إيزيديو عفرين لن يستطيعوا الاحتفال بعيدهم هذا العام!

باقتراب عيد "الأربعاء الأحمر" لا يستطيع أبناء المجتمع الإيزيدي في عفرين بالاحتفال باليوم وممارسة طقوسه، وبصدد ذلك عبر عدد من الإيزيديين عن سخطهم  تجاه ممارسات جيش الاحتلال التركي.

إيزيديو عفرين لن يستطيعوا الاحتفال بعيدهم هذا العام!
الثلاثاء 17 نيسان, 2018   05:21

جعفر جعفو – روزانا دادو / الشهباء

عبر عدد من أبناء المجتمع الإيزيدي  عن سخطهم لانتهاكات جيش الاحتلال التركي بحقهم، مؤكدين أنهم لن يستطيعوا الاحتفال بعيد "الأربعاء الأحمر" أو رأس السنة الكردية بعد أن شتت جيش الاحتلال التركي جموعهم في قرى عفرين الإيزيدية.

إضافة إلى ذلك دمر جيش الاحتلال التركي المزارات الإيزيدية في عفرين، ومن بينهم مزار الشيخ بركات الواقع على قمة جبل الشيخ بركات. تلك المزارات كانت مقصداً للإيزيديين في هذا اليوم، ضمن طقوس العيد.

إضافة إلى ذلك أفادت مصادر لوكالتنا ANHA في وقت سابق أن جيش الاحتلال يجبر الإيزيديين على اعتناق الإسلام ويبني مساجد في القرى الإيزيدية، ومن بينها قرية قسطل جندو.

ومن جانبها قالت المواطنة زينب جعفر من قرية فقيرا الإيزيدية التابعة لناحية جندريسه "في السنوات الماضية كنا نحتفل بعيدنا الديني ونمارس طقوسنا من خلال تجهيز الطعام، وتقديم الأضحية. في هذا العام لا يمكننا الاحتفال بالعيد بسبب ممارسات جيش الاحتلال التركي".

وأكدت زينب أنهم ماضون في التمسك بمعتقدهم والاحتفاظ به، وكلهم أمل في العودة إلى عفرين لممارسة طقوس هذا اليوم في العام المقبل.

في حين أشار المواطن مصطفى حسين من قرية عين دارة التابعة لناحية شيراوا إلى أن الاحتلال التركي وأتباعه من مرتزقة داعش لديهم حقد دفين تجاه الإيزيديين، وتابع "وهذا كان واضحاً في شنكال والآن يكررونه في عفرين بغية إنهاء وجودنا، حيث لا يمكننا الاحتفال بعيدنا، وزيارة مزاراتنا".

وأضاف حسين قائلاً "نشكو ظلم الأعداء لله تعالى، اللذين لا يحترمون العقائد، وينظرون إلينا نظرة الكفار".

وفي نفس السياق قال المواطن أسعد ماركو من قرية فقيرا "غداً عيد الأربعاء الأحمر الذي له مكانة خاصة لدى أبناء المجتمع الإيزيدي، ونفتخر به ولدينا طقوس نؤديها في هذه المناسبة الدينية من خلال زيارة المزارات وتقديم الأضحية، توزيع الحلوى، والشعب الإيزيدي لم يعارض يوماً أية ديانة أخرى، ولكنهم يواجهون ضغوطات من قبل المرتزقة وجيش الاحتلال التركي، والذي يهدف لإمحاء تاريخنا وديانتنا".

وأردف ماركو في حديثه "بسبب الهجمات الوحشية التي تعرضنا لها من قبل الاحتلال التركي لن نتمكن من الاحتفال بعيدنا، العالم لا يبالي لأفعال الاحتلال والمرتزقة بحقنا".

وبحسب المعتقد  الإيزيدي فإن "الأربعاء الأحمر"  هو عيد التكوين والخليقة، بداية الحياة، وتكوين الأرض واكتمال الربيع، وإن "طاووس ملك" (رئيس الملائكة) بُعث من قبل الرب إلى الأرض التي كانت سرابا ليحولها إلى أرض حيّة من ماء وتراب كما هي، وينبت فيها الربيع بألوانه الزاهية، وكان ذلك في يوم الأربعاء الأحمر بحسب الديانة الإيزيدية.

(ن ح)

ANHA