الروتين يعرقل صرف تعويضات نهاية الخدمة للصحفيين المتقاعدين

يشكو صحفيون متقاعدون في سوريا من آلية صرف مستحقات نهاية الخدمة عبر المصرف التجاري السوري، حيث يُجبر المتقاعد على إيداع قيمة الشيك في حساب جارٍ ثم سحبها على دفعات أسبوعية لا تتجاوز 500 ألف ليرة، ما يؤخر استلام المبلغ لأكثر من ثلاثة أشهر. وسط مطالبة اتحاد الصحفيين وإدارة المصرف بالتدخل.

الروتين يعرقل صرف تعويضات نهاية الخدمة للصحفيين المتقاعدين
الخميس 14 مايو, 2026   07:35
حماة

فيما يشكو عدد من الصحفيين المتقاعدين والعاملين السابقين في القطاع العام بسوريا من صعوبات بيروقراطية تعيق حصولهم على مستحقاتهم المالية، تحوّل استلام تعويضات نهاية الخدمة، وفق شهادات متطابقة، إلى إجراءات معقدة وطويلة تمتد لأسابيع.

وبحسب ما أفاد به صحفيون متقاعدون، فإن مؤسسة التأمين والمعاشات تمنح المستحقات على شكل "شيك مصرفي" بقيمة تقديرية تصل إلى نحو 7 ملايين ليرة سورية، بدلاً من صرفها نقداً، الأمر الذي يدفع المتقاعد للتوجه إلى المصرف التجاري السوري لصرف الشيك.

إلا أن المشكلة، وفق مصادر تحدثت، تبدأ عند مراجعة المصرف، حيث يُطلب من المتقاعد إيداع قيمة الشيك كاملة في حساب جارٍ باسمه، ليصبح المبلغ خاضعاً لأنظمة السحب الأسبوعي، والتي لا تسمح بسحب أكثر من 500 ألف ليرة سورية أسبوعياً.

وبناءً على هذا الإجراء، يحتاج المتقاعد إلى نحو 14 أسبوعاً، أي ما يزيد عن ثلاثة أشهر، للحصول على كامل مستحقاته.

وقالت الصحفية المتقاعدة (س.و)، والتي فضلت عدم الكشف عن اسمها لأسباب أمنية، إن هذه الآلية أوقعتها في ضغط إضافي بعد سنوات من الخدمة، معتبرة أن الإجراءات لا تتناسب مع طبيعة حقوق المتقاعدين وحاجاتهم المعيشية.

من جهتها، عبّرت الصحفية المتقاعدة (ج.ن) عن استيائها من آلية الصرف، وأكدت أن تحويل مستحقات نهاية الخدمة إلى دفعات أسبوعية “يفرغها من قيمتها الفعلية”، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويرى متقاعدون أن هذه الإجراءات لا تمثل حالات فردية، بل تطال شريحة واسعة من العاملين المتقاعدين، وتزيد من معاناتهم في مرحلة يفترض أن تكون أكثر استقراراً.

وطالب عدد من الصحفيين المتقاعدين اتحاد الصحفيين وإدارة المصرف التجاري السوري بالتدخل لإعادة النظر في هذه الآلية، والعمل على صرف المستحقات دفعة واحدة، بما يضمن حصول المتقاعدين على حقوقهم دون تأخير أو قيود إضافية.

ويقتصر موقف اتحاد الصحفيين السوريين حتى الآن على دعوة الأعضاء غير القادرين على استلام مستحقاتهم إلى مراجعة مكتب الصندوق التعاوني لاستلام حقوقهم، دون صدور أي بيان رسمي يتناول بشكل مباشر آلية صرف مستحقات المتقاعدين عبر المصرف التجاري السوري أو القيود المفروضة على السحب الأسبوعي.

(أم)

ANHA