مجلس المرأة السورية: ضمان حقوق المرأة يبدأ بدستور عادل وتشريعات تضمن مشاركتها

أكدت الإدارية في مجلس المرأة السورية، هيام خليل، أن ترسيخ حقوق المرأة يتطلب وضع دستور شامل يضمن المساواة، إلى جانب سنّ قوانين فعّالة وإزالة العوائق الاجتماعية والتشريعية التي تحدّ من مشاركتها الحقيقية في مختلف المجالات.

مجلس المرأة السورية: ضمان حقوق المرأة يبدأ بدستور عادل وتشريعات تضمن مشاركتها
الجمعة 19 حزيران, 2026   02:30
الحسكة
هنار إبراهيم

أكدت الإدارية في مجلس المرأة السورية، هيام خليل، أن تحقيق المساواة في الحقوق والواجبات، أي المواطنة المتساوية أمام القانون دون أي تمييز، يعد أساساً لبناء مجتمع عادل يضمن مشاركة المرأة الفاعلة في مختلف المجالات.

وتحدثت هيام خليل إلى وكالتنا بشأن حقوق المرأة السورية وضرورة ضمانها دستورياً، وقالت إن المساواة تشمل تكافؤ فرص العمل وإتاحة الفرصة أمام المرأة للمساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى تمكين المرأة وإزالة جميع القيود التي تمنع تطورها، بما يضمن مشاركة فعلية وليست شكلية في بناء المجتمع.

وأضافت: "من حقوق المرأة أيضاً تولي الوظائف والمهام العامة على قدم المساواة مع الرجل، إلى جانب ضمان حقها في الحماية المجتمعية".

وأوضحت هيام خليل أن الدستور الجديد المقرر تشكيله قادر على إحداث تغيير حقيقي في واقع النساء السوريات في حال جرى ترجمته إلى قوانين ناظمة تتوافق مع التشريعات، ولا سيما قوانين الأحوال الشخصية، بالإضافة إلى وجود مؤسسات رقابية مستقلة قادرة على اختراق الأعراف والموروثات المجتمعية إلى تعيق تقدم المرأة.

ونبهت هيام إلى تداعيات عدم إشراك المرأة في بناء الدولة، قائلةً: "إذا لم يترجم الدستور الجديد بعد كتابته من مجرد نصوص مكتوبة على الورق إلى واقع ملموس وحقيقي، فلن تتمكن المرأة من المشاركة بشكل فاعل على المستويات السياسية والاقتصادية والمدنية كافة".

وتطرقت الإدارية في مجلس المرأة السورية إلى أبرز الثغرات والقضايا المتعلقة بحقوق المرأة، وفي مقدمتها العدالة والحماية القانونية وتعريف الجرائم التي تشمل الاغتصاب والقتل، بالإضافة إلى التمييز التشريعي في الأجور والتملك، وقوانين الأحوال الشخصية التي تحرم المرأة من العديد من حقوقها المرتبطة بالزواج والطلاق والولاية.

وأشارت إلى أن معالجة هذه القضايا تتطلب ضغطاً تشريعياً لإصدار قوانين تطبيقية وتمكين المرأة اقتصادياً، وإبطال القوانين التمييزية، إلى جانب إطلاق حملات توعية لرصد الانتهاكات وتغيير الصورة النمطية السائدة في المجتمع.

وشددت على أهمية تجريم العنف ومحاسبة مرتكبيه، وإعداد تقارير وإحصاءات خاصة بالانتهاكات ورفعها إلى جانب المحافل المحلية والدولية، فضلاً عن تعزيز الرقابة المؤسساتية عبر تشكيل لجان تكافؤ الفرص لضمان تطبيق مبادئ المساواة والعدالة.

(ي م)

ANHA