مؤتمر ستار: الاعتداء على العائدين تهديد للسلم الأهلي والنسيج السوري

أدان مؤتمر ستار الاعتداءات التي طالت الأهالي العائدين إلى مدينة سري كانيه، داعياً إلى وقف التصعيد وتغليب لغة الحوار والعقل، والحفاظ على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي السوري.

مؤتمر ستار: الاعتداء على العائدين تهديد للسلم الأهلي والنسيج السوري
الثلاثاء 11 آب, 2026   12:10
مركز الأخبار

أعرب مؤتمر ستار عن إدانته واستنكاره لما تعرض له الأهالي المهجّرون من سري كانيه، العائدون إلى مدينتهم بعد 7 سنوات من التهجير، من اعتداءات وتهديدات طالتهم من قبل المستولين على منازلهم.

وقال مؤتمر ستار، في بيان صدر اليوم، إن عودة المهجرين إلى مدينتهم كان يفترض أن تشكل "حقاً مقدساً وبداية لشفاء الجراح"، إلا أن الأهالي العائدين تعرضوا، لاعتداءات وتهديدات ومصادرة للممتلكات ومنع من ممارسة حقوقهم.

وأكد البيان أن استهداف المدنيين العائدين، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن، لا يمكن عدّه حادثة فردية، بل يمثل اعتداءً على قيم العيش المشترك والعلاقات بين مكونات المجتمع السوري، محذراً من أن استمرار العنف والتوتر سيعمق معاناة المدنيين ويهدد السلم الأهلي.

ورفض مؤتمر ستار استخدام اسم المدنيين لتبرير أعمال العنف، داعياً إلى الاحتكام إلى القانون بدلاً من منطق الثأر، ومطالباً جميع الأطراف بالتحلي بضبط النفس والعمل على معالجة الخلافات بالوسائل السلمية والقانونية.

وطالب البيان الحكومة الانتقالية، بتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية المدنيين العائدين، وضمان أمنهم وممتلكاتهم فوراً، ومحاسبة كل من تورط في هذه الاعتداءات، مؤكداً أن الحكومة هي من تتحمل كامل مسؤولية ما سيتعرض له الأهالي.

كما طالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية وبشكل خاص المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالتدخل العاجل لتوثيق هذه الانتهاكات ووضع حد لها.

ودعا مؤتمر ستار وجهاء العشائر والشخصيات الاجتماعية إلى رفض خطاب الكراهية والمساهمة في تعزيزالثقة بين مكونات المنطقة.

وشدد البيان على أن تحقيق الاستقرار وبناء دولة حقيقية يتطلبان ضمان عودة آمنة وكريمة لجميع السوريين إلى مناطقهم، وذكر أن أي اعتداء على المدنيين العائدين ينعكس على مستقبل سوريا واستقرارها.

وفي السياق ذاته، أصدر مؤتمر ستار في مدينة زركان بياناً أمام مبنى المؤتمر، قرأته عضوة المؤتمر ميليا مانو، بحضور عدد من عضوات المؤتمر وأهالي المدينة.

وأكد البيان أن الاعتداءات التي يتعرض لها الأهالي، وخاصة النساء والأطفال، لا يمكن التعامل معها بوصفها حوادث عابرة، محذراً من تداعيات استمرارها على السلم الأهلي والاستقرار في المنطقة.

ودعا مؤتمر ستار إلى فتح تحقيق جدي وشفاف في ملابسات الاعتداء ومحاسبة المسؤولين عنه وفق الأطر القانونية، محذراً من أن الإفلات من العقاب قد يشجع على تكرار مثل هذه الممارسات.

كما شدد على ضرورة تعزيز دور المؤسسات المدنية والنسائية في حماية حقوق النساء والأطفال، وتوفير بيئة آمنة لهم، مؤكداً أن حماية كرامة المواطنين وصون حقوقهم يمثلان أساساً للأمن والاستقرار والتعايش بين أبناء المنطقة.

وأكد مؤتمر ستار في ختام بيانه مواصلة العمل من أجل حماية حقوق الأهالي والنساء والوقوف إلى جانبهم في مواجهة مختلف أشكال العنف والانتهاكات.

(ي م)

ANHA