعين لتنظيم القاعدة الإرهابي (جبهة النصرة – الجيش الحر) داخلوا المحلات التجارية والبيوت التي سرقوها حيث لم يبقوا فيها شيئاً.

- تغيير أسماء جميع الدوائر الحكومية باللغة التركية واللغة العربية.

- إلغاء كافة المؤسسات الخدمية ومنها الصحة ونقلها إلى مدينة إعزاز، بهدف ربط عفرين بإعزاز وجعلها مرجعية.

- تحويل العديد من القرى إلى مقرات عسكرية، بعد تهجير أهلها وهدمها بالكامل.

- فرض التعاليم الدينة المتشددة على من تبقى في المدينة، وفرض الحجاب والجلباب على النساء .

- فرض الدين الإسلامي على الاخوة الايزيدين وإجبارهم الذهاب إلى المساجد.

- تعرض العديد من الشبان المدنيين للنحر على أيدي الجماعات المتشددة وعرف منهم محمد هورو من ناحية شران، وعلي يونس من قرية يلانقوز.

- خطف العديد من النساء من بنات مدينة عفرين ومنهم زوزان بشر من قرية كفر صفرة، لمجرد قولها أنها مدرسة مادة الرياضة.

- ورود معلومات مؤكدة عن خطف اصحاب الشهادات من داخل المدينة.

- تم توطين ما يقارب 4000 عائلة في مدينة عفرين وقراها

- تم تعريب مدينة كفر جنة بالكامل.

- تم توطين 300 عائلة في كفر صفرة.

- خطف العديد من المدنيين على يد المجموعات المتشددة وعرف منهم (ولات أنور حمدوش) ٤٠ سنة، (و يكبين انور حمدوش) ٣٨سنة.

- القيام بعمليات اغتصاب ضد فتيات من بنات ونساء مدينة عفرين، ومنهم العديد من الفتيات القاصرات.

- منع الأهالي من أبسط حقوقهم الإنسانية، وهي عدم السماح لهم بانتشال جثث الضحايا الذين قضوا نحبهم خلال العمليات القتالية.

1- تقرير مفصل يبين عدد الأطفال والنساء والشيوخ الذين تم استهدافهم من قبل الاحتلال التركي وعلى إثرها قضوا نحبهم ابتداءً من تاريخ 20 كانون الثاني وحتى نهاية شهر آذار من عام 2018:

- بلغ عدد النساء الضحايا القتلى الذين قضوا في مدينة عفرين وقراها، نتيجة العدوان التركي والمعارضة المتعاونة معه عدد 56 شهيدة، وتم توثيق أسمائهم وتواريخ استشهادهم بشكل مفصل.

- بلغ عدد الأطفال الضحايا القتلى الذين قضوا في مدينة عفرين وقراها نتيجة العدوان التركي والمعارضة المتعاونة معه 46 طفلاً موثقاً بالاسم وتاريخ الاستشهاد.

- بلغ عدد الضحايا المدنيين الذين قضوا في مدينة عفرين وقراها، وتمكنا من تحديد أسمائهم وفق جداول مفصلة 157 مدنياً.

عدد الضحايا غير المدنيين الذين قضوا في عفرين وقراها نتيجة العدوان التركي مع المعارضة المسلحة المتعاونة معه 525 مدنياً.

تقرير مفصل عن عدد الجرحى من الأطفال والنساء والذكور من المدنيين وغير المدنيين الذين أصيبوا في عفرين وقراها منذ بداية الغزو التركي في 20كانون الثاني 2018، وحتى أواخر آذار 2018

1-عدد الأطفال الجرحى الذين تعرضوا لإصابات مختلفة الشدة والموثقة أسماءهم بشكل مفصل 155 طفلاً في عفرين وقراها.

2-عدد النساء الجرحى اللواتي تعرضن لإصابات مختلفة الشدة والموثقة أسمائهن بشكل مفصل 104.

3- عدد الجرحى المدنيين الذين تعرضوا لإصابات مختلفة الشدة والموثقة أسماءهم 448جريحاً

تقرير مفصل عن عدد النازحين الذي نزحوا من مدينة عفرين نتيجة العمليات القتالية التي شهدتها المدينة:

  قررت الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة عفرين إجلاء المدنيين بتاريخ 16-3-2018 والوافدين إلى مركز المدينة من القرى والنواحي التابعة لها إلى جنوبي عفرين، وهي شيراوا ومدينتي نبل والزهراء ومناطق الشهباء، نظراً للقصف المتزايد من قبل الجيش التركي والفصائل الموالية لها وتزايد التهديد من وقوع ابادات جماعية بحق المدنيين العزل في عفرين.

