ناسا تستعد لإطلاق "أرتيميس 2" نحو القمر

أطلقت وكالة ناسا العدّ العكسي لإطلاق مهمة أرتيميس 2، كأول رحلة مأهولة إلى مدار القمر منذ عقود، في إطار برنامج أرتيميس الهادف إلى إعادة البشر إلى القمر وتمهيد الطريق نحو مهام أعمق في الفضاء.

ناسا تستعد لإطلاق "أرتيميس 2" نحو القمر
الثلاثاء 31 آذار, 2026   11:10
مركز الأخبار

باشرت وكالة ناسا، العدّ العكسي لإطلاق أول مهمة مأهولة إلى مدار القمر منذ أكثر من خمسين عاماً، ضمن برنامج أرتيميس، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لرحلات فضائية أوسع مستقبلاً.

ومن المقرر مبدئياً إطلاق مهمة أرتيميس 2 من مركز كينيدي الفضائي في ولاية فلوريدا، يوم الأربعاء 1 نيسان عند الساعة 6:24 مساءً بالتوقيت المحلي (22:24 بتوقيت غرينيتش)، مع نافذة احتياطية تمتد حتى السادس من الشهر ذاته في حال التأجيل.

وقال المدير المساعد في ناسا، أميت كشاتريا، إن "المركبة والأنظمة والطاقم جميعها جاهزة"، مشيراً إلى أن هذه الرحلة تأتي ضمن "حملة أوسع" تشمل مشاريع مستقبلية، من بينها خطط لإنشاء قاعدة بشرية على سطح القمر.

من جهتها، أكدت المسؤولة في الوكالة تشارلي بلاكويل-تومسون أن قرار الإقلاع سيعتمد على الجاهزية الكاملة، مضيفة أن "كل المؤشرات الحالية إيجابية جداً".

ودخل رواد الفضاء الأربعة المشاركون في المهمة حجراً صحياً استعداداً للإطلاق، وهم الأميركيون ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر، إضافة إلى الكندي جيريمي هانسن. ومن المقرر أن يقضوا وقتاً مع عائلاتهم قبل انطلاق المهمة.

وتمتد الرحلة لنحو عشرة أيام، يدور خلالها الطاقم حول القمر دون الهبوط عليه، في أول مهمة مأهولة من نوعها منذ برنامج أبولو الذي انتهى عام 1972. وتُعد المهمة سابقة من حيث التنوع، إذ تضم أول امرأة وأول رائد غير أبيض وأول رائد غير أميركي في رحلة إلى مدار القمر.

وستُستخدم في المهمة مركبة الإطلاق الثقيلة SLS، التي طورتها ناسا خصيصاً لبرنامج أرتيميس.

ورغم الاستعدادات، لا تزال العوامل التقنية والظروف الجوية تلعب دوراً حاسماً في موعد الإطلاق. وتشير التقديرات إلى احتمال ملاءمة الطقس بنسبة 80%، مع متابعة دقيقة للغيوم والرياح والنشاط الشمسي.

وكان من المقرر إطلاق المهمة في وقت سابق، إلا أن مشكلات تقنية أجبرت الوكالة على تأجيلها وإعادة الصاروخ إلى مركز الإطلاق لإجراء الفحوصات اللازمة.

يُذكر أن مهمة أرتيميس 1 غير المأهولة أُطلقت في تشرين الثاني 2022، بعد عدة تأجيلات، ومهدت الطريق للمرحلة الحالية من البرنامج، الذي يهدف في نهاية المطاف إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر والانطلاق نحو رحلات مستقبلية إلى المريخ.

(م ح)