سياسي لبناني: التصعيد العسكري يعمّق أزمة لبنان والحلول غائبة

يرى سياسي لبناني أن لبنان يقف اليوم، أمام مرحلة شديدة الحساسية في ظل التصعيد العسكري الأخير وتعقيدات المشهد السياسي، وذكر أن غياب الحلول الجذرية يُبقي البلاد عرضة لمزيد من التدهور، مؤكداً أن تجنيب لبنان مخاطر الانزلاق نحو سيناريو أخطر يتطلب مساراً واضحاً يقوم على السلام والحياد والفيدرالية، إلى جانب دعم دولي يساند الجيش اللبناني لمعالجة ملف السلاح.

سياسي لبناني: التصعيد العسكري يعمّق أزمة لبنان والحلول غائبة
الأربعاء 15 نيسان, 2026   05:45
مركز الأخبار

يشهد لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً بعد تهدئة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ـ الإيرانية، وسط غياب حلول سياسية واضحة توقف الاستهداف المتكرر وتضع البلاد على مسار الاستقرار، في وقت تتزامن فيه هذه التطورات مع مفاوضات إقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجع حدة المواجهة المباشرة بينهما، على الرغم من الإعلان الأمريكي عن فشل المفاوضات. 

وفي ظل بقاء الساحة اللبنانية من أكثر الملفات توتراً، رغم الحديث عن تهدئة إقليمية أوسع، ومع هذا الواقع السياسي والأمني المعقد، طرحت وكالتنا أسئلة على السياسي اللبناني الأمين العام للمؤتمر الدائم للفيدرالية، الدكتور ألفرد الرياشي، حول أسباب استمرار الأزمة اللبنانية، والجهة التي تتجه إليها البلاد، وإمكانية تجنيب الشعب اللبناني تداعيات الحرب، والمطلوب من الأطراف الحكومية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.

وعدّ الرياشي أن المفاوضات الجارية بين الأطراف المتصارعة في الشرق الأوسط، تمثل خطوة مهمة نحو فتح باب السلام في المنطقة، بما يشمل لبنان، مؤكداً أن هذه المفاوضات قد تسهم في معالجة ملف السلاح، الذي وصفه بأنه أحد أبرز القضايا المعقدة في الداخل اللبناني.

وأشار الرياشي إلى أن معالجة ملف السلاح تحتاج إلى دعم قوة دولية لمساندة الجيش اللبناني في حله، معتبراً أن هذا الملف لا يمكن التعامل معه بمعزل عن التوازنات الإقليمية والدولية، وأن الدولة اللبنانية بحاجة إلى دعم واضح لتعزيز قدرتها على فرض الاستقرار.

وأوضح الرياشي أن الخروج من الأزمة اللبنانية يتطلب تبنّي ثلاث خيارات متكاملة هي: السلام، والحياد، والفيدرالية، مؤكداً أن أي مسار خارج هذا الإطار لن يؤدي إلى حل فعلي، بل قد يدفع البلاد نحو التقسيم.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تحمل قدراً من "التفاؤل الحذر"، داعياً الأطراف السياسية اللبنانية إلى اتخاذ قرارات مسؤولة تسهم في بناء دور جديد للبنان قائم على منطق السلام، معتبراً أن البلاد فقدت دورها التقليدي كحلقة وصل في الشرق، وباتت بحاجة إلى صياغة دور جديد "يشبه نموذج سويسرا".

هذا وتتزايد المخاوف من استمرار التصعيد العسكري على الساحة اللبنانية، بالتزامن مع محاولات إقليمية لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط، وسط تساؤلات داخلية حول قدرة لبنان على تفادي الانزلاق إلى مرحلة أكثر خطورة، في حال استمرت حالة الانقسام السياسي وغياب حلول شاملة.

(أم)

ANHA