أهالي الغاب في سوريا يطالبون بتحسين الخدمات والبنية التحتية

يعيش أهالي منطقة الغاب شمال غرب حماة أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة غياب الخدمات الأساسية وانهيار البنية التحتية، ويترقبون تدخلاً يخفف من معاناتهم المستمرة، في وقت يقتصر فيه الحديث عن مواعيد أو وعود غير ملزمة.

أهالي الغاب في سوريا يطالبون بتحسين الخدمات والبنية التحتية
الإثنين 30 آذار, 2026   06:45
حماة

وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في أرياف حماة وانهيار البنية التحتية وانقطاع الخدمات الأساسية، تزداد معاناة الأهالي يومياً، ما دفع وكالتنا لتسليط الضوء على واقعهم وتحليل حجم الكارثة التي يعيشونها، من خلال توثيق شهاداتهم.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، يعيش أهالي بلدة الزيارة في ريف منطقة الغاب شمال غرب حماة والتي تبعد نحو 90 كم عن مركز المدينة، أوضاعاً إنسانية صعبة وسط غياب الخدمات وانهيار البنية التحتية.

ويؤكد السكان أن طلباتهم المتكررة للجهات المعنية في المحافظة لم تجد سوى "وعوداً على ورق"، دون أي خطوات عملية لتخفيف معاناتهم اليومية.

ومن أبرز المطالب إعادة تأهيل الجسر الذي يربط بين شطري نهر العاصي شرقاً وغرباً، والذي أصبح مدمراً بالكامل بسبب الأعمال الحربية والقصف الذي طال المنطقة خلال السنوات الماضية، حيث وثّقت منظمات محلية عام 2025 أن الجسر استُهدف وتدمّر بالكامل، ما يضطر المزارعين لقطع مسافة تزيد عن 20 كيلومتراً للوصول إلى أراضيهم الواقعة غرب النهر، الممتدة على مساحة تزيد عن ألفي دونم، ما يضاعف خسائرهم المالية وجهودهم في ظل الظروف الراهنة.

وفيما يتعلق بالمأوى، يعاني الأهالي من نقص كبير، حيث يقطن بعضهم في خيم لا تقي برد الشتاء القارس، في حين غرقت معظم الخيم جراء الأمطار، تاركة عدداً من العائلات بلا مأوى، وسط غياب أي تدخّل عاجل من الجهات المعنية في الحكومة المؤقتة.

وتتفاقم الأزمة بسبب انعدام أبسط مقومات الحياة، إذ تعاني البلدة من انقطاع كامل لشبكة المياه، وعدم توفر خزانات مياه صالحة للشرب، إضافة إلى غياب التيار الكهربائي بالكامل دون وجود أعمدة كهرباء، كما توقفت شبكة الصرف الصحي تماماً وتحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة تتضمن الاستبدال والإصلاح والترميم.

وفي حديثه لوكالتنا، قال أحد المزارعين: "نعاني من الإهمال وأصبحنا عاجزين عن الوصول إلى أراضينا بسبب الجسر المدمر، واليوم نحن أمام كارثة إنسانية حقيقية مع البرد والأمطار، فلا ماء ولا كهرباء ولا مأوى يقي الأطفال قسوة الشتاء".

في حين أوضحت إحدى المواطنات: "بيوتنا غرقت وخيمنا لم تعد صالحة للسكن، ونخشى على أطفالنا من المرض والبرد، نناشد الجهات المعنية أن تتحمل مسؤوليتها قبل فوات الأوان".

ويواصل أهالي منطقة الغاب انتظار تدخل جاد لإنهاء معاناتهم المستمرة، وسط تحديات كبيرة تهدد سلامتهم واستقرارهم، في وقت يزداد فيه الحديث عن مواعيد غير ملزمة لم ترتقِ إلى حجم الكارثة التي يعيشونها يومياً.

(أ م)