ارتفاع التكاليف وتقلبات السوق ترهق مزارعي البندورة في ريف حمص

يواجه مزارعو البندورة في ريف حمص أعباءً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض أسعار المحصول ومنافسة المنتجات المستوردة، فيما يطالبون بدعم مستلزمات الإنتاج وتأمين مصادر طاقة ملائمة للبيوت المحمية بما يضمن استدامة القطاع وتحسين عوائده الاقتصادية.

ارتفاع التكاليف وتقلبات السوق ترهق مزارعي البندورة في ريف حمص
ارتفاع التكاليف وتقلبات السوق ترهق مزارعي البندورة في ريف حمص
ارتفاع التكاليف وتقلبات السوق ترهق مزارعي البندورة في ريف حمص
ارتفاع التكاليف وتقلبات السوق ترهق مزارعي البندورة في ريف حمص
ارتفاع التكاليف وتقلبات السوق ترهق مزارعي البندورة في ريف حمص
ارتفاع التكاليف وتقلبات السوق ترهق مزارعي البندورة في ريف حمص
ارتفاع التكاليف وتقلبات السوق ترهق مزارعي البندورة في ريف حمص
ارتفاع التكاليف وتقلبات السوق ترهق مزارعي البندورة في ريف حمص
الأربعاء 10 حزيران, 2026   04:05
حمص

تشكل الارتفاعات المتتالية في تكاليف الإنتاج والتسويق أبرز التحديات التي تواجه مزارعي البندورة في البيوت البلاستيكية بريف حمص الغربي، حيث يشتكي المزارعون من ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة والأدوية الزراعية وأجور العمالة، مقابل انخفاض أسعار المنتج في الأسواق خلال مواسم الذروة، ما ينعكس سلباً على مردودهم الاقتصادي.

ويؤكد المزارعون من أن المنافسة الشديدة في الأسواق ودخول كميات من البندورة من دول مجاورة يزيدان من حالة المضاربة ويؤثران على قدرة المنتج المحلي على تحقيق أرباح تغطي تكاليف الإنتاج. كما يشكل ارتفاع تكاليف التدفئة خلال فصل الشتاء عائقاً أمام تنفيذ عروات زراعية متتالية على مدار العام، الأمر الذي يحد من القدرة الإنتاجية للبيوت المحمية.

ويُباع كيلو البندورة من أرض المزرعة بنحو 3000 ليرة سورية مقابل 5000 ليرة في الأسواق، فيما تبلغ تكلفة تنكة المازوت نحو 250 ألف ليرة، إلى جانب ارتفاع أسعار المبيدات المستخدمة لمكافحة آفات رئيسية كـ "توتا أبسلوتا" والعناكب واللفحة المبكرة والمتأخرة والبياض الدقيقي ونقص العناصر، حيث تتراوح أسعار العبوات بين 10 و50 دولاراً، على ما رصده مراسلنا.

ورغم هذه التحديات، تواصل زراعة البندورة في البيوت البلاستيكية حضورها كأحد أهم الأنشطة الزراعية في ريف حمص الغربي، ولا سيما في مناطق الخربة التابعة لناحية شين في منطقة تلكلخ، إضافة إلى المصيدة ومشتى محلي وعين السودة، حيث تشكل مصدراً رئيساً للدخل للعديد من الأسر الزراعية.

ووفق مديرية زراعة حمص بلغ عدد البيوت المحمية المزروعة بالخضار في منطقة تلكلخ نحو 13700 بيت محمي، منها 1500 بيت مزروع بمحصول البندورة، بإنتاج يقدر بنحو 4200 طن.

وأن معظم البيوت المحمية المزروعة بالبندورة تتركز في السهل الغربي لمنطقة تلكلخ، ولا سيما في قرية المصيدة التي تعد من أبرز المناطق المنتجة للمحصول في المحافظة.

وتتميز المنطقة بخبرة طويلة في مجال الزراعة المحمية، إذ يعتمد المزارعون بشكل رئيس على العروتين الربيعية والخريفية، مستفيدين من الخبرات المتراكمة التي أسهمت في تطوير هذا القطاع وتحقيق إنتاجية جيدة عند توفر الظروف المناسبة.

ورغم محدودية بعض المشاريع الزراعية من حيث المساحة، فإن النجاحات التي حققها عدد من المزارعين شجعت آخرين على التوسع في استثمار البيوت البلاستيكية وزيادة المساحات المزروعة، ما يعكس أهمية هذا القطاع ودوره في دعم الاقتصاد الزراعي المحلي.

وتبقى زراعة البندورة في البيوت البلاستيكية من الزراعات الاستراتيجية في ريف حمص الغربي، نظراً لدورها في تأمين احتياجات السوق المحلية وتوفير فرص العمل، إلا أن استدامة هذا القطاع وتطويره تتطلبان دعماً أكبر للمزارعين وتخفيف أعباء مستلزمات الإنتاج وتأمين مصادر طاقة مناسبة للبيوت المحمية.

(أم)

ANHA