الصحافة العربية تسلط الضوء على التطرف ومآلات الحرب وتوتر العلاقات الإقليمية

تناولت مقالات في صحف عربية مواضيع كالتطرف ودور جماعة الإخوان المسلمين، إلى تأثير الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة على مسار المواجهة مع إيران، وصولاً إلى خلفيات التوتر بين تركيا وأذربيجان.

الصحافة العربية تسلط الضوء على التطرف ومآلات الحرب وتوتر العلاقات الإقليمية
الثلاثاء 27 تشرين الأول, 2026   08:38
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى عدد من الملفات السياسية والأمنية التي تشغل المنطقة، مسلطة الضوء على خلفيات التطرف وتداعياته، والخيارات المطروحة أمام واشنطن وتل أبيب في التعامل مع إيران، فضلاً عن العوامل التي تسهم في تصاعد التوتر بين تركيا وأذربيجان.

الفكر الإخواني.. جذور التطرف العابر للحدود

ترى صحيفة "العرب اللندنية"، عبر مقالة نشرتها أن فكر جماعة الإخوان المسلمين شكل مرجعية أيديولوجية أسهمت في ظهور تنظيمات متطرفة، من القاعدة إلى داعش، مستعرضة تطور هذا الفكر منذ حسن البنا وسيد قطب وصولاً إلى توظيفه في الصراعات الإقليمية والدولية، داعية إلى مواجهة التطرف عبر تجفيف منابعه الفكرية والمالية، إلى جانب الإجراءات الأمنية والقانونية.

وتشير المقالة إلى أن أفكار سيد قطب، ولا سيما مفاهيم الحاكمية والجاهلية، أسهمت، وفق طرحها في ترسيخ نهج الصدام مع الدولة والمجتمع، قبل أن تنتقل هذه الأفكار إلى نطاق أوسع خلال الحرب الأفغانية، في ظل تقاطع التيارات الإخوانية والسلفية الجهادية، بما ساهم في نشوء تنظيمات عابرة للحدود.

وتربط بين تداعيات التدخل الأميركي في أفغانستان وغزو العراق وبين توسع التنظيمات المتطرفة، وذكرت أن انهيار المؤسسات الأمنية وحالة الفوضى وفرا بيئة ملائمة لظهور جماعات أكثر تشدداً، مثل داعش وجبهة النصرة.

وتخلص إلى أن مواجهة التطرف لا تقتصر على الملاحقة الأمنية، بل تتطلب تجفيف مصادر التمويل ومواجهة المنابع الفكرية، داعية إلى اتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية لتقييد نشاط جماعة الإخوان المسلمين وحظرها.

الانتخابات في تل أبيب وواشنطن ترسم مآلات المواجهة مع إيران

فيما سلطت صحيفة "النهار اللبنانية" الضوء عبر مقال لها على الانتخابات الإسرائيلية والأميركية والتي تضع الحرب مع إيران أمام مسارات متعددة، بين استمرار الضغوط والمفاوضات المتعثرة أو التوصل إلى تفاهم محدود أو استئناف الضربات العسكرية، في ظل حسابات سياسية وانتخابية متباينة ومخاوف من اتساع المواجهة إقليمياً.

وتشير الصحيفة إلى أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية لن تعني بالضرورة تغييراً في الموقف من إيران، نظراً إلى التقارب بين القوى السياسية الرئيسية بشأن المواجهة معها، فيما قد يؤثر فقدان الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس الأميركي على قدرة إدارة دونالد ترامب على تمويل العمليات العسكرية ومتابعتها، من دون أن يسلب الرئيس صلاحياته التنفيذية.

وتلفت الصحيفة إلى أن طهران تراهن على إطالة المفاوضات وتوظيف التوتر في مضيق هرمز لزيادة الضغوط على واشنطن، رغم التداعيات الاقتصادية للحصار وتراجع عائدات النفط الإيرانية.

وتطرح ثلاثة سيناريوهات للمرحلة المقبلة، تتمثل في استمرار الضغط والتفاوض دون اتفاق، أو التوصل إلى تفاهم محدود بشأن الملاحة والعقوبات، أو استئناف العمليات العسكرية وما قد يرافقها من رد إيراني يوسع نطاق الحرب.

وتخلص الصحيفة إلى أن دول الخليج مطالبة بتعزيز جاهزيتها الدفاعية وتنسيقها الدبلوماسي، مع إبقاء المجال مفتوحاً للحلول السياسية، مؤكدة ضرورة أن تضمن أي تسوية مقبلة أمن المنطقة واستقرارها، وتنهي سياسة التهديد والابتزاز الإيرانيين.

التقارب الأذربيجاني الإسرائيلي يعمق التوتر مع تركيا

بدورها، وجدت صحيفة "القدس العربي" في مقال إن التوتر بين تركيا وأذربيجان يتجاوز الخلاف بشأن حظر ارتداء الحجاب في المدارس الأذربيجانية، ليعكس تباينات أعمق في المصالح الإقليمية، ولا سيما العلاقات المتنامية بين باكو وتل أبيب، والخلاف بشأن التقارب التركي مع أرمينيا.

ويشير إلى أن انتقادات مستشار الرئيس التركي أوكطاي سرال لحظر الحجاب في أذربيجان أثارت حساسية لدى باكو، التي عدَّت القضية شأناً داخلياً لا يحق لأي طرف خارجي التدخل فيه.

ويربط ذلك بتباين النظرة إلى العلاقة بين البلدين، إذ ترى أنقرة في الروابط القومية والتاريخية أساساً لشراكة وثيقة، بينما تؤكد باكو استقلال قرارها السياسي.

ويلفت المقال إلى أن التعاون الأذربيجاني الإسرائيلي، الذي يشمل الطاقة والتسليح والتكنولوجيا العسكرية والتنسيق الاستخباري، يمثل عاملاً أساسياً في التوتر مع أنقرة، خصوصا في ظل الخلافات التركية الإسرائيلية بشأن العمليات العسكرية في المنطقة، كما يشير إلى استياء أذربيجاني من خطوات التقارب بين تركيا وأرمينيا.

ويخلص المقال إلى أن عودة العلاقات التركية الأذربيجانية إلى سابق عهدها لن تكون سهلة في المدى القريب، معتبراً أن إسرائيل تشكل جوهر الخلاف، وأن تحسن العلاقات بين أنقرة وتل أبيب قد يكون أحد العوامل المؤثرة في مسار العلاقة بين البلدين.

(م ع)