تحذير أممي: 24 مليون شخص يواجهون أزمة إنسانية حادة في الساحل الأفريقي

كشفت الأمم المتحدة أن أكثر من 24 مليون شخص في منطقة الساحل بأفريقيا يحتاجون بصورة عاجلة إلى المساعدات الإنسانية، محذرة من أن نقص التمويل يفاقم الأزمة ويهدد حياة ملايين المدنيين، وسط دعوات لتوفير دعم دولي عاجل يتناسب مع حجم الاحتياجات.

تحذير أممي: 24 مليون شخص يواجهون أزمة إنسانية حادة في الساحل الأفريقي
السبت 11 تموز, 2026   09:23
مركز الأخبار

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تفاقم الأزمة الإنسانية في منطقة الساحل، مؤكداً أن أكثر من 24 مليون شخص باتوا بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، في ظل استمرار تراجع التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

وقالت المسؤولة في مكتب "أوتشا" الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا، ساندي مارون، إن ملايين الأشخاص في المنطقة يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، موضحة أن من بينهم أمهات يعجزن عن توفير الغذاء لأطفالهن، وأسر اضطرت إلى النزوح هرباً من النزاعات والعنف، دون أن تمتلك سوى القليل من الموارد اللازمة للبقاء.

وأضافت أن الأزمة تمتد لتشمل آلاف الأطفال الذين حُرموا من التعليم لسنوات، مؤكدة أن الأرقام تعكس معاناة بشرية حقيقية، وقالت: "خلف هذه الأرقام أشخاص لهم حياتهم وقصصهم وأحلامهم وآمالهم"، مشددة على ضرورة مضاعفة الجهود الدولية لمساندتهم.

وأكدت ساندي أن سكان منطقة الساحل ليسوا على هامش الأزمات العالمية، بل يعيشون واحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية وأكثرها إهمالاً، محذرة من أن استمرار فجوة التمويل ستكون له تداعيات مباشرة على حياة المدنيين.

وأوضحت أن كل برنامج إنساني يتوقف بسبب نقص التمويل يعني حرمان طفل من وجبة غذائية، وحرمان النساء والفتيات من خدمات الحماية، وفقدان المزيد من الأسر للأمل في الحصول على المساعدة.

وشددت المسؤولة الأممية على أن انهيار التمويل الإنساني يجب ألا يتحول إلى "حكم بالموت على ملايين الأشخاص"، مؤكدة أن الإمكانات والحلول متوفرة، لكنها تحتاج إلى إرادة سياسية وتمويل يتناسب مع حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

ودعت ساندي مارون الجهات المانحة والحكومات والمؤسسات الإقليمية إلى التحرك بشكل عاجل لتعزيز الاستجابة الإنسانية، مؤكدة أن سكان منطقة الساحل لم يعودوا قادرين على انتظار مزيد من التأخير في تقديم الدعم.

(أم)

ANHA