الهطولات المطرية الغزيرة في سوريا تسهم في رفع مناسيب المياه الجوفية وتعويض السدود

تسهم الهطولات المطرية الغزيرة في سوريا هذا العام، في تحسين خصوبة التربة وتعزيز الإنتاج الزراعي، إضافة إلى إعادة تغذية المياه الجوفية ورفع منسوب الموارد المائية، خاصة في مناطق الجزيرة، وفق ما أوضحته مهندسة زراعية.

الهطولات المطرية الغزيرة في سوريا تسهم في رفع مناسيب المياه الجوفية وتعويض السدود
الهطولات المطرية الغزيرة في سوريا تسهم في رفع مناسيب المياه الجوفية وتعويض السدود
الهطولات المطرية الغزيرة في سوريا تسهم في رفع مناسيب المياه الجوفية وتعويض السدود
الهطولات المطرية الغزيرة في سوريا تسهم في رفع مناسيب المياه الجوفية وتعويض السدود
الأحد 22 آذار, 2026   02:30
الحسكة
هنار إبراهيم

شهدت سوريا عموماً هذا العام، هطولات مطرية غزيرة ومبشرة، تميزت بتوزعها على فترات زمنية، أدت في بعضها إلى تشكل البحيرات المائية وسيول وفاضت أنهار كانت قد جفت سابقاً، وأثرت إيجاباً على التربة والزراعة، وكذلك على مستوى المياه الجوفية وموارد المياه في البلاد، وفي مقدمتها مناطق الجزيرة.

الأمطار أعادت تغذية المياه الجوفية

وفي هذا السياق، قالت المهندسة الزراعية دوز عبد الفتاح عيسى: "المياه الجوفية سوف تتأثر بالأمطار التي هطلت هذه السنة، وخاصة أن الهطولات كانت جيدة وموزعة على فترات زمنية، ما أسهم في تسرب المياه إلى الطبقات التحتية وتشكيل مياه جوفية".

الآبار السطحية أكثر تأثراً من العميقة

وأوضحت المهندسة دوز عيسى: "الآبار السطحية التي يراوح عمقها بين 30 و100 متر، ستتأثر بدرجة فوق المتوسط لأن المياه المتسربة تكون قريبة منها، ما نشهد ارتفاع ملحوظ في مناسيبها ويعوض الفاقد".

وأضافت دوز عيسى "أما الآبار العميقة التي يراوح عمقها ين 150 و300 متر، فستتأثر أيضاً ولكن بشكل جزئي وتحتاج إلى وقت أطول حتى يظهر عليها تأثير الأمطار".

استنزاف سابق يحد من التعافي الكامل

وبيّنت دوز أن الكثير من الآبار جفت في السنوات الماضية، بسبب الاستنزاف الشديد وقلة الأمطار، وهذا العام سيسهم في إعادة تغذيتها، لكن الآبار التي استُنزفت بشكل كبير قد تعود إليها المياه بشكل جزئي فقط.

طبقات المياه تحدد سرعة الاستجابة

وأشارت دوز إلى أن المياه الجوفية تنقسم إلى طبقات، فالطبقة العلوية سيظهر تأثير الأمطار عليها خلال فترة قصيرة، قد تصل إلى شهرين، بينما الطبقات العميقة تحتاج إلى عدة مواسم حتى يظهر التحسن فيها".

نوع التربة مفتاح تغذية المياه

وأكدت دوز أن نوع التربة يلعب دوراً أساسياً، فالتربة الرملية والحصوية تساعد على تسرب المياه بشكل أكبر، بينما التربة الطينية تمتص المياه وتحد من وصولها إلى الأعماق، أما التربة الصخرية فهي الأقل استفادة.

تراجع استخدام الآبار يحسن الوضع المائي

وأضافت المهندسة دوز عيسى: "تم استخدام الآبار الزراعية بداية الموسم فقط، بسبب تأخر الأمطار، وبعدها تم إيقاف استخدامها، ما أسهم بشكل إيجابي في الحفاظ على المياه الجوفية".

الينابيع موسمية وقد تنشط هذا العام

ولفتت دوز إلى أن الينابيع في منطقة الجزيرة قليلة، لكنها قد تنشط هذا العام بسبب غزارة الأمطار، ومن الممكن ظهور ينابيع جديدة بشكل مؤقت.

دعوة لتنظيم استخدام المياه

وأكدت دوز عيسى على ضرورة تنظيم حفر الآبار وعدم العشوائية، وتقليل ضخ المياه، واعتماد طرق ري حديثة مثل التنقيط والرش، إضافة إلى نشر التوعية للحفاظ على المياه.

وترى المهندسة الزراعية دوز عيسى أنه من الأهمية بناء سدود ترابية في القرى وتحسين البنية التحتية لاستيعاب مياه الأمطار والاستفادة منها، خاصة أن المنطقة شهدت فيضانات هذا العام، لاحتجازها واستخدامها بدل جريانها صوب الأنهار الأخرى أو ضمن الأودية أو تفيض.

(أم)

ANHA