بدء الاقتراع في إسرائيل وسط منافسة محتدمة بين نتنياهو والمعارضة

فتحت مراكز الاقتراع في إسرائيل أبوابها أمام الناخبين لانتخاب أعضاء الكنيست، في انتخابات تُجرى للمرة الأولى منذ هجوم 7 تشرين الأول 2023، وسط منافسة بين ائتلاف بنيامين نتنياهو الحاكم وكتل المعارضة، واستطلاعات تشير إلى صعوبة حسم الأغلبية البرلمانية لأي من الطرفين.

بدء الاقتراع في إسرائيل وسط منافسة محتدمة بين نتنياهو والمعارضة
الثلاثاء 27 تشرين الأول, 2026   08:56
مركز الأخبار

بدأت مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء إسرائيل، اليوم، استقبال الناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست، وسط منافسة بين ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكتل المعارضة، في انتخابات تُعد الأول منذ هجوم 7 تشرين الأول 2023، وما أعقبه من حرب غيّرت المشهد السياسي والأولويات الأمنية في البلاد.

وتتصدر ملفات عدة المشهد الانتخابي، أبرزها أزمة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب، والخلافات بشأن تشريع تجنيد اليهود الحريديم، إلى جانب مطالبات بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول 2023، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وفي المقابل، تراجعت قضايا تقليدية، بينها إقامة دولة فلسطينية، عن صدارة النقاش الانتخابي، في ظل تصاعد الاعتبارات الأمنية، فيما تتبنى معظم الأحزاب الإسرائيلية مواقف معارضة لإقامة دولة فلسطينية.

ويُعد مستقبل نتنياهو السياسي من أبرز الملفات المطروحة في الانتخابات، إذ تطالب المعارضة بمحاسبته على الإخفاقات المرتبطة بهجوم 7 تشرين الأول، وتعتبر أن استمراره في رئاسة الحكومة لم يعد مقبولاً.

وبحسب استطلاع نشرته القناة 12 الإسرائيلية، الجمعة، قبل الانتخابات، يُتوقع أن تحصل الكتلة الداعمة لنتنياهو على 50 مقعداً، مقابل 56 مقعداً لكتل المعارضة، فيما يُرجح أن تحصد الأحزاب العربية مجتمعة 16 مقعداً، ما يجعل تشكيل حكومة قادرة على تأمين الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعداً من أصل 120، أمراً معقداً.

وأظهر الاستطلاع تقدم حزب "يشار"، بقيادة غادي آيزنكوت، بنحو 22 مقعداً، مقابل 19 مقعداً لحزب الليكود بزعامة نتنياهو، فيما يُتوقع أن يحصل حزب "بياحاد"، بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، على 14 مقعداً، في تراجع لحزب الليكود مقارنة بمقاعده الـ32 في الكنيست المنتهية ولايته.

وفي ظل هذه التوقعات، يواجه تشكيل الحكومة المقبلة عقبات سياسية، خصوصاً مع تعهد معظم قادة أحزاب المعارضة بعدم تشكيل ائتلاف حكومي مع الأحزاب العربية، الأمر الذي قد يزيد من صعوبة التوصل إلى أغلبية برلمانية مستقرة.

أمنياً، أعلنت الشرطة الإسرائيلية نشر نحو 20 ألفاً من عناصر الشرطة وحرس الحدود والمتطوعين، ضمن إجراءات قالت إنها تهدف إلى تأمين مراكز الاقتراع والحفاظ على النظام العام، وسط مخاوف من وقوع اشتباكات أو اضطرابات، ولا سيما عقب إغلاق الصناديق ونشر استطلاعات الرأي الأولية.

ومن المتوقع أن تحدد نتائج الانتخابات ملامح المرحلة السياسية المقبلة في إسرائيل، في ظل الانقسامات الداخلية وتداعيات الحرب، والتنافس على تشكيل حكومة جديدة قادرة على تأمين الأغلبية البرلمانية.

(أم)