قمة ترامب وشي اختبار جديد لموازين القوة بين واشنطن وبكين

رأى مراقبون أن لقاء ترامب مع نظيره الصيني تجاوز الطابع البروتوكولي ليعكس اختباراً جديداً لموازين القوة بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط ملفات شائكة تتعلق بالتجارة والتكنولوجيا وتايوان، إلى جانب تداعيات الحرب على إيران وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.

قمة ترامب وشي اختبار جديد لموازين القوة بين واشنطن وبكين
الجمعة 15 مايو, 2026   09:22
مركز الأخبار

ركزت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، على القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين.

قمة بكين: لغة الجسد أبلغ من الكلام

صحيفة "العرب اللندنية" كتبت عن اللقاء بين ترامب وشي، إن "لغة الجسد" خلال اللقاء بين ترامب وشي في قاعة الشعب الكبرى ببكين كانت أكثر تعبيراً من الكلمات، مشيرة إلى أن المصافحة الطويلة والابتسامات المتبادلة عكست طبيعة العلاقة المعقدة بين القوتين العظميين.

وأضافت الصحيفة أن القمة شهدت التوافق على إطار جديد للعلاقات تحت عنوان "الاستقرار الاستراتيجي البنّاء"، بهدف إدارة التنافس بين البلدين ومنع انزلاقه إلى مواجهة مفتوحة، إلى جانب التوصل إلى تفاهمات اقتصادية وتقنية، شملت السماح لشركات صينية بشراء شرائح إلكترونية متقدمة وزيادة واردات الصين من المنتجات الأمريكية.

وأشارت إلى أن ملف تايوان كان حاضراً بقوة خلال المحادثات، بوصفه "الخط الأحمر" بالنسبة لبكين، فيما دخلت الأزمة الإيرانية أيضاً إلى صلب النقاشات، في ظل سعي واشنطن لإظهار قدرتها على إدارة عدة ملفات دولية في وقت واحد، مقابل حذر صيني من الانخراط المباشر في أزمات الشرق الأوسط.

ورأت الصحيفة أن القمة عكست "منافسة مقننة" بين واشنطن وبكين، تقوم على مزيج من التعاون الاقتصادي والتوتر السياسي، مؤكدة أن الطرفين يدركان أن المواجهة المباشرة ليست خياراً واقعياً بسبب الترابط الاقتصادي والتكنولوجي بينهما.

قمة صينية أمريكية غير تقليدية

من جانبها، نقلت صحيفة "الخليج" أن زيارة ترامب إلى بكين تأتي في توقيت صعب بالنسبة للرئيس الأمريكي، بعدما تعثرت الحرب على إيران وفشلت واشنطن في تحقيق "نصر حاسم"، ما أضعف موقف ترامب التفاوضي مقارنة بالرئيس الصيني.

ونقلت الصحيفة عن تقارير أمريكية أن ترامب كان يطمح للذهاب إلى الصين من موقع "المنتصر"، بهدف زيادة الضغط الصيني على طهران، إلا أن تطورات الحرب جعلته أكثر حرصاً على تحقيق مكاسب اقتصادية بدلاً من فرض شروط سياسية أو استراتيجية.

وأضافت أن بكين تدرك تراجع قدرة واشنطن على الإملاء، لذلك تتعامل بحذر مع القمة، مع التركيز على ملفات التجارة والاستثمارات والمعادن النادرة، التي تُعد من أبرز أوراق القوة الصينية في مواجهة الولايات المتحدة.

الأسواق وزيارة ترامب

أما صحيفة البيان فرأت أن الزيارة تستند إلى أربعة محاور رئيسة، أبرزها أنها تجمع بين أكبر اقتصادين في العالم، وأن أي تقدم أو توتر في العلاقات بينهما ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي والأسواق الدولية.

وأشارت الصحيفة إلى أن القمة تأتي في ظل تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، وما رافقها من اضطرابات في إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، إلى جانب الخلافات التجارية بين واشنطن وبكين بشأن الرسوم الجمركية.

وأضافت أن ترامب يسعى، خلال الزيارة، إلى تقليص العجز التجاري مع الصين عبر تعزيز الاستثمارات الأمريكية في السوق الصينية، بمشاركة وفد يضم كبار رجال الأعمال والشركات الأمريكية.

(م ح)