إذاعة خابور 12 :FM عاماً من الإعلام الحر وتعزيز التعايش في الجزيرة

تواصل إذاعة خابور FM مسيرتها الإعلامية التي بدأت عام 2015، كصوت يعكس التعددية والعيش المشترك في منطقة الجزيرة، متحدية ظروف الحرب والاستهداف والتضليل الإعلامي، ومتمسكة برسالتها في نقل الحقيقة وتعزيز إعلام الشعوب، على الرغم مما واجهه صحفيوها من تحديات خلال السنوات الماضية.

إذاعة خابور 12 :FM عاماً من الإعلام الحر وتعزيز التعايش في الجزيرة
إذاعة خابور 12 :FM عاماً من الإعلام الحر وتعزيز التعايش في الجزيرة
إذاعة خابور 12 :FM عاماً من الإعلام الحر وتعزيز التعايش في الجزيرة
إذاعة خابور 12 :FM عاماً من الإعلام الحر وتعزيز التعايش في الجزيرة
إذاعة خابور 12 :FM عاماً من الإعلام الحر وتعزيز التعايش في الجزيرة
إذاعة خابور 12 :FM عاماً من الإعلام الحر وتعزيز التعايش في الجزيرة
الخميس 14 مايو, 2026   08:20
الحسكة
بلند حجي

أطلقت إذاعة خابور FM أول بث لها في 14 أيار 2015، لتشكل نقلة نوعية في الإعلام الإذاعي بمنطقة الجزيرة، عبر بث برامجها باللغتين العربية والكردية، بما يعكس حالة العيش المشترك بين مكونات المنطقة. وجاء إطلاقها، كأحد إنجازات ثورة 19 تموز، ليطوي صفحة من سياسات الإقصاء التي ارتبطت بإعلام حزب البعث البائد، عبر خطاب إذاعي يعزز التعايش والحياة المشتركة بين مختلف المكونات، ويفتح مرحلة جديدة في تاريخ الإعلام بالمنطقة.

وتأسست الإذاعة في مدينة الحسكة على يد فريق مكوّن من أربعة أشخاص، بينهم ثلاث نساء، وبدأت البث بإمكانات محدودة تحت شعار "صوت أخوة الشعوب"، معتمدة نهج الإعلام الحر وتعزيز الحياة المشتركة بين الشعوب.

تواكب إذاعة خابور FM الفعاليات المجتمعية وتنقلها، وتسلط الضوء على القضايا العامة وتناقشها مع المعنيين، بالإضافة إلى العمل على طرح حلول لها، كما تنقل صوت المقاومة الشعبية في أوقات الهجمات.

وتبث الإذاعة على موجة 96.30، مقدمة برامج متنوعة تشمل الجوانب الاجتماعية والسياسية والثقافية والفنية والاقتصادية والفكرية والنسائية والشبابية والطفولة، إلى جانب النشرات الإخبارية، حيث حظيت برامجها بترحيب واسع من أهالي الحسكة، ما أسهم في توسع قاعدة مستمعيها.

وبمناسبة دخول إذاعة خابور FM عامها الثاني عشر، تحدثت الصحفية زيلان عيسى عن تجربتها المهنية داخل الإذاعة، وأكدت أنها لم تكن مجرد محطة إعلامية بل بمثابة مدرسة تعلم فيها العاملون أصول العمل الصحفي والإذاعي على الرغم من قلة الخبرة في البدايات.

وأوضحت زيلان أنها أمضت أربعة أعوام في الإذاعة، وأنهم بدأوا دون معرفة كافية بعالم الإعلام، قبل أن يتعلموا تدريجياً إعداد الأخبار والبرامج ومختلف المهام الصحفية، وأن العمل الإعلامي يتطلب جهداً كبيراً وتجاوزاً مستمراً للتحديات.

وأكدت أن إذاعة خابور FM حققت خلال سنوات عملها، العديد من الإنجازات والتطورات، وأن الهدف الأساسي للإذاعة يتمثل في نقل الحقيقة إلى الجمهور، خصوصاً في ظل الظروف التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وفي حديثها عن التحديات، أوضحت أن المنطقة شهدت هجمات واستهدافات متكررة في الفترة الأخيرة، وكان الصحفيون من أبرز المستهدفين بسبب دورهم في نقل الوقائع، وأن الجهات المعادية تسعى إلى منع وصول الحقيقة والتأثير على الرأي العام وإثارة الفتن بين مكونات المنطقة.

وأشارت إلى انتشار الأخبار الكاذبة والمضللة عبر وسائل التواصل الافتراضي، والتي تهدف إلى زرع الانقسام بين العرب والكرد وإضعاف حالة العيش المشترك.

وأكدت أن إذاعة خابور FM تعمل على نشر الأخبار باللغتين العربية والكردية دون تمييز، انطلاقاً من إيمانها بأهمية التعددية وتعزيز وحدة الشعوب.

كما شددت الصحفية على اهتمام الإذاعة بدور المرأة وتسليط الضوء على مشاركتها في المجتمع، في ظل محاولات لتقليص دورها وصوتها. كما تسعى لإبراز دور المرأة وقدرتها على المشاركة الفاعلة في مختلف المجالات وعدم حصرها ضمن الأدوار التقليدية.

وأضافت أن إذاعة خابور FM واجهت خلال الفترة الأخيرة تحديات مرتبطة بانتشار الأخبار الكاذبة غير الموثوقة، ما دفع العاملين فيها إلى التركيز على توعية المجتمع بمخاطر التضليل الإعلامي عبر إعداد برامج ونشرات توضح آليات التحقق من المعلومات.

وأكدت أن الهدف يتمثل في رفع مستوى الوعي المجتمعي وتوجيه الجمهور نحو المصادر الموثوقة، وأن وسائل الإعلام المحلية التي "تمثل صوت الشعب منذ بداية الثورة" يجب أن تبقى المرجع الأساسي للأخبار، بدلاً من وسائل إعلام تسعى لنشر التضليل والتأثير على الرأي العام.

واستذكرت الصحفية زيلان عيسى، عدداً من الإعلاميين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء عملهم الصحفي خلال الفترة الماضية، ومن بينهم جيهان بلكين وناظم داشتان وعكيد روج، الذين استشهدوا في سبيل نقل الحقيقة.

وشددت على أن العاملين في إذاعة خابور FM سيواصلون السير على نهجهم ولن يتخلوا عن رسالتهم الإعلامية مهما كانت التحديات.

وفي ختام حديثها، باركت زيلان عيسى الذكرى الثانية عشرة لتأسيس الإذاعة، ووجّهت التهاني لجميع العاملين فيها، وأكدت استمرارهم في العمل والنضال الإعلامي.

ودعت أبناء المنطقة إلى عدم الانجرار وراء الأخبار الكاذبة والاعتماد على المصادر الموثوقة لمعرفة الحقيقة.

(ل م)

ANHA