بانوراما الأسبوع: مقاربة أميركية جديدة لسوريا والعراق.. وإيران على أعتاب جمهورية ثالثة

رأى مراقبون أن هناك مقاربة أميركية جديدة لسوريا والعراق تبينت من خلال تعيين توم باراك مبعوثاً مشتركاً للبلدين، فيما تمثل المرحلة الحالية بداية "الجمهورية الإسلامية الثالثة" في إيران، في حين تتزايد التداعيات الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية على لبنان.

بانوراما الأسبوع: مقاربة أميركية جديدة لسوريا والعراق.. وإيران على أعتاب جمهورية ثالثة
الأحد 21 حزيران, 2026   07:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إلى السياسة الأميركية الجديدة في سوريا والعراق، بالإضافة إلى مسار التطورات في إيران، إلى جانب الوضع اللبناني.

مقاربة أميركية جديدة لسوريا والعراق

البداية من الموقف الأميركي في المنطقة حيث أشارت صحيفة "العربي الجديد" إلى أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعيين توم برّاك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى سوريا والعراق "يكشف عن توجه جديد يربط الملفين السوري والعراقي ضمن رؤية استراتيجية موحدة".

ورأت الصحيفة أن انتقال برّاك من صفة "المبعوث الأميركي الخاص" إلى "المبعوث الرئاسي الخاص" يحمل أبعاداً إدارية أكثر من كونه تحولاً جوهرياً في الصلاحيات، إذ يواصل أداء دور محوري في رسم السياسات الأميركية الخاصة بالمنطقة.

وأضافت "أن برّاك أصبح أحد أبرز مهندسي السياسة الأميركية في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، حيث أسهم في جهود تخفيف العقوبات، كما لعب دوراً مهماً في المفاوضات الأمنية بين سوريا وإسرائيل".

وأكدت الصحيفة أن واشنطن تسعى عبر هذه الخطوة إلى بناء منظومة إقليمية مترابطة تشمل سوريا والعراق ولبنان، بهدف تعزيز الاستقرار ومواجهة النفوذ الإيراني، بما يحد من تأثير الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران.

بعد الاتّفاق مع أميركا... أيّ نموذج ينتظر الجمهورية الإسلامية الثالثة؟

من جهتها، تناولت صحيفة "النهار" مستقبل النظام الإيراني بعد التفاهم مع واشنطن، ورأت أن المرحلة الحالية قد تمثل بداية ما وصفته بـ "الجمهورية الإسلامية الثالثة". وأن مستقبل إيران سيتحدد وفق مجموعة من العوامل، أبرزها شكل السلطة الداخلية والأوضاع الاقتصادية ودور الحرس الثوري ومستوى الانفتاح على الاقتصاد العالمي.

واستعرضت الصحيفة ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل البلاد، يتمثل الأول في تكرار نموذج الانهيار السوفياتي، والثاني في تبني نموذج شبيه بالتجربة الصينية القائم على الانفتاح الاقتصادي مع استمرار القيود السياسية، بينما رجحت سيناريو ثالثاً يقوم على مزيج من الإصلاح الاقتصادي المحدود واستمرار القبضة السياسية، مع بقاء احتمالات الأزمات الداخلية والتوترات الخارجية قائمة.

لبنان بين سرديات النصر ووقائع الخسارة

في سياق متصل، تناولت صحيفة "الشرق الأوسط" مستقبل الوضع اللبناني في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة، مشيرة إلى أن البلاد ما تزال تواجه تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة خلفتها الحرب الأخيرة.

ورأت الصحيفة أن النقاش الدائر حول مفهومي الانتصار والهزيمة يحتاج إلى مراجعة واقعية تستند إلى الوقائع الميدانية أكثر من الشعارات السياسية. وأوضحت أن استمرار احتلال إسرائيل لأجزاء من الجنوب اللبناني، وتواصل الضربات والانتهاكات الأمنية، يطرحان أسئلة جوهرية حول جدوى الخطابات التي تتحدث عن تحقيق انتصارات استراتيجية.

وأضافت أن بعض القوى ترى في التهدئة الحالية إنجازاً سياسياً، فيما يشير منتقدون إلى أن الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، إضافة إلى توسع مساحة الأراضي المتضررة، تجعل من الضروري إعادة تقييم نتائج المواجهة بعيداً عن الاعتبارات الدعائية.

(ي ح)