مثقفون يطالبون بتثبيت الاعتراف باللغة الكردية في الدستور السوري

طالب مثقفون بتثبيت الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية في الدستور السوري الجديد، وعدّوا أن صدور المرسوم رقم 13 لا يكفي. وأكدوا أن ضمان حق الكرد في التعليم بلغتهم واستخدامها في المؤسسات والحياة العامة يمثّل خطوة نحو ترسيخ التعددية والمواطنة المتساوية في سوريا.

مثقفون يطالبون بتثبيت الاعتراف باللغة الكردية في الدستور السوري
الخميس 27 آب, 2026   04:15
الحسكة
جيهان محمد

يرى مثقفون أن الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية في الدستور السوري الجديد، من شأنه تعزيز المواطنة المتساوية وترسيخ التعددية الثقافية، في ظل النقاشات المتعلقة بالحقوق الثقافية والقومية وشكل الدولة السورية الجديدة.

وقال عضو اتحاد المثقفين عبد الوهاب بيراني إن الاعتراف الرسمي باللغة الكردية يشكل أحد الملفات الأساسية في إطار عملية الاندماج بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، وأن الاندماج الإداري والاقتصادي لا يمكن فصله عن مسألة اللغات.

وأشار بيراني إلى أن المرسوم رقم 13 شكّل خطوة للاعتراف باللغة الكردية، لكنه عدّ أن تثبيت هذا الاعتراف في الدستور السوري، بوصفها لغة رسمية إلى جانب العربية، يمثّل الخطوة الأهم.

وأكد أن اللغة الكردية هي اللغة التي يتحدث بها ويكتب بها المكون الكردي في سوريا، وأن المناهج الدراسية وشهادات التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي دُرّست باللغة الكردية خلال السنوات 15 الماضية.

وأوضح أن اعتراف وزارة التربية والتعليم بالشهادتين الإعدادية والثانوية باللغة الكردية يمثل خطوة مهمة.

وشدد على ضرورة توسيع هذا الاعتراف وتثبيت اللغة الكردية إلى جانب العربية كلغة رسمية في البلاد.

وأضاف أن الاعتراف الدستوري باللغة الكردية يعني الاعتراف بثقافة وتراث وفلكلور المكون الكردي، وأن التنوع اللغوي والثقافي يمثّل إثراءً للمجتمع السوري وليس تهديداً لوحدته.

واختتم حديثه، بالمطالبة بالاعتراف الرسمي باللغة الكردية ضمن الدستور السوري الجديد.

بدوره، قال الشاعر هوزان كركوندي إن الاعتراف باللغة الكردية كان من البنود الأساسية في الاتفاق بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية.

وطالب بالاعتراف بها وتثبيتها لغة رسمية في الدستور السوري، وأن صدور مرسوم منفصل بشأنها لا يكفي.

وأكد كركوندي أن من حق كل مكوّن في سوريا التحدث والتعلّم بلغته الأم والكتابة بها، والحفاظ على ثقافته وفنه وأدبه.

ودعا إلى اعتماد اللغة الكردية في المدارس والجامعات والمؤسسات،

وشدد على أن المطلب الأساسي يتمثل في الاعتراف باللغة الكردية دستورياً في الدستور السوري الجديد، واعتمادها لغة رسمية في المدارس والجامعات والمؤسسات، إلى جانب استخدامها في الحياة العامة.

من جهته، عدّ عضو اتحاد المثقفين محمد بشير، أن المرحلة الحالية تمثل فرصة للانتقال نحو سوريا متعددة اللغات والثقافات، وأن الاعتراف باللغة الكردية دستورياً يشكل مطلباً أساسياً للكرد.

وأضاف بشير أن الشعب الكردي عاش، على مدى عقود طويلة، آثار سياسات لغوية وثقافية هدفت إلى طمس هويته، عبر سياسات "التفريس والتتريك والتعريب" التي أثرت في استخدام اللغة الكردية.

وأكد أن اللغة الكردية متجذرة في تاريخ المنطقة منذ آلاف السنين، بل وتمثل الهوية والتاريخ والوجود.

وأشار إلى أن أجيالاً من الكرد درست لغتها الأم خلال السنوات الماضية، وبنت مستقبلها على أساسها.

وشدد على أهمية تثبيت الاعتراف باللغة الكردية في الدستور السوري الجديد، بوصفها لغة رسمية، وضمان حق المواطنين الكرد في استخدامها في التعليم والمؤسسات والحياة العامة، بما يعكس التنوع الثقافي واللغوي في سوريا. كما شدد على أهمية حمايتها وضمان حق الأجيال في استخدامها.

(ل م)

ANHA