استياء بين موظفي محطة جندر بعد قرارات فصل ومطالب بفتح تحقيق

تشهد محطة جندر الحرارية لتوليد الكهرباء في ريف حمص حالة من التوتر والاستياء، عقب موجة من قرارات الفصل التي طالت عدداً من الموظفين والعاملين، في وقت يتحدث فيه متضررون عن تجاوزات إدارية وحرمان من الحقوق المالية، إلى جانب اتهامات بوجود محسوبيات وتمييز في التوظيف.

استياء بين موظفي محطة جندر بعد قرارات فصل ومطالب بفتح تحقيق
الخميس 16 تموز, 2026   04:40
حمص

يشتكي عدد من الموظفين في محطة جندر الحرارية لتوليد الكهرباء بريف حمص من قرارات فصل من العمل، قالوا إنها صدرت دون إبلاغهم بأسباب قانونية أو إدارية واضحة.

وقال عدد من الموظفين، في إفادات متطابقة، إنهم فوجئوا بإنهاء خدماتهم دون الحصول على توضيحات رسمية، مؤكدين أنهم لم يتسلموا حتى الآن مستحقاتهم المالية المتراكمة، بما في ذلك مستحقات الصندوق التعاوني وتعويضات نهاية الخدمة، مشيرين إلى أن الإدارة الجديدة رفضت صرفها.

وأضاف الموظفون أن غالبية المتضررين من أبناء منطقة جندر وريف حمص، ورأوا أن ما جرى يعكس، بحسب وصفهم، تعاملاً إقصائياً وتمييزياً، فيما لم يصدر أي تعليق أو ردّ رسمي من إدارة المحطة أو وزارة الطاقة بشأن هذه الاتهامات حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.

ولا تقتصر الشكاوى، وفق الموظفين، على قرارات الفصل، بل تمتد إلى آليات التوظيف، إذ يقولون إن بعض المتقدمين الذين حصلوا على درجات منخفضة في مسابقات التوظيف جرى تعيينهم، بينما استُبعد آخرون رغم حصولهم على درجات أعلى، مؤكدين أن معايير الكفاءة وتكافؤ الفرص لم تُطبق بصورة عادلة.

ويطالب الموظفون المتضررون بفتح تحقيق مستقل وشفاف في قرارات الفصل وآلية صرف المستحقات المالية، إضافة إلى مراجعة إجراءات التوظيف، بما يضمن احترام مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص وإنصاف جميع المتضررين وفق أحكام القانون.

وتُعد محطة جندر الحرارية، الواقعة جنوب مدينة حمص، واحدة من أكبر محطات توليد الكهرباء في سوريا، إذ دخلت الخدمة عام 1995، وتشكل ركناً أساسياً في دعم الشبكة الكهربائية الوطنية.

وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت في أيار الماضي أن المحطة استعادت جاهزيتها التشغيلية الكاملة للمرة الأولى منذ نحو عشر سنوات، بعد تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل نفذتها كوادر وطنية، لترتفع استطاعتها الإنتاجية إلى نحو 825 ميغاواط بعد أن كانت لا تتجاوز 200 ميغاواط خلال السنوات الماضية.

ولم تعلن وزارة الطاقة أو إدارة محطة جندر حتى الآن عدد العاملين الحاليين في المحطة، كما لم تصدر أي بيانات رسمية تتعلق بالشكاوى المتداولة بشأن الفصل أو آليات التوظيف أو صرف المستحقات المالية.

(أم)