لبنان يربط استئناف التفاوض مع إسرائيل بتحقيق تقدم في 3 ملفات

أفادت مصادر مقربة من الوفد اللبناني لشبكة "العربية" السعودية بأن بيروت تتحفظ على استئناف المفاوضات مع إسرائيل قبل إحراز تقدم في ثلاثة ملفات، أبرزها وقف الهدم.

لبنان يربط استئناف التفاوض مع إسرائيل بتحقيق تقدم في 3 ملفات
الأحد 9 آب, 2026   13:32
مركز الأخبار

ربط لبنان استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بتحقيق تقدم واضح في ثلاثة ملفات رئيسة، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في جنوب البلاد، ولا سيما هدم المنازل وتجريف المناطق السكنية والزراعية.

وكشفت مصادر مقربة من رئاسة الوفد اللبناني لشبكة "العربية" السعودية، أن بيروت تتحفظ على العودة إلى طاولة المفاوضات قبل إحراز تقدم في ملفات وقف إطلاق النار بشكل كامل على الأراضي اللبنانية، وتحديد منطقة تجريبية جديدة تشمل بنت جبيل والخيام، ووقف أعمال هدم المنازل وجرف الأحياء السكنية والبساتين والحقول الزراعية في الجنوب.

وجاء الموقف اللبناني بعد اختتام الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين الجانبين في روما في 6 آب، والتي لم تفضِ إلى اتفاق بشأن منطقة جديدة تنسحب منها القوات الإسرائيلية.

وكانت إسرائيل قد اشترطت، وفق مصدر في الرئاسة اللبنانية، "التحقق" من سيطرة الجيش اللبناني بشكل كامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما، قبل الموافقة على انسحاب جديد.

وتزامن ذلك مع توغل قوات إسرائيلية، السبت، في بلدة زوطر الغربية وإنشائها ساتراً ترابياً، رغم أن البلدة أُدرجت ضمن "المناطق التجريبية" المنصوص عليها في اتفاق الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل في 26 حزيران، وانتشر فيها الجيش اللبناني في 21 تموز.

وينص الاتفاق، الذي أُبرم بعد خمس جولات من المفاوضات برعاية أميركية، على نزع سلاح حزب الله وحظر أي وجود عسكري خارج مؤسسات الدولة في المناطق التي ينتشر فيها الجيش اللبناني، على أن يمهّد ذلك لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى في جنوب لبنان.

ويأتي الخلاف بشأن المناطق التجريبية في وقت يرفض فيه حزب الله بشكل قاطع التفاوض المباشر مع إسرائيل أو التخلي عن سلاحه، بينما تؤكد إسرائيل تمسكها ببقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى نحو 10 كيلومترات على طول الحدود.

ورغم تراجع حدة المواجهات في الجنوب منذ مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن وطهران في حزيران، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف في مناطق عدة، ما يعقد جهود تثبيت التهدئة واستئناف المفاوضات.

وكانت الحرب قد اندلعت في 2 آذار، بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، قبل أن تشن إسرائيل حملة جوية وبرية واسعة في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص، وفق السلطات اللبنانية.

(م ش)