دعوات لتوحيد الصف الكردي وتعزيز العمل المشترك

دعت شخصيات سياسية واجتماعية ودينية إلى تعزيز الوحدة الوطنية الكردية وتوحيد مواقف الأحزاب والقوى السياسية، وشددت على أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز الخلافات، والعمل المشترك لتحقيق تطلعات الشعب الكردي.

دعوات لتوحيد الصف الكردي وتعزيز العمل المشترك
الأربعاء 10 حزيران, 2026   03:20
الحسكة
جيهان محمد

تحظى قضية الوحدة الوطنية الكردية باهتمام واسع في المرحلة الراهنة، لا سيما بعد انعقاد الاجتماع الرابع والعشرين للجمعية العامة للمؤتمر القومي الكردستاني يومي 6 و7 حزيران، بالتزامن مع الرسالة التي وجهها القائد عبد الله أوجلان، والتي شدد فيها على أهمية الوحدة الوطنية الكردية وتعزيز العمل المشترك بين مختلف الأطراف الكردية.

وفي هذا السياق، تحدثت شخصيات سياسية واجتماعية ودينية عن أهمية عقد المؤتمر الوطني الكردي، ودور الأحزاب السياسية في تحقيق الوحدة الكردية وتلبية تطلعات الشارع الكردي.

حيث قال عضو اتحاد المحامين، آلا فاطمي، إن المشكلات المتعلقة باللغة والهوية الكردية ما زالت قائمة في الحسكة وعموم روج آفا وكردستان، وأن أحد الأسباب الرئيسة لذلك يعود إلى غياب وحدة الموقف بين الأحزاب الكردية.

وأشار إلى أن المؤتمر الذي جمع الأحزاب الكردية شكّل خطوة إيجابية، لكن التدخلات الخارجية أثّرت سلباً على مخرجاته، ولم تسمح بتحقيق نتائج ملموسة تخدم الوحدة الكردية أو تطلعات الشارع الكردي. ونتيجة لذلك اتجهت العديد من الأحزاب بشكل منفرد إلى دمشق، للقاء رئيس الحكومة المؤقتة، دون وجود موقف كردي موحد أو صوت سياسي جامع.

وأكد ضرورة أن يعيد الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، دعمه لمشروع الوحدة الوطنية كما فعل سابقاً، ويدعو أحزابه إلى توحيد صفوفها والعمل وفق أجندة كردية تخدم مصالحه، بعيداً عن التأثيرات الخارجية.

كما أعرب عن أمله في أن تتمكن القيادات والأحزاب الكردية من العمل معاً وبصوت واحد، لأن الوحدة تمثل السبيل الوحيد لمواجهة التحديات والحفاظ على الوجود الكردي، واستمرار الانقسام يهدد مستقبل الشعب الكردي.

ودع الأحزاب والقوى السياسية في أجزاء كردستان الأربعة، إلى تغليب المصلحة القومية على المصالح الحزبية.

وأشار آلا فاطمي إلى أن أكثر من قرن مرّ على اتفاقيات لوزان وسيفر وسايكس بيكو، وتطرق إلى أن الرأسمالية العالمية كانت وما تزال تلعب لعبة قذرة بحق الشعب الكردي، لكن الشعب الكردي اليوم يمتلك وعياً سياسياً أكبر مما كان عليه في السابق، وهو قادر على تقييم أداء الأحزاب والقوى السياسية والعمل من أجل تحقيق تطلعاته الوطنية.

من جانبه، قال عضو لجنة التدريب في حزب الاتحاد الديمقراطي، إبراهيم حسن، إن نحو 99 % من الشعب الكردي، يؤيد الوحدة الكردية، إلا أن الجهود العملية المبذولة لتحقيقها ما تزال محدودة.

وأضاف حسن أن القوى التي عملت تاريخياً على تقسيم كردستان لن تسمح بسهولة بتحقيق الوحدة، وطبعاً هناك بعض الأحزاب التي لا تزال تقدّم مصالحها الحزبية على المصلحة العامة.

وأكد أن استمرار الانقسام سيؤثر سلباً على جميع أبناء الشعب الكردي.

وأوضح أن حلم الكرد في أجزاء كردستان الأربعة وفي بلدان المهجر، يتمثل في تحقيق الوحدة الوطنية، لما لها من أهمية ودور في تخفيف الضغوط التي يواجهها الشعب الكردي وتقريب الوصول إلى أهدافه السياسية والقومية.

كما شدد على أهمية ودور رجال الدين في دعم الوحدة الكردية، من خلال تعزيز استخدام اللغة الكردية في الخطب الدينية، للحفاظ على الهوية والثقافة الكردية وإبراز وجود الشعب الكردي ولغته أمام الشعوب الأخرى.

وأشار حسن إلى أن وجود فجوة بين السياسيين ورجال الدين يشكّل فرصة للقوى المعادية لاستغلالها في تعميق الانقسامات، وأن حلّ القضية الكردية في سوريا يعدّ مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار وبناء دولة عادلة لجميع مكوناتها.

بدوره، قال عضو مجلس الشورى لرابطة آل البيت في مدينة الدرباسية، الشيخ أديب بوبي، إن الساحة الكردية شهدت خلال الفترة الماضية خلافات وانقسامات أثرت على وحدة الصف الكردي.

وأعرب عن أمله في أن يتمكن الشعب الكردي من تجاوز الأخطاء السابقة وتعزيز وحدته في أجزاء كردستان الأربعة.

وأكد بوبي أن وحدة الشعب الكردي كفيلة بتجاوز التحديات والخلافات القائمة، لذلك عليه التمسك بهويته ولغته وإرادته الكردية.

وأضاف أن الشعب الكردي، الذي يقدر تعداده بنحو 70 مليون نسمة، بحاجة إلى موقف موحد يحفظ حقوقه ووجوده ويعزز حضوره السياسي والثقافي.

واختتم بوبي حديثه بالتأكيد على أن وحدة الأحزاب والقوى الكردية تمثل ضرورة ملحة للحفاظ على الوجود الكردي وتحقيق تطلعات الشعب الكردي في مختلف أنحاء كردستان.

(ل م)

ANHA