صاغة الذهب في حماة ينتقدون تعيينات جمعية المعادن الثمينة ويصفونها بالمحسوبيات

ينتقد صاغة الذهب في حماة، آلية تعيين إدارة جمعية المعادن الثمينة، معتبرين أنها تعكس ممارسات محسوبية وتهميشاً لأصحاب الخبرة في المهنة، وهو ما يرون أنه ينعكس سلباً على القطاع ويهدد استمرارية حرفة عريقة في ظل الأعباء المالية وتراجع حركة السوق.

صاغة الذهب في حماة ينتقدون تعيينات جمعية المعادن الثمينة ويصفونها بالمحسوبيات
الجمعة 13 آذار, 2026   07:35
حماة

أثار قرار تعيين إدارة جديدة لجمعية المعادن الثمينة في حماة، حالة من الجدل بين حرفيي وصاغة الذهب في المدينة، حيث عبّر عدد منهم عن اعتراضهم على آلية التعيين، معتبرين أنها لا تراعي خبرة العاملين في هذا القطاع الحرفي.

وقال عدد من الصاغة إن التعيينات التي صدرت عن الهيئة العامة في دمشق شملت شخصيات يرون أنها غير مختصة بالمهنة، وهو ما أثار استياءً واسعاً في أوساط الحرفيين.

وتركزت الانتقادات حول تعيين شخص يدعى أحمد المعطي نائباً لرئيس الجمعية في حماة، حيث أكد حرفيون أن سيرته المهنية لا تتضمن خبرة سابقة في قطاع المعادن الثمينة.

وبحسب مصادر حرفية، فإن المعطي كان يعمل قبل عامين "بائعاً متجولاً للعرق سوس والعصائر في شارع الثامن من آذار"، قبل أن يتم تعيينه في منصب قيادي ضمن الجمعية، وهو ما اعتبره بعض الصاغة مؤشراً على عدم اعتماد معايير الخبرة المهنية في اختيار المسؤولين عن هذا القطاع.

ويرى عدد من العاملين في المهنة أن هذه التعيينات تمت دون الأخذ برأي الحرفيين وأصحاب الخبرة، مشيرين إلى أن حماة تضم عدداً من العائلات المعروفة تاريخياً في مجال صياغة الذهب، مثل آل بازرباشي وشهدا والحزوري، والتي تمتلك ورشات تصنيع توارثتها عبر الأجيال وتشكل جزءاً من تاريخ المهنة في المدينة.

من جانب آخر، أبدى صاغة الذهب اعتراضهم على السياسات المالية التي طُبقت في الفترة الأخيرة، خاصة في ظل تراجع حركة السوق. وأشار حرفيون إلى ارتفاع الرسوم والضرائب المفروضة على العاملين في القطاع، حيث باتت الشرائح الضريبية تراوح بين مليون وعشرة ملايين ليرة سورية سنوياً، مقارنة بمبالغ كانت لا تتجاوز مئتي ألف ليرة في السابق.

كما أشار الصاغة إلى فرض نظام السجل التجاري والصناعي على الحرفيين، بدلاً من نظام الشهادة الحرفية الذي كان معمولاً به في السابق، مؤكدين أن هذا الإجراء أدى إلى زيادة الأعباء الإدارية والمالية على العاملين في المهنة في وقت يشهد فيه القطاع تراجعاً في عمليات البيع والشراء.

وفي هذا السياق، قال أحد الصاغة إن القطاع يواجه تحديات متعددة، تتعلق بآليات إدارة الجمعية، والرسوم المفروضة، وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي انعكس على قدرة العاملين في المهنة على الاستمرار في نشاطهم، وفق تعبيره.

(أم)