عضوة منسقية مجلس عشتار: وحدات حماية المرأة هي ضمانة لحماية المرأة والمجتمع

أكدت عضوة منسقية مجلس عشتار، أن وجود وحدات حماية المرأة داخل الجيش السوري سيكون ضمانة لحماية وجود وإرادة النساء والمجتمع، وقالت: "إن سوريا دون قوة وحدات حماية المرأة لن تتمكن من تحرير نفسها من عقلية داعش ولن تكون آمنة لأحد".

عضوة منسقية مجلس عشتار: وحدات حماية المرأة هي ضمانة لحماية المرأة والمجتمع
الإثنين 11 مايو, 2026   03:20
مركز الأخبار
بيريفان بيار

تحدثت عضوة منسيقة مجلس عشتار في مخيم مخمور بجنوب كردستان، ليلى أزرو إلهان، بشأن ملف اندماج وحدات حماية المرأة ضمن هيكلة وزارة الدفاع السورية، وأعلنت خلال حديث خاص مع وكالتنا عن تضامن المجلس مع حملة "كلنا YPJ، YPJ تمثلنا" الداعمة لوحدات حماية المرأة التي انطلقت في 2 أيار الجاري.

"وحدات حماية المرأة هي قوة نضال المرأة"

ولفتت ليلى أرزو إلهان الانتباه إلى عمل وحدات حماية المرأة (YPJ) في حماية المرأة والإنسانية، وقالت: "وحدات حماية المرأة هي أمل الارتقاء بنضال المرأة من أجل الحرية. لقد أصبحت هذه الوحدات القوة الحامية لإرادة المرأة، ليس فقط لنساء روج آفا - شمال وشرق سوريا - بل لجميع النساء الكرديات، وحتى لجميع الشابات اللواتي يناضلن ضد النظام الأبوي".

وأضافت ليلى إلهان: "مع ظهور وحدات حماية المرأة (YPJ)، أدركت النساء والجميع أهمية وجود المرأة في القوات المسلحة. ولأن هذه الوحدات أظهرت للجميع دور المرأة في حماية المجتمع، أصبح وجودها وشعارها بمثابة "نساء جميلات يهزمن رجالاً قذرين"، ولم يكن هذا مجرد شعار، بل كان أيضاً رمزاً للأمل وقوة ثقة المرأة بنفسها في نضالها من أجل الحرية ضد النظام الحاكم. كل امرأة ناضلت ضد النظام الأبوي الحاكم وجدت نفسها في صفوف وحدات حماية المرأة (YPJ) وعدّتها حصنها المنيع. لقد رأى الجميع كيف أصبحت النساء قوة دافعة في ثورة روج آفا كردستان، وكيف هُزمت مرتزقة داعش بفضل قوتهن. لقد رأى الجميع القوة الفعّالة لوحدات حماية المرأة، ولذلك تخشى فلول داعش من هذه القوة وتحاول تجاهلها".

وعلقت ليلى على نهج الحكومة المؤقتة في رفض الاعتراف بوحدات حماية المرأة (YPJ)، قائلةً: "ما تمثله هذه الحكومة حالياً هو هذه القوة الحاكمة التي يهيمن عليها الذكور. إن الوعي السائد في دمشق لا يخشى القوة العسكرية للمرأة فحسب، بل يخشى أيضاً قوتها المنظمة، التي باتت مقبولة في المجتمع، والتي أصبحت إرادتها في إدارة شؤون حياتها وحمايتها وتحديد مصيرها. تدرك هذه القوى الذكورية جيداً أنه إذا كانت المرأة قوية وذات إرادة، فلن تتمكن من فرض نفسها (الحكومة) على المجتمع، لذا فهي تسعى إلى تدمير القوة التي تحمي المرأة، ولا تقبل بأي شكل من أشكالها ولا بإرادتها. لأن وحدات حماية المرأة (YPJ) ليست مجرد قوة عسكرية، بل هي، بقوتها العسكرية، القوة التي تحمي إرادة المرأة والمجتمع".

وأشارت ليلى إلهان إلى نضال المرأة على مر التاريخ ضد السلطات الحاكمة، وقالت: "فمثل محاربات الأمازونيات اللواتي نظمن أنفسهن ضد النظام الحاكم انطلاقاً من وعيهن بالحياة الجماعية، وساهمْن في المجال العسكري لحماية المجتمع وقيمه. لقد أصبحن قوةً دافعةً للحياة الجماعية في أرض بلاد ما بين النهرين ضد الوعي السائد".

كما تحدثت عن نضال المرأة الكردية، قائلةً: "وعندما نتأمل تاريخ كردستان ونضال المجتمع الكردي، نرى أن العديد من النساء قد اضطلعن بدورٍ في المجالات التنظيمية والثقافية والفنية والعسكرية لحماية أرضهن وقيم مجتمعهن. ولكن لأول مرة، نقود حركة تحرير الشعب الكردي على هذه الأرض، حيث، بفضل جهود القائد عبد الله أوجلان وآلاف الشهداء، تبوأت المرأة الكردية مكانتها كقوة مستقلة ضمن قوات الدفاع العسكري، وتحملت مسؤولية حماية المجتمع. ومما لا شك فيه أن هذا الحضور النسائي في الدفاع أصبح مصدر قوة ومعنويات لجميع النساء. لذا، بالنسبة لنا نحن النساء، لا تشكل وحدات حماية المرأة قوة عسكرية نسائية فحسب، بل هي القوة الحامية لوجود المرأة وإرادتها. اليوم، تقود المرأة الكردية وعي "الحياة، المرأة، الحرية"، وهذا الوعي يُصبح قوة نضال جميع المناضلات. وقد اكتسبت هذه القوة من وحدات حماية المرأة. إنها الضمانة لحماية مكتسبات ثورة روج آفا، والضمانة للارتقاء بنضال المرأة من أجل الحرية".

ونوهت ليلى أرزو إلهان إلى إن عدم قبول وحدات حماية المرأة في إعادة إعمار سوريا، لن يحل أياً من مشكلات الشعب السوري، مضيفةً: "إن عدم قبول الوحدات، هو قبولٌ لعقلية داعش الدموية والمتشائمة. لذا، فإن حملة دعم وحدات حماية المرأة بالغة الأهمية. يجب على جميع النساء دعم هذه المبادرة والمشاركة في النضال من أجل تعزيزها وتنفيذها، لأن وجود وحدات حماية المرأة في الجيش السوري سيكون ضمانةً لحماية وجود وإرادة النساء والمجتمع".

"ستصبح وحدات حماية المرأة قوة حماية لجميع النساء"

وأعربت ليلى أرزو إلهان عن دعمها لوحدات حماية المرأة، واختتمت حديثها بالقول: "باسم النساء في مخيم الشهيد رستم جودي في مخمور، نعتبر وجود وحدات حماية المرأة جزءاً لا يتجزأ من حياتنا. ونعلم جيداً أن وحدات حماية المرأة ليست مجرد قوة حماية لنساء روج آفا كردستان وسوريا فحسب، بل هي أيضاً قوة حماية لجميع النساء. لذلك، ندعو جميع النساء والمجتمع للانضمام إلى النضال من أجل بقاء وحدات حماية المرأة. فسوريا من دون هذه الوحدات لن تتمكن من التحرر من عقلية داعش، ولن تكون آمنة لأحد".

(ي م)

ANHA