مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لبحث الأوضاع السياسية ومناقشة قضايا تنظيمية

ناقش اجتماع عقده مجلس سوريا الديمقراطية، التطورات السياسية في سوريا والمنطقة، ومستجدات المرحلة وانعكاساتها على المسار السوري، إلى جانب بحث القضايا التنظيمية للمجلس.

مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لبحث الأوضاع السياسية ومناقشة قضايا تنظيمية
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لبحث الأوضاع السياسية ومناقشة قضايا تنظيمية
مسد يعقد اجتماعاً موسعاً لبحث الأوضاع السياسية ومناقشة قضايا تنظيمية
الإثنين 24 آب, 2026   21:47
مركز الأخبار

عقد المجلس العام لمجلس سوريا الديمقراطية، يوم الأحد، اجتماعه في مقر المجلس بمدينة الحسكة، بحضور الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية ليلى قره مان وأعضاء المجلس العام، لمناقشة التطورات السياسية في سوريا والمنطقة، وتقييم مستجدات المرحلة وانعكاساتها على المسار السوري، إلى جانب بحث القضايا التنظيمية للمجلس.

وفي مستهل الاجتماع، بحسب ما نشر على الصفحة الرسمية لمجلس سوريا الديمقراطية، استذكرت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، ليلى قره مان، ضحايا مجزرة السلاح الكيميائي التي وقعت في آب/أغسطس 2013، وقدمت التعازي لعائلات الضحايا، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة وضمان عدم الإفلات من المساءلة.

وتضمن الاجتماع قراءة تقرير سياسي موسع قدمته الهيئة الرئاسية، تناول التحولات المتسارعة في المشهد السوري والإقليمي، وانعكاساتها على المرحلة الانتقالية ومستقبل البلاد.

وفي حديثها، أكدت ليلى قره مان أن المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة ليست مرحلة عابرة، بل تمثل بداية لتحول أعمق وأشمل في النظام الإقليمي وموازينه، بما يترك تداعيات مباشرة على سوريا، مشيرة إلى أن هذه التحولات تستوجب قراءة دقيقة للمتغيرات المتسارعة، ولا سيما أن موقع سوريا الجيوسياسي يجعلها طرفاً أساسياً في معادلة الاستقرار وصياغة التوازنات الجديدة في المنطقة.

وأوضحت أن المرحلة الراهنة تمثل مرحلة التحول الديمقراطي في سوريا، وأن بناء سوريا الجديدة مسؤولية تشاركية تتطلب دوراً فاعلاً من القوى السياسية الوطنية والديمقراطية، إلى جانب مشاركة السوريين بمختلف مكوناتهم، مؤكدة ضرورة الإيمان بقدرات السوريين كشركاء حقيقيين في صياغة مستقبل بلادهم.

وشددت الرئيسة المشتركة للمجلس ليلى قره مان على أن مسار التغيير السياسي في سوريا سيبقى قاصراً ما لم تتحقق مشاركة حقيقية وفاعلة للمرأة، مؤكدة أن إقصاء نصف المجتمع يعرقل مسار التحول الديمقراطي ويقوّض شرعيته الداخلية. وأشارت إلى أن مشاركة المرأة السورية تمثل شرطاً أساسياً لاستكمال المرحلة الانتقالية والمسار السياسي والعبور نحو الاستقرار، الأمر الذي يتطلب إزالة الممارسات والسياسات التي تعيق دورها وضمان حضورها الفاعل في صنع القرار وبناء سوريا الجديدة.

كما أكدت أن التمسك بالسلم الأهلي والابتعاد عن تأجيج خطاب الكراهية يمثلان مسؤولية وطنية وركيزة أساسية لبناء سوريا الجديدة، محذرة من تداعيات الخطابات التي تهدد النسيج السوري وتعمق الانقسامات المجتمعية.

ولفتت إلى أن سوريا تقف أمام مرحلة استثنائية في ظروفها ومصيرية في نتائجها، ما يفرض على القوى السياسية الوطنية الديمقراطية قراءة المتغيرات بوعي ومسؤولية، والعمل على تعزيز الشراكة الوطنية وترتيب البيت الداخلي، بما يفتح المجال أمام بناء دولة أكثر استقراراً وتوافقاً.

وفي السياق السياسي، ناقش أعضاء المجلس العام التطورات المرتبطة بمسار التفاهم بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، وملف دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكدين أهمية مواصلة الحوار والتفاهم بشأن هذه الملفات، بما يضمن وحدة سوريا واستقرارها ويحافظ على حقوق جميع مكوناتها.

كما تطرق أعضاء المجلس إلى الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وتراجع القدرة المعيشية للسوريين والصعوبات الاقتصادية المتزايدة، مؤكدين أن تحسين الظروف المعيشية ومعالجة الأزمات الاقتصادية يجب أن يكونا من أولويات المرحلة.

وعلى الصعيد التنظيمي، أجرى المجلس العام مراجعة نقدية لأداء المجلس، جرى خلالها تحديد نقاط القوة ومواطن الضعف، ومناقشة سبل تطوير آليات العمل وتعزيز الأداء التنظيمي والمؤسساتي بما ينسجم مع متطلبات المرحلة السياسية الجديدة.

وفي ختام النقاش التنظيمي، ووفق ما نشر، أقر المجلس العام عقد المؤتمر العام، وجرى تشكيل لجنة تحضيرية تتولى البدء بالتحضيرات اللازمة للمؤتمر، ووضع الأطر التنظيمية المطلوبة لانعقاده.

(سـ)