تحليلات عربية: ضربة أبو الظهور تعكس تصاعد التنافس الإسرائيلي–التركي على سوريا

تتقاطع التغطية العربية عند اعتبار أبو الظهور اختباراً جديداً لتوازن النفوذ الإسرائيلي والتركي في سوريا، وسط مساعي دمشق لإعادة بناء قدراتها العسكرية وتعزيز علاقاتها الإقليمية، مقابل مخاوف من تحول البلاد إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين القوى الإقليمية.

تحليلات عربية: ضربة أبو الظهور تعكس تصاعد التنافس الإسرائيلي–التركي على سوريا
السبت 22 آب, 2026   08:17
مركز الأخبار

تناولت الصحف ووسائل الإعلام العربية اليوم، أبرز التطورات الإقليمية، مع تركيز لافت على الملف السوري، واتفاق مكة للدفاع المشترك، والتصعيد الأميركي–الإيراني وأزمة مضيق هرمز.

سوريا تحظى بالاهتمام الأكبر

وفي هذا السياق، رأت صحيفة "الخليج" في مقالها "رسائل فوق أبو الظهور" أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة "لم تكن مجرد حدث ميداني عابر"، وذكرت أن اختيار المطار يحمل رسائل تتصل بالتطورات الإقليمية وبمستقبل الحضور التركي في سوريا، وأن الضربة تأتي في سياق أوسع من إعادة رسم حدود النفوذ في البلاد.

أما صحيفة "العربي الجديد"، فركز في مقال "تهديدات إسرائيل في سورية... ما خيارات دمشق وأنقرة؟" على انتقال التصعيد إلى مستوى يمس العلاقة بين دمشق وأنقرة من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، مشيراً إلى أن إسرائيل وجهت رسائل إلى الطرفين، بالتوازي مع تهديدات إسرائيلية بمواصلة استهداف سوريا إذا لم تستجب لما وصفته بالرسائل الموجهة إليها.

وفي مقال آخر بعنوان "هل أصبحت سورية رهينة إسرائيل؟"، ذهب "العربي الجديد" إلى أن إسرائيل تفرض على سوريا وضعاً استثنائياً، وأن استمرار الضربات والضغوط الإسرائيلية يحد من قدرة دمشق على استعادة سيادتها وبناء علاقاتها وتحركاتها العسكرية بصورة طبيعية.

كما تناول "العربي الجديد" في تحليل "كيف تعيد إسرائيل هندسة سورية الجديدة؟" الضربة على أبو الظهور بوصفها جزءاً من تحرك إسرائيلي أوسع تجاه سوريا الجديدة، مع التركيز على مساعي إسرائيل للتأثير في شكل الترتيبات الأمنية والسياسية والعسكرية التي تتبلور داخل البلاد.

من جهتها، تناولت صحيفة "الشرق الأوسط" البعد التركي للضربة، ونقلت عن وسائل إعلام عبرية أن استهداف أبو الظهور كان بمثابة "رسالة للأتراك"، في ظل الحديث عن خطط أو ترتيبات تتعلق بالحضور العسكري التركي في سوريا.

وفي المقابل، خلص تحليل نشرته صحيفة "الغد الأردنية" إلى أن التوتر المتصاعد بين تركيا وإسرائيل في سوريا يعكس تنافساً إقليمياً متزايداً، لكنه لا يعني بالضرورة اقتراب مواجهة مباشرة بين الطرفين، إذ رجح الخبراء الذين تحدثت إليهم الصحيفة بقاء التصعيد ضمن حدود الضغط والرسائل المتبادلة.

اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان

إلى جانب الملف السوري، يستمر النشر والاهتمام باتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان عبر التحليلات العربية، مع تركيز على دلالاته في إعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي.

وناقشت صحيفة "الأهرام" الاتفاق من زاوية تأثيره المحتمل على إيران، مشيرة إلى تأكيد الدول الثلاث أنه "ليس موجهاً ضد أي دولة"، فيما رأى صحيفة "رأي اليوم" فيه مؤشراً على الانتقال من اتفاقات التطبيع إلى "اتفاقات الردع" وبداية محتملة لنظام إقليمي جديد.

التصعيد الأمريكي الايراني

كما برز التصعيد الأميركي–الإيراني وأزمة مضيق هرمز بوصفه ملفاً إقليمياً رئيساً، إذ تطرقت "وكالة رويترز " في تغطيتها المنشورة اليوم إلى استمرار رسائل العداء بين واشنطن وطهران، وانعكاسها على حركة الملاحة في المضيق وأسواق النفط.

بينما تابعت "شبكة الجزيرة" الموقف الإيراني والأميركي من المفاوضات والضغوط المتبادلة، في ظل استمرار الخلاف بشأن مستقبل المضيق والعقوبات على طهران.

(أم)