مطالبات متواصلة بالاعتراف الدستوري بالشعب الكردي ولغته في سوريا

أكد كاتب وإدارية في مجلس المرأة بحركة المجتمع الديمقراطي، أن الاعتراف الدستوري باللغة الكردية وحقوق الشعب الكردي يشكّل خطوة أساسية لضمان الحقوق الثقافية والقومية، وشددوا على ضرورة الاعتراف الدستوري بها لأنها السبيل الوحيد لحماية هذه الحقوق.

مطالبات متواصلة بالاعتراف الدستوري بالشعب الكردي ولغته في سوريا
الأحد 21 حزيران, 2026   02:30
الحسكة
بلند حجي

تتواصل المطالبات الشعبية والسياسية الداعية إلى الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي واعتماد اللغة الكردية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في سوريا، باعتبار ذلك خطوة أساسية لضمان الحقوق القومية والثقافية للكرد وترسيخ مبادئ التعددية والشراكة بين مكونات البلاد.

وفي هذا السياق، أكد الكاتب والناقد عبد الوهاب بيراني أن الحقوق القومية والثقافية للشعوب تعد حقوقاً تاريخية وأخلاقية لا يمكن إنكارها أو تجاوزها، كما أن الشعوب تحتاج إلى الاعتراف المتبادل مع الأطراف المتعايشة معها، فالشعب الكردي يُعدّ من أقدم شعوب منطقة ميزوبوتاميا، ويمتلك لغة وثقافة وهوية خاصة تشكلت عبر آلاف السنين، وهو ما تثبته العديد من الدراسات التاريخية والأنثروبولوجية والأثرية.

وأوضح بيراني أن الشعب الكردي حُرم من حقوقه القومية والثقافية منذ الاتفاقيات الدولية التي أعقبت الحرب العالمية الأولى، وفي مقدمتها اتفاقيتا لوزان وسايكس – بيكو، وأن قضية الحقوق السياسية والثقافية للكرد ما تزال دون حل حتى بعد سقوط نظام البعث.

وأضاف أن النقاشات الجارية تقتصر في معظمها على الحقوق الثقافية والاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية، في حين يتم تجاهل مسألة دسترة هذه اللغة والاعتراف الدستوري بالشعب الكردي وحقوقه السياسية والقومية، الأمر الذي يبقي القضية الكردية عالقة من دون حلول حقيقية.

وأشار إلى أن اتفاق 29 كانون الثاني والمرسوم رقم 13 يمثلان خطوات إيجابية في هذا الاتجاه، إلا أنه شدد على ضرورة تطوير هذه الخطوات وتحويلها إلى مواد دستورية ثابتة ضمن الدستور السوري المستقبلي.

من جانبها، قالت الإدارية في مجلس المرأة بحركة المجتمع الديمقراطي، عفاف حسكي، إن سوريا تمر اليوم بمرحلة حساسة ومفصلية، في وقت تشهد فيه مناطق روج آفا عمليات اندماج وتحولات سياسية واجتماعية مهمة.

وأكدت أن أحد الأهداف الأساسية لثورة 19 تموز كان حماية الحقوق الثقافية واللغوية للشعب الكردي، وشددت على ضرورة العمل على ضمان هذه الحقوق دستورياً بما يحفظ الوجود السياسي والثقافي للكرد ويمنع أي تغييرات مستقبلية إلغاء هذه الحقوق أو تجاوزها.

وأضافت أن الاعتراف الشفهي بوجود الشعب الكردي ولغته لا يكفي لضمان هذه الحقوق، فالاعتراف الدستوري وحده يشكل الضمانة القانونية التي تمنع تجاوزها أو المساس بها من خلال أي تشريعات أو قوانين لاحقة.

واختتمت حديثها بالقول: "لقد حاولت جهات عديدة إبعادنا عن لغتنا وثقافتنا وحقوقنا، إلا أننا واصلنا النضال والتمسك بهويتنا، وشهد تاريخنا العديد من الثورات والانتفاضات التي طالبت بهذه الحقوق، لأن لغتنا وثقافتنا ليستا مجرد جزء من حياتنا، بل تمثلان كرامتنا ووجودنا".

)ل م (

ANHA