حيث بلغ عدد النازحين ثلاثمائة ألف شخص نزحوا إلى المناطق الجنوبية من عفرين، إلى المنطقة المحيطة بتل رفعت (منطقة الشهباء)، ففي منطقة تل رفعت تم تسجيل حوالي 160,000 ألف نازح، والعدد الباقي يتواجدون في منطقة شيراوا ونبل والزهراء، كما نزحت العديد من العائلات إلى مدينة حلب، وتمكنت أعداد قليلة من الوصول إلى منطقة منبج حوالي 1500 عائلة  كما وصل عدد أقل إلى شرق الفرات وشمال شرق سوريا (كوباني- تل تمر- القامشلي- مخيم نوروز) .

احتياجات المخيمات التي تأوي النازحين من عفرين:

بادرت بلدية الشعب في الشهباء وبالتنسيق مع إدارة مقاطعة عفرين وبالتعاون مع الهلال الأحمر الكردي والسوري وبعض الجمعيات الخيرية ومنظمة pui، بإنشاء مخيم في ناحية فافين بمقاطعة الشهباء؛ حيث يضم المخيم 850 خيمة وبلغ عدد العائلات 15 ألف عائلة، وبالمقابل فإن مستوى المساعدات قليلة جداً نظراً لتوسيع المخيم وازدياد عدد الوافدين، حيث تم فتح مخيم جديد لاستيعاب الأعداد المتزايدة من النازحين.

وبناء على ذلك فإن النازحين يعانون من المواد التالية:

- يوجد نقص في عدد الخيم لإيواء جميع العائلات الموجودة. 

- من الناحية الصحية هناك نقص في تقديم الرعاية الصحية الأولية والثانوية وحالات الطوارئ، بسبب ضعف الامكانات الموجودة.

- الحاجة إلى سيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة لصعوبة الوصول إلى حلب.

- توجد حاجة إلى الدعم في قسم التوليد بشكل أساسي.

- هناك حاجة ملحة لدعم المرضى الذين يعانون من (مرض السكري المعتمد على الأنسولين - اللقاحات والأدوية الخاصة بمرض السل والكبد الفيروسي – التلاسيميا - غسيل الكلى).

- المخيمات بحاجة إلى إمدادات الطعام من منتجات الحليب للرضع والأطفال، وملابس الشتاء نظراً لقساوة الظروف الجوية.

- هناك حاجة للمياه النظيفة للغسيل وللشرب، ومن المتوقع مواجهة الأمراض الوبائية في حال لم يكن هناك استجابة سريعة.

- الحاجة إلى المزيد من كرفانات المسبقة الصنع التي تستخدم لدورات المياه العدد الحالي فقط /12 /.

- ضرورة معالجة 1700 حالة للشمانيا منتشرة بين النازحين.

ونتيجة الحالة الكارثية التي عاشها أهالي قرى ومدينة عفرين، بمختلف مكوناتهم، من ممارسات واعتداءات قوى الاحتلال المشاركة فيما يسمى بـ"عملية غصن الزيتون"، فإننا ندين ونستنكر بشدة جميع الانتهاكات التي ارتكبت بحق المواطنين السوريين  من قبل قوى الاحتلال  التي ارتكبت هذه الانتهاكات، ونعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا السوريين جميعاً، ونتوجه بالتعازي الحارة لجميع من قضوا من المواطنين السورين ومن المدنيين وغير المدنيين في قرى ومدينة عفرين، كما ونتمنى الشفاء العاجل لكافة الجرحى، وندين ونستنكر جميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال، التي مارستها قوى الاحتلال التركية، وكذلك الاختفاء القسرية وعمليات الخطف والاغتيالات بحق المواطنين السوريين، أياً تكن الجهة التي ارتكبت هذه الانتهاكات، تركية أم سورية متعاونة معها، ونبدي قلقنا البالغ على مصير المختفين قسرياً، ونتوجه إلى المجتمع الدولي بالمطالبة بالتحرك والعمل الجدي والسريع لوضع حد لهذا العدوان على مدينة عفرين، باعتباره يمثل انتهاكا للسيادة السورية، ويقوض جهود الحلول السياسية القائمة وجهود مكافحة الإرهاب في سوريا، ونطلب بإصدار قرار دولي  ملزم، يتضمن:

-   اعتبار احتلال عفرين عملاً غير مشروع ويتناقض مع مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والقانون الدولي، ومطالبة القوات المحتلة بالانسحاب الفوري وغير المشروط من عفرين وجميع الأراضي السورية التي احتلتها بعد عدوان استمرّ منذ ما يقارب الثلاثة أشهر وحتى الآن.

