"عيد الفطر… تجديد الصلات وإحياء القيم الإنسانية"

مع حلول عيد الفطر تبرز طقوس وعادات متوارثة تعكس روح التآخي والتكافل بين الأهالي، وتُعدّ فرصة لإحياء تقاليد راسخة في ذاكرة المجتمع، وفرصة لتعزيز القيم الإنسانية من تضامن وتراحم وتجديد صلات القربى.

"عيد الفطر… تجديد الصلات وإحياء القيم الإنسانية"
الأحد 22 آذار, 2026   03:01
قامشلو
ريناس رمو

تُعدّ العادات والتقاليد المتوارثة أحد أبرز عوامل تماسك المجتمع وتكاتف مكوّناته على اختلاف قومياتهم وأديانهم، حيث تُشكّل طقوس الأعياد فرصة لتبادل الزيارات وإحياء عادات الأجداد. 

ومن أهم التقاليد المتوارثة في مجتمع الجزيرة في سوريا زيارة المكوّنات لبعضها البعض وتبادل التهاني، وزيارة أضرحة الشهداء، وصناعة أنواع متعدّدة من الحلويات التراثية الشعبية، وأداء صلاة العيد في المساجد.

وفي هذا الصدد، يقول المواطن عبد السلام جمعة من أهالي بلدة تل معروف بريف تربه سبيه أن العيد فرصة لإحياء روح التآلف والتأخي والمحبة بين الجيران من مختلف المكونات والقوميات والأديان، حيث يبدأ العديد من الأهالي في صباح يوم العيد بزيارة جيرانهم وتقديم التهاني لهم.

وأضاف أن هذه العادات والتقاليد المتوارثة في أيام العيد تزيد من وحدة المكونات وتماسك المجتمع والوقوف ضد كل محاولات إثارة الفتنة.

المواطنة سلامات رمو من أهالي مدينة جل آغا أشارت إلى أنه في الأيام التي تسبق العيد يعمل الأهالي على إعداد العديد من أنواع الحلويات التراثية الشعبية، وأن هذه العادات تحمل رمزية كبيرة تعبّر عن فرحة استقبال العيد وتقديم هذه الحلويات إلى الأطفال الذين يملؤون الشوارع في يوم العيد.

بدورها، نوّهت فاطمة عمر من مدينة كركي لكي إلى أنّ زيارة القبور عشية العيد، وزيارة أضرحة الشهداء صباح العيد، تعبّر عن الوفاء لتضحيات الشهداء واستذكار الأهالي الذين فقدوا حياتهم.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أنّ هذه إحدى العادات المتوارثة منذ القدم، والتي حافظ عليها المجتمع حتى يومنا هذا.

(ح)

ANHA