مؤتمر ستار يطلق حملةً للمطالبة بحقوق السجناء والمفقودين

أطلق مؤتمر ستار حملةً لجمع التواقيع للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى لدى الحكومة المؤقتة وكشف مصير المفقودين، وستستمر الحملة حتى 17 آذار، ويمكنكم المشاركة في هذه الحملة عبر الرابط: petition_kongra_star .

مؤتمر ستار يطلق حملةً للمطالبة بحقوق السجناء والمفقودين
الخميس 12 آذار, 2026   21:12
مركز الأخبار

أصدر مؤتمر ستار، اليوم، بياناً أعلن فيه إطلاق حملة للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى وكشف مصير المفقودين، جاء فيه:

"باسم مؤتمر ستار، وبالتنسيق مع التنظيمات النسائية، ومنظمات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، والاتحادات، وعوائل الأسرى والمفقودين، نرفع صوتنا اليوم إلى الرأي العام العالمي وإلى المؤسسات الدولية المعنية بالشأن السوري، لنضع العالم أمام حقيقة الانتهاكات الصارخة التي تطال أبناء شعبنا في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وصولاً إلى دير حافر والطبقة والرقة.

إن الهجمات المباغتة التي تشنها قوى الأمن العام التابعة للحكومة الانتقالية لم تكن مجرد عمل عسكري، بل كانت غدراً ممنهجاً والتفافاً على الاتفاقيات المبرمة مع قوات سوريا الديمقراطية، وخرقاً لكل المواثيق التي كان يُفترض بها حقن الدماء وضمان حد أدنى من الاستقرار. لقد حوّلت هذه الممارسات المناطق الآمنة إلى ساحات للتنكيل والبطش.

هذا التصعيد العسكري الغاشم قد انحدر إلى مستوى جرائم الحرب والإعدامات الميدانية الموثقة، مخلفاً وراءه مأساة إنسانية كبرى وعوائل لا تزال تجهل مصير أبنائها، تائهة بين لوعة الفقد وقسوة الانتظار، في ظل استمرار التعتيم الممنهج وتجاهل صرخات الأمهات اللواتي يخرجن يومياً في مسيرات تطالب بالحقيقة. يبقى ملف الأسرى والمفقودين جرحاً نازفاً في قلب المجتمع السوري، خصوصاً وأن الأعداد الضئيلة التي تم الإفراج عنها لا تُذكر أمام آلاف المغيبين قسراً في سجون الأمن العام، مما يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، وخرقاً لجميع القوانين والأعراف الدولية.

وعليه، وانطلاقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والوطنية تجاه دماء الضحايا ودموع الأمهات، نعلن اليوم إطلاق حملة تواقيع تقودها إرادة النساء والقوى الديمقراطية، لتكون وثيقة قانونية ضاغطة ومطالبة بضرورة التحرك الدولي الفوري والحازم لإجبار الجهات المعتدية على الكشف العلني والسريع عن مصير كافة المفقودين، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين دون قيد أو شرط، ووقف كافة أشكال التعذيب والانتهاكات الحقوقية التي تُرتكب تحت غطاء العمليات العسكرية.

نؤكد على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة للوقوف على جرائم الإعدامات الميدانية وتوثيق كافة الانتهاكات المرتكبة، كخطوة أساسية لا غنى عنها لإرساء قواعد العدالة الانتقالية ومحاسبة الجناة، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب ووضع حد للممارسات التعسفية التي تتبعها القوات التابعة للحكومة الانتقالية.

إننا في مؤتمر ستار، ومعنا كافة الجهات والفعاليات الموقعة، نؤكد أن هذه الحملة هي صرخة قانونية وإنسانية مدعومة بإرادة شعبية، وسيتم تسليمها رسمياً بكافة تواقيعها إلى الجهات الدولية المختصة بالشأن السوري، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة، والمجلس الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة حقوق الإنسان، واللجنة الأوروبية لمنع التعذيب.

نضع ملف الأسرى والمفقودين كأولوية قصوى لا تقبل التأجيل أو المقايضة، ونعاهد شعبنا بأن تظل هذه القضية في صدارة نضالنا حتى تحقيق العدالة الشاملة، وفاءً لكرامة الإنسان السوري وحقه الأصيل في الحياة والحرية والإنصاف".

(ف)