الأمم المتحدة تحذر من تراجع الخدمات الصحية للنساء في جنوب لبنان

حذّرت الأمم المتحدة من استمرار تداعيات العمليات العسكرية في محافظتي الجنوب والنبطية في لبنان، مؤكدة أن تواصل الأنشطة العسكرية يهدد سلامة المدنيين ويقوّض ثقة الأسر النازحة الراغبة في العودة إلى مناطقها، في وقت تواجه فيه النساء أوضاعاً إنسانية متفاقمة ونقصاً حاداً في الخدمات الصحية.

الأمم المتحدة تحذر من تراجع الخدمات الصحية للنساء في جنوب لبنان
السبت 11 تموز, 2026   09:15
مركز الاخبار

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن العاملين في المجال الإنساني أفادوا بأن النساء والفتيات يتحمّلن العبء الأكبر للأزمة في جنوب لبنان، إذ يواجهن مخاطر متزايدة تتعلق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب تعطل الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما فيها خدمات صحة الأمومة، وصعوبة الحصول على الدعم الآمن والكريم.

وأشار إلى أن تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان تفيد بوجود نحو 390 ألف امرأة في سن الإنجاب بين النازحين والعائدين في لبنان، من بينهن نحو 16 ألف امرأة حامل، فيما يُتوقع أن تضع قرابة 1800 امرأة مواليدهن شهرياً، وسط عودة العديد منهن إلى مناطق ما تزال بنيتها التحتية الصحية متضررة أو خارج الخدمة.

وأضاف دوجاريك أن الشركاء الإنسانيين أفادوا باستمرار إغلاق ثلاثة مستشفيات و36 مركزاً للرعاية الصحية الأولية في محافظتي الجنوب والنبطية، فضلاً عن تضرر ما لا يقل عن 17 مستشفى، الأمر الذي يحد من فرص الحصول على خدمات صحة الأمومة ورعاية حديثي الولادة، لا سيما في المناطق المتأثرة بالنزاع.

وأوضح أن صندوق الأمم المتحدة للسكان قدّم منذ آذار الماضي خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وخدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي لأكثر من 150 ألف شخص من النازحين والمتضررين، عبر المرافق الصحية والفرق الطبية المتنقلة والمساحات الآمنة المخصصة للنساء والفتيات.

وفي ختام إحاطته، حذّر دوجاريك من أن نقص التمويل وقيود الوصول يحدان من قدرة الأمم المتحدة على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية، مشيراً إلى أن النداء الإنساني المعدّل لصندوق الأمم المتحدة للسكان، والبالغة قيمته 25 مليون دولار، لم يحصل حتى الآن إلا على 16 بالمئة من التمويل المطلوب، في حين تعاني النداءات الإنسانية الأخرى من فجوات تمويلية مماثلة.

(أم)

ANHA