سماء سوريا على موعد مع عرض فلكي استثنائي يجمع الشهب والكواكب

تتزين سماء سوريا الليلة بمشهد فلكي استثنائي، تتساقط فيه شهب البرشاويات كخيوط من الضوء، فيما تصطف ستة كواكب في لوحة سماوية لافتة قبيل الفجر، لتمنح السوريين ليلة استثنائية تحت سماء يزدحم فيها الجمال الكوني.

سماء سوريا على موعد مع عرض فلكي استثنائي يجمع الشهب والكواكب
الأربعاء 12 آب, 2026   11:13
مركز الأخبار

تتجه أنظار محبي الفلك في سوريا مساء اليوم، إلى السماء لمتابعة عدد من الظواهر الفلكية المتزامنة، أبرزها ذروة زخات شهب البرشاويات وموكب كوكبي يضم ستة كواكب، في حين يبقى الكسوف الشمسي الكلي المرتقب اليوم خارج نطاق الرؤية من الأراضي السورية.

ويشهد اليوم العالم كسوف كلي للشمس، يمر مساره عبر مناطق من المحيط المتجمد الشمالي وروسيا وغرينلاند وأيسلندا وشمال إسبانيا وجزء من البرتغال، بينما تشهد مناطق من أوروبا وشمال غرب أفريقيا كسوفاً جزئياً، في حين لا يشمل نطاق رؤيته سوريا والمنطقة العربية الآسيوية.

ووفق الأرصاد الفلكية، مدة الكسوف الإجمالية تبلغ نحو ساعة و50 دقيقة من بدايته حتى نهايته، وسط تحذيرات من النظر المباشر إلى الشمس بالعين المجردة أثناء الكسوف، وضرورة استخدام وسائل حماية معتمدة في المناطق التي يمكن فيها رصد الظاهرة.

البرشاويات.. عرض سماوي في سماء سوريا

وتشهد سماء سوريا الليلة ذروة زخات شهب البرشاويات، التي بدأت في 17 تموز وتستمر حتى 24 آب، على أن تبلغ ذروتها مساء اليوم وتستمر حتى ساعات فجر الخميس، وفق الجمعية الفلكية السورية.

وتعد ظروف المتابعة والرصد هذا العام مناسبة بشكل خاص، نظراً لتزامن ذروة الزخة مع طور المحاق، ما يعني غياب ضوء القمر تقريباً ووجود سماء أكثر ظلمة تساعد على رؤية الشهب بالعين المجردة.

ومن المتوقع أن تبدأ الشهب بالظهور بصورة أوضح اعتباراً من نحو الساعة العاشرة مساء، وتستمر حتى ساعات الفجر الأولى، مع إمكانية رصد عشرات الشهب في الساعة، وقد يصل العدد في ظروف الرصد المثالية إلى نحو 100 شهاب في الساعة.

وتنتج البرشاويات عن حطام وغبار المذنب "سويفت-تاتل"، الذي تعبر الأرض مساره، فتدخل جزيئات الغبار الغلاف الجوي بسرعات عالية وتضيء نتيجة احتراقها في الغلاف الجوي.

وينصح هواة الرصد بالابتعاد عن أضواء المدن ومصادر التلوث الضوئي، فيما تعد العين المجردة الوسيلة الأفضل لمتابعة الشهب، نظراً لاتساع مجال الرؤية مقارنة بالمناظير والتلسكوبات.

موكب كوكبي.. ستة عوالم في مشهد واحد

ولا تتوقف الظواهر المرتقبة عند زخات الشهب، إذ تشهد سماء فجر الخميس موكباً كوكبياً ظاهرياً يضم ستة كواكب هي المشتري وعطارد والمريخ وأورانوس وزحل ونبتون.

ويظهر هذا الاصطفاف الظاهري خلال ساعات الفجر، بالتزامن مع ذروة البرشاويات، ويكون أفضل وقت للرصد قبل شروق الشمس بنحو 30 إلى 60 دقيقة.

ويمكن رؤية المريخ وزحل بالعين المجردة في ظروف مناسبة، بينما يظهر عطارد والمشتري منخفضين وقريبين من الأفق الشرقي، في حين يحتاج رصد أورانوس ونبتون إلى منظار ثنائي أو تلسكوب، وفق مختصين.

خسوف قمري جزئي نهاية الشهر

وبعيداً عن ظواهر الليلة، تشهد سوريا في 28 آب خسوفاً قمرياً جزئياً، يبدأ عند الساعة 4:23 فجراً بتوقيت دمشق، ويمكن رصده من سوريا والمنطقة بصورة آمنة بالعين المجردة، من دون الحاجة إلى وسائل حماية خاصة.

وتمنح هذه الظواهر المتزامنة سماء سوريا خلال الأيام الحالية مشهداً فلكياً لافتاً، يجمع بين زخات الشهب والاصطفاف الظاهري للكواكب، بينما يبقى الكسوف الشمسي الكلي الذي يحدث اليوم ظاهرة بعيدة عن نطاق الرؤية في سوريا.

(أم)