أهالي آليان: وحدة الصف الكردي ضرورة تاريخية لحماية الحقوق والمكتسبات

دعا أبناء الشعب الكردي في منطقة آليان بريف جل آغا، القوى والأحزاب الكردية إلى توحيد صفوفها وتجاوز الخلافات الحزبية، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب رؤية سياسية مشتركة واستراتيجية واضحة لحماية مكتسبات الشعب الكردي وضمان حقوقه القومية والسياسية والدستورية، في ظل التحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

أهالي آليان: وحدة الصف الكردي ضرورة تاريخية لحماية الحقوق والمكتسبات
الخميس 15 تشرين الأول, 2026   06:15
قامشلو
بسنة شمو

تشهد المنطقة تحولات سياسية متسارعة تثير تساؤلات بشأن مستقبل شعوبها وحقوقها، وسط مخاوف عبّر عنها أهالي آليان من انعكاس الانقسامات بين القوى الكردية على القضية الكردية ومكتسباتها. وفي لقاء أجرته وكالتنا مع عدد من أبناء منطقة آليان في ريف مدينة جل آغا بمحافظة الحسكة، شدد المتحدثون على ضرورة تغليب المصلحة العامة والعمل المشترك لمواكبة المتغيرات الراهنة والمستقبلية.

تحولات المنطقة تفرض مسؤولية تاريخية على الكرد

وفي السياق، قال إدريس أحمد، إن الكرد لم يعودوا كما كانوا قبل اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت كردستان، مشيراً إلى أنهم يمتلكون اليوم، بفضل نضالهم المستمر، تجربة سياسية ونضالية ومكتسبات تحققت عبر تضحيات أبنائهم على مدى عقود.

وأكد أحمد ضرورة صون هذه المكتسبات وتطويرها، بما يمكّن الكرد من حماية وجودهم ومكاسبهم من محاولات استغلال قضيتهم، وتجنب العودة إلى سياسات الإنكار والإبادة والصهر.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تستلزم وعياً ومسؤولية تاريخية من جميع القوى والأحزاب السياسية، موضحاً أنه لا يمكن مواجهة التحديات الحالية بمواقف متفرقة أو قرارات متناقضة، بل من خلال رؤية مشتركة واستراتيجية واضحة تلبي طموحات الشعب الكردي وتصون مصالحه.

الخلافات الحزبية تهدد المكتسبات

من جانبها، رأت المواطنة نجمة حسن أن استمرار الخلافات الحزبية وتقديم المصالح الشخصية على المصلحة العامة يضعف الموقف الكردي، مؤكدة ضرورة تعزيز التضامن بين القوى الكردية ومعالجة الانقسامات التي قد تستغلها أطراف أخرى للإضرار بالقضية الكردية.

وقالت إنه لا مجال في هذه المرحلة لتوسيع الخلافات أو تبادل الاتهامات، بل ينبغي فتح قنوات للحوار بين القوى السياسية والبحث عن أرضية مشتركة تضمن تمثيلاً قوياً للكرد، وتحول دون استغلال انقساماتهم بما يتعارض مع تطلعاتهم.

وشددت على أن وحدة الصف لا تعني إلغاء الاختلاف في الآراء والبرامج السياسية، وإنما تعني إدارة هذا الاختلاف عبر الحوار والتوافق على القضايا المصيرية المرتبطة بمستقبل الشعب الكردي ووجوده وحقوقه.

استراتيجية موحدة لضمان حقوق الشعب الكردي والأجيال القادمة

بدورها، حذرت المواطنة آية حسين من أن غياب استراتيجية سياسية واضحة وقرار موحد لدى القوى الكردية في هذه المرحلة قد تكون له تداعيات بعيدة المدى على مستقبل الشعب الكردي، مشيرة إلى أن الفرص التاريخية لا تبقى متاحة إلى الأبد، وأن الاستفادة منها تتطلب رؤية استراتيجية تتجاوز الحسابات الحزبية والآنية.

وأوضحت أن الكرد أمام فرصة لتعزيز حضورهم السياسي والمطالبة بحقوقهم القومية والسياسية والدستورية في مختلف أجزاء كردستان، بما يضمن لهم العيش بحرية وكرامة ومساواة مع الشعوب التي يتعايشون معها، ويحافظ على هويتهم ولغتهم وثقافتهم.

وأضافت أن إهدار هذه الفرصة بسبب الانقسامات أو غياب القرار الموحد قد ينعكس سلباً على الأجيال القادمة، مؤكدة أن المسؤولية تقع على عاتق الأحزاب والقوى السياسية لصياغة مشروع مشترك يستند إلى إرادة الشعب الكردي وتطلعاته، محذرة من أن استمرار الانقسام قد يؤدي إلى نتائج لا يقبلها الشعب الكردي.

وحدة الموقف أساس حماية المستقبل

وفي ختام حديثهم، أكد أبناء منطقة آليان ضرورة توحيد الصف الكردي وتجاوز الخلافات الحزبية لصالح المصلحة العامة، مشددين على أن التنسيق بين القوى السياسية يمثل ركيزة أساسية لحماية المكتسبات والمطالبة بالحقوق ومواجهة التحديات الراهنة، من خلال موقف مشترك يراعي تطلعات الشعب الكردي ومستقبل الأجيال القادمة.

(ح)

ANHA