مدينة صناعية في حماة.. مشروع مطروح منذ سنوات بانتظار التنفيذ

ينتظر الصناعيون في محافظة حماة إحداث مدينة صناعية متكاملة، طُرح مشروعها منذ عام 2017، فيما تواصل وزارة الاقتصاد والصناعة والمحافظة بحث سبل تنفيذه ودراسة واقع 21 منطقة وتجمعاً صناعياً، دون تحديد موعد لبدء التنفيذ.

مدينة صناعية في حماة.. مشروع مطروح منذ سنوات بانتظار التنفيذ
الخميس 15 تشرين الأول, 2026   07:45
مركز الأخبار

لا تزال مدينة حماة تنتظر إحداث مدينة صناعية متكاملة، في وقت تواصل فيه الجهات الحكومية بحث المشروع ودراسة واقع التجمعات الصناعية القائمة، دون إعلان قرار نهائي يحدد موعد بدء التنفيذ.

وتشير معلومات مراسلي وكالتنا ANHA إلى أن فكرة المشروع طُرحت منذ عام 2017، مع تحديد مواقع مقترحة شرق مدينة سلمية، في مناطق ديل العجل وبركان، بالقرب من الطريق الدولي الواصل بين دمشق والرقة.

وتهدف المدينة المقترحة إلى جمع المنشآت الصناعية ضمن منطقة منظمة تتوافر فيها البنية التحتية والخدمات اللازمة للإنتاج.

وبحسب المعلومات التي رصدها مراسلو وكالتنا، يتركز النشاط الصناعي في المحافظة ضمن مناطق وتجمعات متفرقة، تشمل محاور الطرق الواصلة بين حماة وحلب وحمص، إضافة إلى مناطق في سلمية والسقيلبية ومحردة، ما يطرح تحديات تتعلق بتنظيم المنشآت وتوفير الخدمات الأساسية لها.

الصناعيون: المدينة ضرورة اقتصادية

من جهته، بيّن الصناعي ممدوح حسين، في حديث لوكالتنا، أن إحداث مدينة صناعية في حماة ضرورة ملحّة، وأن فوائدها التجارية والصناعية والاقتصادية أكبر بكثير من الأضرار المحتملة.

ورأى حسين أن تنفيذ المشروع سيتيح إنشاء مدينة صديقة للبيئة ومنشطة لاقتصاد المحافظة، ويحد من اضطرار الصناعيين إلى التوجه نحو مناطق صناعية أخرى، مثل حسياء في حمص وعدرا في ريف دمشق، بحثاً عن مواقع مناسبة لإقامة منشآتهم.

فيما قال الصناعي الياس عبد الله إنه تم خلال العام 2017 طرح مشروع إحداث مدينة صناعية في منطقة سلمية، وبموجب ذلك شُكلت لجنة من المحافظة كشفت على الموقع في أرض أملاك دولة شرق مدينة سلمية وقريبة من الطريق الدولي دمشق – الرقة، بهدف المساهمة في إنعاش منطقة سلمية اقتصادياً وتطوير الصناعات المتنوعة في المحافظة.

غير أن عدداً من الصناعيين لفتوا إلى أن بعض الجهات النافذة عارضت المشروع وعطّلت تنفيذه آنذاك، عبر تقديم معلومات زائفة ومضللة إلى الجهات المسؤولة في العاصمة، مؤكدين أن أصحاب مصالح ضيقة نجحوا في إلغاء المشروع برمته، رغم أهميته القصوى للمنطقة خصوصاً وللمحافظة عموماً.

تحركات حكومية لإحداث المدينة الصناعية

وفي 15 أيار 2025، اتفق وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار ومحافظ حماة عبد الرحمن السهيان على إقامة مدينة صناعية جديدة في المحافظة، بهدف تنشيط الاقتصاد المحلي وتطوير القطاع الصناعي.

كما بحث الجانبان تعزيز الصناعات الغذائية في سلمية وفصل الكهرباء الصناعية عن الكهرباء المنزلية، واتفقا على إرسال وفد من الوزارة لتقييم الاحتياجات الاقتصادية في المحافظة.

وفي 23 أيلول من العام نفسه، عقدت لجنة شكلتها وزارة الاقتصاد والصناعة اجتماعاً مع المعنيين بالقطاع الصناعي في حماة، لدراسة واقع المناطق الصناعية والحرفية والتجمعات الصناعية العشوائية، وبحث سبل تنظيمها والعمل على إحداث المدينة الصناعية.

ووفق ممثل الوزارة في حماة حسين حموية، المحافظة تضم 21 منطقة صناعية أو تجمعاً صناعياً عشوائياً، موضحاً أن اللجنة تبحث إمكانية اعتماد هذه التجمعات وفق شروط محددة، بهدف معالجة الصعوبات التي تواجه الصناعيين.

وأشار حموية إلى أن إنشاء مدينة صناعية في حماة يُعد أمراً ملحاً، لكنه قد يستغرق وقتاً، لافتاً إلى أن العمل يجري بالتوازي على دراسة التجمعات القائمة، بما يشمل تقييم مواقعها الجغرافية ومدى التزامها بالشروط البيئية وتوافر البنية التحتية وقربها من الطرق العامة.

مواصلة البحث في المشروع خلال عام 2026

وفي 2 تموز 2026، بحث من جديد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار مع محافظ حماة عبد الرحمن السهيان الواقع التجاري والصناعي في المحافظة، والتحديات التي تواجه المنشآت الصناعية والتجارية وسبل معالجتها.

كما تناول الاجتماع السنوي للهيئة العامة لغرفة صناعة حماة، في 2 آب 2026، قضايا تطوير القطاع الصناعي، بما فيها مناطق التوسع والتجمعات الصناعية والميناء الجاف والمنطقة الحرة، إلى جانب تسريع إحداث المدينة الصناعية.

وقال حينا رئيس غرفة صناعة حماة أسعد كجون أن العمل مستمر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والصناعة ومحافظة حماة لتسريع إحداث المدينة وتحسين واقع التجمعات الصناعية القائمة.

موقع مقترح دون قرار نهائي معلن

وتشير المعلومات التي رصدها مراسلو وكالتنا إلى أن الموقع المقترح في محيط ديل العجل وبركان شرق سلمية يتميز بقربه من الطرق الرئيسة وخطوط الكهرباء، فيما تتطلب إقامة المدينة استكمال متطلبات البنية التحتية والخدمات اللازمة للمنشآت الصناعية.

وتبرز الحاجة إلى حسم الموقع والمساحة النهائية للمشروع وتحديد متطلبات تنفيذه، بالتوازي مع تنظيم التجمعات الصناعية القائمة، في ظل استمرار طرح المشروع في الاجتماعات الحكومية دون إعلان جدول زمني واضح.

وحتى 11 تشرين الأول 2026، لم يُعثر على قرار حكومي نهائي منشور يحدد موعد بدء تنفيذ المدينة الصناعية في حماة، فيما تؤكد التصريحات الحكومية استمرار بحث المشروع والعمل على تطوير واقع المناطق الصناعية في المحافظة.

(أم)

ANHA