بعد أن أفقده الجفاف 400 خلية.. نحال من آليان يعيد إحياء مهنة أجداده

رغم خسارته جميع خلايا النحل التي كان يملكها بسبب سنوات الجفاف، عاد النحال رمضان مصطو رسول من قرية شبك بريف جل آغا إلى مزاولة مهنة تربية النحل التي ورثها عن أجداده، مؤمناً بأن هذه الحرفة جزء من التراث الزراعي.

بعد أن أفقده الجفاف 400 خلية.. نحال من آليان يعيد إحياء مهنة أجداده
بعد أن أفقده الجفاف 400 خلية.. نحال من آليان يعيد إحياء مهنة أجداده
بعد أن أفقده الجفاف 400 خلية.. نحال من آليان يعيد إحياء مهنة أجداده
بعد أن أفقده الجفاف 400 خلية.. نحال من آليان يعيد إحياء مهنة أجداده
بعد أن أفقده الجفاف 400 خلية.. نحال من آليان يعيد إحياء مهنة أجداده
الإثنين 27 تموز, 2026   03:25
قامشلو
بسنة شمو

تُعد منطقة آليان في ريف جل آغا في الجزيرة، من المناطق المعروفة بتربية النحل وإنتاج العسل، بفضل تنوع غطائها النباتي واتساع أراضيها الزراعية، إلا أن سنوات الجفاف المتتالية مؤخراً تسببت في تراجع هذه المهنة بشكل كبير، بعدما فقد العديد من النحالين خلاياهم نتيجة تراجع المراعي الطبيعية وندرة الأزهار التي يعتمد عليها النحل.

ومن بين هؤلاء النحالين، رمضان مصطو رسول (75 عاماً)، من قرية شبك، الذي ورث مهنة تربية النحل عن والده، ورفض التخلي عنها رغم الخسائر الكبيرة التي تعرض لها.

ويعود تاريخ ممارسة عائلة رسول لهذه المهنة إلى أربعينيات القرن الماضي، حين بدأ الوالد بتربية النحل، وبعد وفاته عام 1970 واصل رمضان المسيرة، ونجح في توسيع نشاطه حتى امتلك نحو 400 خلية نحل، وكان ينتج سنوياً قرابة 700 كيلوغرام من العسل بمختلف أنواعه، ويوزع إنتاجه في الأسواق السورية، كما شارك في نحو 20 جمعية تعاونية امتدت من قرى جل آغا حتى مدينة ديرك.

إلا أن موجات الجفاف التي ضربت المنطقة خلال السنوات الماضية تسببت في تراجع الغطاء النباتي وجفاف المراعي، ما أدى إلى ضعف خلايا النحل ونفوقها بالكامل، ليخسر رمضان مصدر رزقه والمهنة التي ارتبطت بعائلته لأجيال.

ورغم ذلك، لم يفقد رمضان الأمل، فمع تحسن الظروف المناخية وعودة الحياة إلى الأراضي الزراعية، قرر استئناف عمله من جديد، واشترى 30 خلية نحل من محافظة إدلب، ونقلها إلى قريته ليبدأ رحلة جديدة مع المهنة التي أحبها.

وقال رمضان مصطو رسول لوكالتنا: "الجفاف كان من أصعب المراحل التي مررت بها، فقد أدى نقص الأمطار وجفاف التربة إلى اختفاء النباتات والأزهار، وهي المصدر الأساسي لغذاء النحل، حتى خسرت جميع خلاياي".

وأضاف أن تلك الظروف أجبرته على التوقف مؤقتاً عن العمل، إلا أنه ظل متمسكاً بالمهنة، لأنها تمثل إرثاً عائلياً توارثته الأجيال، مؤكداً أن تربية النحل تحتاج إلى الصبر؛ لأن نجاحها مرتبط بالطبيعة وتقلبات المناخ.

وأوضح أن تربية النحل ليست مجرد وسيلة لإنتاج العسل، بل علاقة متكاملة بين الإنسان والبيئة، وتتطلب خبرة طويلة في رعاية الخلايا، واختيار أماكن الرعي، وحمايتها من الأمراض والعوامل الطبيعية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على مهنة تربية النحل مسؤولية جماعية، داعياً إلى تشجيع الشباب على تعلمها ونقل خبراتها بين الأجيال، حتى لا تندثر واحدة من أقدم المهن الزراعية في المنطقة أمام التغيرات المناخية والظروف الصعبة.

(ح)

ANHA