برلماني أوروبي: الحصار على كوباني يعيق تطبيق اتفاقية 29 كانون الثاني

أكد برلماني أوروبي متابع للشأن السوري، على ضرورة إنهاء الحصار على كوباني ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بحق المدنيين، وأن غياب التزام الحكومة المؤقتة في سوريا بتنفيذ هذه البنود والعوائق المتعلقة بالاعتراف بما حققته روج آفا، تعرقل تطبيق اتفاقية 29 كانون الثاني.

برلماني أوروبي: الحصار على كوباني يعيق تطبيق اتفاقية 29 كانون الثاني
الثلاثاء 10 آذار, 2026   05:20
مركز الأخبار

يرى عضو البرلمان الأوروبي عن حزب القائمة الموحدة الدنماركي، بيير كلاوسن، أن اتفاقية 29 كانون الثاني الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا تمثل خطوة أولى مهمة على طريق تهدئة الأوضاع وفتح المجال أمام حل سياسي في سوريا، إلا أنها ما تزال تواجه تحديات وعوائق تعرقل تنفيذ بنودها بشكل كامل.

وتنص الاتفاقية التي تم التوصل إليها بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، وأُعلن عنه عنها رسمياً في 30 من الشهر ذاته، على وقف إطلاق النار وبدء عملية إعادة تموضع القوى العسكرية وقوى الأمن الداخلي في الجزيرة وكوباني إلى جانب دمج المؤسسات وتثبيت الموظفين. كما يتضمن ضمان عودة المهجرين، في إطار مساعٍ لتوحيد الأراضي وتعزيز الاستقرار.

أوضح بيير كلاوسن أن التوصل إلى اتفاق رسمي يعد خطوة صحيحة وضرورية لوقف تصعيد العنف الذي تشهده سوريا، وأشار إلى أن الاتفاق لم يأتِ بين طرفين متكافئين، بل تم في ظل ضغوط كبيرة تمارسها السلطات الجديدة في دمشق إلى جانب ضغوط تركية وخارجية أخرى على مناطق روج آفا.

وأشار كلاوسن إلى أن الاتفاق أسهم إلى حد ما في تهدئة الأوضاع، لكنه لم ينجح في وقف الضغوط العسكرية والسياسية على مناطق أخرى، مثل كوباني، مضيفاً أن الاتفاق أتاح في الوقت نفسه فرصة لمواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى تفاهمات سياسية أوسع حول مستقبل سوريا.

وبشأن البنود التي لم يتم تنفيذها بعد، شدد البرلماني الأوروبي على ضرورة إنهاء الحصار المفروض على كوباني، إلى جانب ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، ورأى أن هذه الخطوات تشكل جزءاً أساسياً من تنفيذ الاتفاق بشكل فعلي.

وفيما يتعلق بالعوائق التي تعرقل تطبيق الاتفاقية، أشار بيير كلاوسن إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في مدى استعداد الحكومة المؤقتة في سوريا للاعتراف بما حققته مناطق روج آفا خلال السنوات الماضية من تجربة في الإدارة والحكم المحلي، بالإضافة إلى استمرار المخاوف من التدخلات التركية في المنطقة.

وحذر كلاوسن من أن استمرار التأخير في تنفيذ بنود الاتفاق قد يؤدي إلى تعزيز موقع السلطة في دمشق نتيجة الدعم الدولي الذي تتلقاه، وإضعاف مناطق روج آفا في ظل الضغوط السياسية والعسكرية التي تواجهها من عدة أطراف في مقدمتها تركيا، وأكد ضرورة دعم التجربة الديمقراطية التي نشأت في شمال وشرق سوريا وتقدير ما حققته من إنجازات في مجال الحكم المحلي.

(أم)

ANHA