موسم زراعي متقلب في الدرباسية.. أمطار وفيرة تعزز النمو وتفاقم مخاطر الآفات

أسهمت الأمطار الوفيرة في تعزيز نمو المحاصيل في مراحلها الأولى في مدينة الدرباسية، لكنها في المقابل رفعت من مخاطر انتشار الآفات والأمراض.

موسم زراعي متقلب في الدرباسية.. أمطار وفيرة تعزز النمو وتفاقم مخاطر الآفات
موسم زراعي متقلب في الدرباسية.. أمطار وفيرة تعزز النمو وتفاقم مخاطر الآفات
موسم زراعي متقلب في الدرباسية.. أمطار وفيرة تعزز النمو وتفاقم مخاطر الآفات
موسم زراعي متقلب في الدرباسية.. أمطار وفيرة تعزز النمو وتفاقم مخاطر الآفات
موسم زراعي متقلب في الدرباسية.. أمطار وفيرة تعزز النمو وتفاقم مخاطر الآفات
موسم زراعي متقلب في الدرباسية.. أمطار وفيرة تعزز النمو وتفاقم مخاطر الآفات
الخميس 23 نيسان, 2026   07:35
الحسكة
جان علوي

تشهد مدينة الدرباسية في منطقة الجزيرة، خلال الموسم الزراعي الحالي حالة من التباين، بين هطولات مطرية غزيرة أسهمت في تعزيز نمو المزروعات خلال مراحلها الأولى، وبين آثارها السلبية التي بدأت بالظهور مع استمرارها بكثافة، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الرطوبة في التربة وانتشار الأمراض والآفات الزراعية.

في هذا السياق، قال المزارع موسى حاج موسى، من قرية خرارو في ريف الدرباسية، إنه يمتلك أرضاً زراعية تبلغ مساحتها 450 دونماً، زرعها بالقمح والشعير والكمون والحمص، مشيراً إلى أن وضع هذه المحاصيل كان جيداً في بداية العام، وأن الأمطار الغزيرة أسهمت في تحسين النمو، إلا أن استمرارها بكثافة بدأ يؤثر سلباً، إذ إن الأرض لا تجف، ورطوبتها تؤدي إلى ظهور آفات زراعية كالصدأ والفطريات وغيرها.

وأضاف: "أسهم هطول الأمطار هذا العام في تخفيف مصاريف المازوت الزراعي وتشغيل المولدات وأعطالها ومستلزماتها، ولكن في المقابل ارتفعت أسعار الأدوية الزراعية والأسمدة؛ نتيجة إقبال المزارعين على شرائها لمكافحة الآفات".

وأشار إلى أن القمح يُعدّ مادة أساسية في المنطقة، إذ تعتمد الغالبية الساحقة من المزارعين على زراعته. وخلال الأعوام الثلاثة الماضية لم يكن الإنتاج وفيراً بسبب الجفاف، كما أن سعر شراء المحصول لم يكن منصفاً، معبراً عن أمله أن يتم تحديد سعر الشراء بما يتناسب مع الجهد والتكاليف هذا العام.

وأكد أن الموسم الحالي يحمل فرصاً واعدة من حيث الإنتاج، لكنه في الوقت ذاته يواجه تحديات حقيقية تهدد جودة المحاصيل واستقرارها.

بدوره، أوضح المزارع محمد صالح محي، من قرية دليك التابعة لمدينة الدرباسية، والذي يعمل في الزراعة منذ 25 عاماً، أنه يمتلك أرضاً بمساحة 25 دونماً مزروعة بالقمح، وأن كثافة الأمطار هذا العام، وخاصة في الفترة الأخيرة، بدأت تؤثر سلباً في الزراعة نتيجة زيادة رطوبة التربة، ما يسهم في انتشار الآفات الزراعية.

وأضاف: "أُصيب القمح بمرض الصدأ، الذي يتسبب بأضرار كبيرة، ولا أمتلك الإمكانيات لرش الأرض بالسماد بسبب ارتفاع أسعاره هذا العام، إذ يتجاوز سعر الطن الواحد 700 دولار أمريكي".

وأشار إلى أن المزارعين عانوا خلال الأعوام الماضية، خاصة في الأراضي المروية، من ارتفاع التكاليف، معبراً عن أمله بتحديد سعر مناسب للشراء.

وفي ذات السياق، قال المهندس الزراعي أحمد سلو، من مدينة الدرباسية، إن معدل الأمطار هذا العام، كان أعلى من المعدل الطبيعي، وكان جيداً في البداية، لكن في الفترة الأخيرة أدّت كثرة الأمطار إلى إجهاد المحاصيل الزراعية بسبب كميات المياه الكبيرة، وخاصة المحاصيل التي لم تُعالج بالسماد، حيث تسببت هذه الكميات باصفرار الحقول، أي ظهور مرض الصدأ، بالإضافة إلى انتشار الفطريات.

كما أشار إلى أن محصول الفول في المنطقة لهذا العام تضرر بنسبة 80% نتيجة الأمطار.

وأضاف: "لتلافي الأمراض، يجب رش الأدوية والأسمدة لتقوية المحاصيل، لكن الأحوال الجوية وكثرة الأمطار تعيقان المزارعين، ومن المتوقع أن تؤثرا سلباً خلال الأيام القادمة".

واختتم حديثه بالقول: "في جميع الأحوال، ولتدارك الوقت، يجب على المزارعين مراقبة الحقول الزراعية ورشّها بالأدوية كوقاية وعلاج، لضمان جودة محاصيلهم".

(ح)

ANHA