قحطان علي: هدفنا الأهم في الانتخابات وحدة المجتمع الإيزيدي وضمان حمايته

أوضح قحطان علي أن هدفهم الأهم في الانتخابات هو وحدة المجتمع الإيزيدي وحريته، وعدم السماح بارتكاب مجازر جديدة بحقه، ونوه إلى أن رفض بعض الأحزاب الإيزيدية المشاركة معهم ضمن قائمة واحدة لخوض الانتخابات يبين أنهم لا يمثلون الإيزيديين ولا يعملون من أجل حماية الشعب الإيزيدي حتى أنهم لا يمثلون إرادتهم.

قحطان علي: هدفنا الأهم في الانتخابات وحدة المجتمع الإيزيدي وضمان حمايته
الأربعاء 18 نيسان, 2018   01:30

آزاد سفو – هوكر نجار/ شنكال

تعتبر الديانة الإيزيدية هي أقدم ديانة أو معتقد في الشرق الأوسط وبالرغم من كون هذه الديانة هي قديمة قدم التاريخ في المنطقة، إلا أن عدم وجود تمثيل سياسي مستقل للإيزيديين جعلهم يعيشون في وضع حرج عبر العصور وحتى يومنا، ورغم كل الهجمات التي تعرضت لها الديانة الإيزيدية من قبل باقي الأديان عبر العصور التي مضت إلا إنها حافظت على كيانها ووجودها.

هذه الديانة كانت صاحبة ميراث وتاريخ عريق ولكن لعدم وجود إرادة وتمثيل سياسي للشعب الإيزيدي كان السبب في تفكك هذا المجتمع وما يلاقيه من الظروف الصعبة والحرجة، وكانت من نتائجها أيضاً حملة الإبادة الأخيرة التي تعرض لها أبناء الديانة الإيزيدية على يد داعش بعد انسحاب قوات البيشمركة التي كانت تدعي حماية شنكال وأهلها دون مقاومة عام 2014.

ولوضع حد لمعاناة الايزيديين وتنظيم صفوفهم بما يمكنه من إثبات وجوده والتصدي للأخطار التي قد يتعرض لها مستقبلاً تم الإعلان عن حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية PADE وتم وضع البرنامج السياسي للحزب وصياغة النظام الداخلي للحزب بما ينسجم مع قانون الأحزاب العراقية.

ويتضمن البرنامج السياسي عدة بنود أهمها الدعوة إلى التداول السلمي للسلطة وفق مبدأ الديمقراطية وعلى أساس الانتخابات النزيهة والمشاركة في الانتخابات لتمثيل إرادة المجتمع الإيزيدي، احترام مبادئ الدستور العراقي بما يضمن حقوق كافة أبناء الشعب، اعتماد مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين عند تولي المسؤولية أو المشاركة فيها.

وفي لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار ANHA مع عضو مجلس إدارة حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية قحطان علي، حول تشكيل حزب جديد للإيزيديين وأهدافه وما يسعى الحزب لتقديمه للمجتمع الإيزيدي من خلال خوض الانتخابات البرلمانية العراقية. قال علي في بداية حديثه "بعد هجوم مرتزقة داعش على شنكال وخيانة بعض الجهات السياسية والقوى العسكرية ومن ضمنهم بعض الإيزيديين في شنكال، ودخول قوات الكريلا لحماية المدنيين وبعد تشكيل إدارات ومجالس محلية في جبال شنكال وإدارة الأهالي نفسهم بنفسهم، رأينا في عام 2016 بعد أن اجتمع الأهالي الذين قاوموا مرتزقة داعش ولم يخرجوا من شنكال ولجأوا إلى جبالها، وعلى مبدأ كيفية حماية أنفسنا من الظلم والمرتزقة وعدم استخدامنا من قبل بعض الجهات السياسية التي لم تدافع عنا، رأينا أن تشكيل مثل هذا الحزب الذي يضمن حقوق الإيزيديين ضرورة ملحة".

وبيّن علي، أنهم في بداية تشكيلهم للحزب تعرضوا للكثير من الضغوط وبالأخص من باشور كردستان حيث أنه لم يعد بمقدورهم الذهاب إلى هناك، وأضاف "ولهذا بذلنا جهوداً مضاعفة حتى تم القبول بالحزب في الدستور العراقي على خلاف الأحزاب الإيزيدية الأخرى المشكلة سابقاً".

وأوضح قحطان علي، أنه في حال بقاء الإيزيديين يدافعون عن السياسات الخاطئة التي مورست بحقهم، واتباع بعض الأحزاب السياسية التي لا تعمل وفق المصلحة الوطنية سيتعرض الإيزيديون للإبادة، وتابع قائلاً: "ومن أجل الوقوف أمام هذه السياسات التقينا مع الأحزاب الإيزيدية الأخرى من أجل إنشاء قائمة تجمع بين الأحزاب الأربعة في شنكال لعدم ذهاب أصوات الإيزيديين سدى دون إحداث نتيجة، حيث أن أصوات الإيزيديين تناثرت بين حزبي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني هذا من جهة، ومن جهة أخرى أدخل حزب الديمقراطي الكردستاني العشرات من الأعضاء داخل هذه الأحزاب من أجل ضمان سلطته عليهم".

