مهجّرو سري كانيه يطالبون بعودة آمنة ومنظمة إلى ديارهم

طالب مهجّرو سري كانيه في مخيم واشوكاني بالحسكة، بعودة جماعية وآمنة إلى مناطقهم عقب اتفاق قوات سوريا الديمقراطية مع الحكومة المؤقتة، مؤكدين تمسكهم بحق العودة وضرورة توفير الأمن وإزالة الألغام وتنظيم الرحلات.

مهجّرو سري كانيه يطالبون بعودة آمنة ومنظمة إلى ديارهم
مهجّرو سري كانيه يطالبون بعودة آمنة ومنظمة إلى ديارهم
مهجّرو سري كانيه يطالبون بعودة آمنة ومنظمة إلى ديارهم
مهجّرو سري كانيه يطالبون بعودة آمنة ومنظمة إلى ديارهم
مهجّرو سري كانيه يطالبون بعودة آمنة ومنظمة إلى ديارهم
مهجّرو سري كانيه يطالبون بعودة آمنة ومنظمة إلى ديارهم
مهجّرو سري كانيه يطالبون بعودة آمنة ومنظمة إلى ديارهم
الثلاثاء 3 آذار, 2026   03:40
الحسكة
بلند حجي

عقب الاتفاق المعلن في التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني المنصرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، وما تضمنه من عودة المهجرين إلى ديارهم، تتجه أنظار مهجّري مدينة سري كانيه نحو مناطقهم، وسط تساؤلات متزايدة حول موعد العودة الفعلية، لا سيما مع انتشار مقاطع مصوّرة عبر وسائل التواصل الافتراضي تُظهر ما قيل إنه انسحاب لقوات الاحتلال التركي من المدينة.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا سلسلة لقاءات مع عدد من مهجّري المدينة الذين يقطنون مخيم واشوكاني الواقع في مدينة الحسكة، حيث عبّروا عن تمسّكهم بحق العودة، لكنهم ربطوا ذلك بتوفير الأمن وضمانات حقيقية لسلامتهم.

المهجّر شعبان علي الحسين، وهو من سكان مدينة سري كانيه، قال إن مطلبهم الوحيد هو "العودة بخير وأمان إلى منازلهم"، مضيفاً أنهم يأملون أن تفتح الاتفاقية الباب أمام عودة آمنة بعيداً عن مخاطر الألغام وبقايا المخلفات الحربية.

وأوضح أنهم حتى الآن لم يتلقوا أي قرار رسمي ينظم العودة، مشيراً إلى أن ما يتم تداوله لا يتعدى كونه دعايات أو دعوات غير رسمية للاستعداد، وشدّد على أنهم يرفضون العودة بشكل فردي، مطالبين بأن تكون العودة جماعية ومنظمة وتحت إشراف واضح يضمن سلامة الجميع.

من جهته، قال عبد محمد محمد، وهو مهجر من ريف سري كانيه، إنهم يتطلعون إلى عودة يسودها الأمن والسلام للجميع دون استثناء، مؤكداً أن حالة الانتظار الطويلة أرهقت الأهالي وأصابتهم بالملل واليأس.

 ولفت إلى أن بعض منازل المهجّرين دُمّرت بشكل كامل، ما يتطلب دعماً لوجستياً حقيقياً، وعلى رأسه تأمين وسائل نقل لإعادتهم إلى مناطقهم، وأضاف أنهم مستعدون للعيش في خيام على أرضهم إلى حين إعادة إعمار بيوتهم، لكن شرط توفر الأمن أولاً، موضحاً أن بعض القرى لا تزال تحتوي على الألغام، ما يشكل خطراً دائماً على المدنيين، وختم بالقول إنهم يريدون العودة إلى أراضيهم واستئناف أعمالهم الزراعية التي كانت مصدر رزقهم الأساسي.

بدوره، أشار المهجر محمد الحسين إلى أن قريته تعرّضت لدمار شبه كامل، وأن البيوت التي لم تدمرها القذائف أتلفتها العوامل الجوية والإهمال خلال سنوات التهجير، وأكد تمسكهم بحق العودة الفورية، لكنه تساءل عن مقومات العيش الأساسية في ظل انعدام الإمكانيات، موضحاً أن الحياة في المخيم أصبحت شديدة الصعوبة، خاصة في شهر رمضان، في ظل نقص الغذاء والتعليم والخدمات الأساسية.

وطالب الحسين بتشكيل لجنة مختصة لتقييم الوضع الميداني في المدينة وقراها، وتنظيم رحلات عودة مدروسة وآمنة، وختم حديثه برسالة مؤثرة قال فيها إنهم يشعرون وكأنهم "شعوب مسحوقة لا تستحق العيش"، مؤكداً أنهم بشر لهم مشاعر وحياة وحقوق كغيرهم.

(ح)

ANHA