مصادر لرويترز: دمشق أبلغت واشنطن استعدادها لتقليص استيراد النفط الروسي

أفادت مصادر مطلعة لرويترز بأن دمشق أبلغت واشنطن استعدادها لتقليص استيراد النفط الروسي بشكل كبير، في إطار المحادثات الجارية بين الجانبين بشأن رفع ما تبقى من العقوبات الأميركية.

مصادر لرويترز: دمشق أبلغت واشنطن استعدادها لتقليص استيراد النفط الروسي
الثلاثاء 4 آب, 2026   15:37
مركز الأخبار

كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن الحكومة السورية الانتقالية أبلغت الولايات المتحدة استعدادها لتقليص واردات النفط الروسي بشكل كبير، في إطار المباحثات الجارية بين الجانبين بشأن رفع آخر العقوبات الأمريكية الرئيسة المفروضة على سوريا، وفي مقدمتها شطبها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وبحسب المصادر، يمثل هذا التوجه تحولاً لافتاً في سياسة الطاقة السورية، في ظل اعتماد دمشق خلال الفترة الماضية على النفط الروسي، رغم انفتاحها السياسي المتزايد على الغرب، ما يثير تساؤلات حول البدائل التي ستعتمدها لتأمين احتياجاتها من الطاقة.

وقال مصدر سوري مطلع على المحادثات، إلى جانب مسؤول أميركي ومصدر آخر، إن مسؤولين سوريين كباراً أبلغوا واشنطن خلال الأشهر الماضية، أثناء مناقشة ملف إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، استعدادهم لتقليص استيراد النفط الروسي.

وأكدت المصادر أن الولايات المتحدة لم تجعل خفض الواردات النفطية الروسية شرطاً رسمياً لرفع التصنيف، إلا أن مسؤولاً في وزارة الخارجية الأميركية قال إن واشنطن "تشجع سوريا على إشراك شركاء موثوقين، ولا سيما الشركات الأمريكية، في جهود التعافي وإعادة الإعمار".

ويُعد تصنيف "الدول الراعية للإرهاب"، المفروض على سوريا منذ عام 1979، آخر نظام عقوبات أمريكي رئيسي لا يزال سارياً، بعد أن رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والكونغرس العقوبات الشاملة التي كانت مفروضة على دمشق عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.

وأفاد المسؤول الأميركي والمصدر المطلع بأن واشنطن طلبت من دمشق، خلال المناقشات الخاصة بإلغاء التصنيف، الالتزام بتقليص استيراد النفط الروسي بشكل كبير، مؤكدين أن الجانب السوري قدم هذا الالتزام.

وقال المصدر السوري إن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم في دمشق أن وقف شراء النفط الروسي "سيعزز فرص إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بسرعة ودون تعقيدات"، فيما رد الجانب السوري أن رفع التصنيف سيسمح له ببناء شبكة أكثر تنوعاً لتأمين إمدادات الطاقة.

وأضاف المصدر: "تعتمد سوريا حالياً على النفط الروسي بدافع الضرورة وليس التفضيل. وكان المسؤولون السوريون يبلغون الجانب الأمريكي باستمرار: ارفعوا تصنيف الدول الراعية للإرهاب وسنشتري النفط من مصادر أخرى، فليس لدينا بدائل حقيقية في الوقت الراهن".

من جانبه، أكد مسؤول سوري في قطاع الطاقة لرويترز أن دمشق تعمل بالفعل على البحث عن موردين جدد للنفط، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد "تغييراً جذرياً" في مصادر إمدادات الطاقة السورية.

(م ش)