التوصيات:

-  ولأننا نعتبر احتلال عفرين عملاً غير مشروع، ويتناقض مع مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والقانون الدولي، وندين جميع ممارسات قوى الاحتلال التركية، فإننا ندعو الى:

-  1) مطالبة القوات المحتلة بالانسحاب الفوري وغير المشروط من عفرين وجميع الأراضي السورية التي احتلتها.

-  2) فضح مخاطر الاحتلال التركي لعفرين، وما نجم عن العمليات العسكرية التركية في عفرين بشمال سوريا من انتهاكات في حق المدنيين السوريين، وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة.

-  3) العمل السريع من أجل الكشف عن مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم جميعاً، من النساء والأطفال والذكور، لدى قوات الاحتلال التركي ولدى الفصائل المسلحة المتعاونة مع الأتراك، ودون قيد أو شرط. وإلزام قوى الاحتلال بتوفير تعويض مناسب وسريع جبراً للضرر اللاحق بضحايا الاختطاف والاخفاء القسري.

- 4) العمل السريع من أجل الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حياً أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية، أو غير سياسية.

-  5) تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في سورية، تقوم بالكشف عن جميع الانتهاكات التي تم ارتكابها في عفرين وقراها منذ بدء العدوان التركي في أواخر كانون الثاني 2018 وحتى الآن، وعن المسؤولين من قوى الاحتلال الذين تسببوا بوقوع ضحايا (قتلى وجرحى)، من أجل إحالتهم إلى القضاء المحلي والإقليمي والدولي ومحاسبتهم.

-  6) دعوة المنظمات الحقوقية والمدنية السورية، للتعاون من أجل تدقيق وتوثيق مختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات المحتلة التركية في عفرين وقراها منذ بدء العدوان التركي في أواخر كانون الثاني 2018 وحتى الآن، من أجل بناء ملف قانوني يسمح بمتابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء أكانوا أتراك أم سوريين متعاونين معهم، كون بعض هذه الانتهاكات ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية، وتستدعي إحالة ملف المرتكبين للمحاكم الجنائية الدولية والعدل الدولية.

- 7) عودة المدنيين النازحين والفارين من أهالي عفرين وقراهم، وإزالة كافة العراقيل أمام عودتهم إلى قراهم ومنازلهم وضرورة تأمين تلك الطرق، وضمان عدم الاعتداء عليهم وعلى أملاكهم، وإزالة الألغام. وبالتالي تمكين أهالي عفرين اقتصادياً واجتماعياً بما يسمح لهم بإدارة أمورهم.

- 8) دعوة الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بتلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية لمدينة عفرين وقراها المنكوبة ولأهالي عفرين المهجرين، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.

- 9) العمل الشعبي والحقوقي من كافة المكونات الأصلية من أهالي عفرين من أجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء ممارسات قوات الاحتلال العنصرية التي اعتمدت التهجير القسري والعنيف والتطهير العرقي، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقاً لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية، وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.‘‘

وانتهى المؤتمر بفتح باب الأسئلة أمام الصحفيين، وتمحورت الأسئلة حول ما جاء في تقرير المجلس حول الإجراءات الممنهجة التي اتبعتها تركيا في ضرب عفرين وسكانها، وهل هناك تنسيق بين المجلس والمنظمات الدولية على ما أعد في التقرير، وتمحورت الأسئلة أيضاً حول هجمات النظام السوري على مواقع قوات سوريا الديمقراطية.

وبدورها أجابت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد على أسئلة الصحفيين، وأشارت إلى أن هناك تنسيق بينهم وبين المنظمات الدولية والحقوقية في الخارج، وأضافت إلهام أن ’’هجمات النظام السوري على مواقع قوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات تطيل من عمر مرتزقة داعش في سوريا، وقواتنا تصدت لتلك الهجمات لأنها تستهدف إرادة الشعب السوري‘‘.

وبيّنت إلهام أحمد أنهم طلبوا من روسيا الضغط على حلفائهم للكف عن تلك التحركات والاستفزازات التي تجر المنطقة نحو الخطر.

(س إ)

ANHA