أهالي عامودا: أسماء مدننا كردية وستبقى كردية ولن نقبل بتغييرها

أكد أهالي مدينة عامودا تمسكهم بالأسماء الكردية لمدنهم وبلداتهم، معربين عن رفضهم لمحاولات تغييرها، ومشددين على أن اللغة والأسماء التاريخية تمثلان جزءاً من الهوية والثقافة الكردية، وأن الحفاظ عليهما يعد وفاءً لتضحيات الآلاف الذين ناضلوا من أجل حماية وجودهم وحقوقهم، مطالبين باحترام خصوصية المناطق الكردية وعدم المساس بهويتها.

أهالي عامودا: أسماء مدننا كردية وستبقى كردية ولن نقبل بتغييرها
الإثنين 20 تموز, 2026   02:30
عامودا
جيندا دلسوز

شهدت مناطق روج آفا خلال الفترة الأخيرة احتجاجات ومواقف شعبية واسعة رفضاً لمحاولات تغيير أسماء عدد من المدن والبلدات الكردية، بدءاً من كوباني وصولاً إلى جل آغا، في خطوة قال الأهالي إنها تتعارض مع الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية واحترام هويتها الثقافية واللغوية.

وأكد الأهالي أن هذه المحاولات تعيد إلى الأذهان السياسات التي اتبعها النظام البعثي في تعريب أسماء المدن والقرى الكردية، معتبرين أن الشعب الكردي قدم تضحيات كبيرة دفاعاً عن لغته وثقافته، ولن يقبل بالعودة إلى تلك السياسات.

وفي هذا السياق، قالت عضوة لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس مدينة عامودا، عزيزة أحمد، إن إعادة تغيير الأسماء الكردية إلى العربية أمر لا يمكن القبول به بعد سنوات طويلة من النضال والمقاومة دفاعاً عن اللغة والهوية الكردية.

وأضافت: "لقد قدمنا الكثير من التضحيات من أجل الحفاظ على لغتنا؛ لأنها تمثل ثقافتنا وأخلاقنا ووجودنا، ولن نتنازل عن هذا الحق. كما أننا لن نقبل بأي تصرف غير مسؤول يمس حقوقنا المشروعة أو يحاول المساس بهويتنا، وسنواصل الحياة بلغتنا ومبادئنا."

ومن جهتها، قالت عضوة اتحاد المعلمين في عامودا، جفين حبيب، إن احترام خصوصية المناطق الكردية تمثل خطوة مهمة، إلا أن ما يجري على أرض الواقع من محاولات لتغيير أسماء المدن الكردية يتناقض مع هذه المبادئ.

وأضافت: "لن نفرط بلغتنا وهويتنا وثقافتنا، واسم كوباني سيبقى كوباني؛ لأنه أصبح رمزاً للصمود والمقاومة. لذلك ندين ونرفض جميع محاولات تغيير أسماء المدن الكردية، وسنواصل الدفاع عن حقوقنا حتى النهاية، لأن هذه الحقوق جاءت نتيجة تضحيات الشهداء، وصون الهوية التاريخية والثقافية للشعب الكردي هو وفاء لتلك التضحيات."

بدورها، قالت مديرة مدرسة بهيرا في مدينة عامودا، ميديا سعدو، إن الأسرة التربوية ترفض تغيير اسم مدينة كوباني أو أي مدينة كردية أخرى، معتبرة أن هذه المحاولات تستهدف كسر إرادة الشعب الكردي والنيل من هويته.

وأضافت: "الشعب الكردي قدم آلاف الشهداء من أجل أن يحيا بلغته وكرامته وهويته، ولذلك فإن اللغة الكردية تمثل خطاً أحمر بالنسبة لنا، فهي لغة أجدادنا وآبائنا، ولا يمكن لأي جهة أن تمحوها أو تمس بها."

ومن جانبه، أكد الرئيس المشترك لبلدية الشعب في ناحية سنجق سعدون، عبد الرحيم شاكر، أن جميع شعوب العالم تعرّف بهويتها الثقافية، وأن اللغة تشكل الركيزة الأساسية لهذه الهوية.

وقال: "نحن كشعب كردي نتمسك بلغتنا لأنها تمثل هويتنا، وإنكار اللغة يعني إنكار ثقافة الشعب وتاريخه. لذلك لن نقبل بأي خطوة تستهدف طمس اللغة الكردية، وسنواصل النضال حتى يتم الاعتراف بها رسمياً، فهي من أقدم لغات المنطقة، وحافظت عبر الأجيال على الثقافة والتراث الكرديين".

واختتم الأهالي حديثهم بالتأكيد على أن أسماء المدن والبلدات الكردية ليست مجرد أسماء جغرافية، وإنما تمثل تاريخاً وثقافةً وذاكرةً جماعيةً وهويةً متجذرة في المنطقة، مشددين على أنهم سيواصلون الدفاع عنها، ولن يقبلوا بأي محاولات تستهدف تغييرها أو طمسها.

(ح)

ANHA