وأشار قحطان، إلى أنه وبعد رفض تلك الأحزاب العمل ضمن قائمة تبين أنهم لا يمثلون الإيزيديين ولا يعملون من أجل حماية الشعب الإيزيدي حتى أنهم لا يمثلون إرادتهم بل يسعون إلى تطبيق مطالب بعض الجهات السياسة المرتبطة معهم ويقدمون الدعم لهم.

ولفت قحطان علي، أن بعض الجهات حاولت إبعاد الإيزيديين عن دعم الحزب من خلال اتهامهم بأنهم حزب غير قومي، وأضاف "صحيح أن حزبنا ليس حزب قومي ولكن لا أحد يستطيع أن يسلبنا قوميتنا وديننا، لأننا لسنا كغيرنا لا نتاجر باسم قومية ودين شعبنا، هذه الأحزاب التي تتهمنا فليقولوا ماذا قدموا للإيزيديين بعد 12 عام من تشكيهم إلى الآن، ماذا كانت أهدافهم وبرامجهم السياسية؟، لم يستطيعوا إلى الآن تثبيت الديانة الإيزيدية لأنهم كانوا يتلاعبون على الإيزيديين خلال هذه الأعوام لارتباطهم ببعض الجهات السياسية التي تعمل ضد الإيزيديين".  

وبيّن علي، أنه وبعد رفض تلك الأحزاب القائمة سيكون هناك شخص واحد سيمثل الإيزيديين في البرلمان العراقي، وهذا ما اعتبره جرماً بحق الإيزيديين نظراً لأن هذا العدد غير كافي من أجل تمثيل كافة الإيزيديين الموجودين في شنكال والمناطق التابعة لها.

وعن مضمون برنامج حزب الحرية والديمقراطية وإلى ماذا يسعى لتقديمه للإيزيديين أكد قحطان علي، أن هدفهم الأهم هو وحدة الشعب الإيزيدي وحريته وعم استخدامهم من قبل بعض الجهات، بالإضافة إلى تثبيت الحقوق الإيزيدية في الدستور العراقي وإعلان شنكال محافظة لا مركزية تابعة للحكومة المركزية وإدارة أنفسهم بأنفسهم ويصبح الحزب بمثابة هوية سياسية للمجتمع الإيزيدي، بالإضافة هوية قواتها العسكرية المتمثلة بقوات مقاومة شنكال، وعدم السماح بارتكاب مجازر جديدة بحقهم، حيث أن كافة مكتسبات شنكال تم القضاء عليها من قبل مرتزقة داعش في عام 2014 وذلك جراء السياسات الخاطئة.

ومن جهة أخرى يسعى الحزب إلى الطلب من مجلس النواب العراقي ما يلي:

1-  سن القوانين التي تضمن الحقوق الدستورية والقانونية لكافة مكونات الشعب العراقي وبالأخص الأقليات الدينية والقوميات في مجال الإدارة الذاتية والنظام الفدرالي.

2-   ضمان حقوق المرأة في حرية الرأي والعمل وإعطاء المرأة الإيزيدية دورها في التعبير عن رأيها، والمطالبة باستعادة حقوق الإيزيديين المهضومة على مدار التاريخ.

3-   اعتماد المجزرة التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق الإيزيديين كعملية إبادة جماعية والوقوف مع القضية الإيزيدية.

4-   إعادة إعمار المناطق الإيزيدية المدمرة وتعويض المتضررين من عدوان تنظيم داعش الإرهابي.

5-   الدعم والمساندة المتبادلة مع الأحزاب الديمقراطية المطالبة بتأمين حماية دولية لمناطق تواجد الإيزيديين واعتبار الديمقراطية نظام إرادة الشعوب واتخاذها ضرورة سياسية حياتية.

وفي نهاية حديثه دعا عضو مجلس إدارة حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية قحطان علي، كافة الإيزيديين إلى الإدلاء بصوتهم لممثلي الشعب الإيزيدي الحقيقيين وعدم دعم الأحزاب التي تعمل وفق الأجندات السياسية التابعة لبعض الجهات التي لا تهمها مصلحة شنكال وأهلها وتاريخها العريق.

هذا وسيدخل حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية الانتخابات تحت الرقم 169، وبشعار "صوتوا بإرادتكم"، ولدى الحزب مرشحين اثنين هما سمير درويش خلف الشيخ وخديدا مراد رشو بيسو.

(سـ)

ANHA