التلوث الناتج عن مكب النفايات في الحسكة يهدد صحة الأهالي

تتواصل معاناة سكان حي الطلائع وقاطني مخيم سري كانيه في مدينة الحسكة، جراء الأدخنة والروائح المنبعثة من مكب النفايات القريب، وسط مطالبات بنقله بعيداً عن التجمعات السكانية، فيما لم تصدر بلدية الشعب أي توضيح بشأن الشكاوى أو الإجراءات المتخذة لمعالجة المشكلة.

التلوث الناتج عن مكب النفايات في الحسكة يهدد صحة الأهالي
التلوث الناتج عن مكب النفايات في الحسكة يهدد صحة الأهالي
التلوث الناتج عن مكب النفايات في الحسكة يهدد صحة الأهالي
التلوث الناتج عن مكب النفايات في الحسكة يهدد صحة الأهالي
التلوث الناتج عن مكب النفايات في الحسكة يهدد صحة الأهالي
التلوث الناتج عن مكب النفايات في الحسكة يهدد صحة الأهالي
الإثنين 20 تموز, 2026   03:36
الحسكة
هنار إبراهيم

يشهد محيط مكب النفايات القريب من حي الطلائع في مدينة الحسكة، تصاعداً متكرراً لأعمدة الدخان نتيجة حرق النفايات، ما يثير مخاوف السكان من تداعياته الصحية والبيئية، لا سيما مع استمرار عمليات الحرق خلال فصل الصيف.

دخان وروائح تلاحق الأهالي

ويؤكد سكان الأحياء المجاورة، إلى جانب قاطني مخيم سري كانيه، أن الأدخنة والروائح المنبعثة من المكب باتت تشكل معاناة يومية، إذ تنتشر فوق الأحياء السكنية والمخيم، خاصة خلال ساعات الليل، مع اضطرار كثير من الأهالي إلى النوم فوق أسطح المنازل أو في الساحات المكشوفة هرباً من ارتفاع درجات الحرارة.

ويشير الأهالي إلى أن النيران تظل مشتعلة في المكب لأيام، وأحياناً لأسابيع، ما يؤدي إلى استمرار انبعاث الدخان والروائح الكريهة، ويزيد من مخاوفهم من انتشار أمراض الجهاز التنفسي والحساسية، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن.

مخاوف من أضرار بيئية وصحية

ولا تقتصر الأضرار على الجانب الصحي، إذ يضم المكب أنواعاً مختلفة من النفايات، بينها مواد بلاستيكية تستغرق سنوات طويلة للتحلل، الأمر الذي يشكل خطراً على التربة والبيئة المحيطة.

ويخشى السكان من تفاقم الأمراض التنفسية والحساسية نتيجة استمرار عمليات الحرق، خاصة في ظل غياب حلول جذرية للمشكلة.

سكان حي الطلائع.. أوضاعنا مأساوية

في هذا السياق، قال علي سنجار، أحد سكان حي الطلائع، إن: "وجود المكب بالقرب من المنازل تسبب في تدهور الأوضاع الصحية لأطفالنا وكبار السن، الدخان لا يتوقف ليلاً أو نهاراً، وأوضاع الأهالي أصبحت مأساوية بسبب وجود هذا المكب بالقرب من منازلنا".

وأضاف أن العديد من الأهالي يعانون أمراضاً تنفسية ومزمنة، تزداد حدتها خلال فصل الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة واستمرار عمليات الحرق.

وطالب المواطن علي سنجار الجهات المعنية بنقل المكب إلى موقع آخر بعيد عن الأحياء السكنية، حفاظاً على صحة السكان وسلامة البيئة.

قاطنو مخيم سري كانيه يشتكون من الروائح والأمراض

من جانبه، أوضح عبد الرحمن سليمان، من قاطني مخيم سري كانيه، أن الروائح المنبعثة من المكب تمنع العائلات من النوم.

وأشار إلى أن الرياح خلال فصل الصيف تنقل الأدخنة والروائح من المكب، إلى داخل المخيم بشكل يومي، ما يزيد من معاناة السكان.

وأشار إلى أن المكب يعمل بشكل يومي، وتشعل فيه النيران باستمرار للتخلص من النفايات، وهذا يتسبب بأضرار مباشرة لأهالي المدينة والمخيم على حد سواء.

مطالبات بنقل المكب بعيداً عن التجمعات السكانية

وطالب سكان حي الطلائع ومخيم سري كانيه بلدية الشعب في الحسكة بنقل مكب النفايات إلى موقع بعيد عن التجمعات السكانية، واتخاذ إجراءات للحد من الأضرار الصحية والبيئية الناجمة عن عمليات الحرق.

ونقلت وكالتنا شكاوى الأهالي إلى بلدية الشعب في الحسكة، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد أو توضيح بشأن هذه المطالب، كما امتنعت البلدية عن الإدلاء بتصريح حول الموضوع.

(ل م)

ANHA